اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بما أنّ الفرد هو البُنية الأساسيّة للمُجتمَع، ونواته، فقد كان له الأثر الأكبر في صلاح المُجتمَع الذي ينتمي إليه، وهذا يقتضي أن تكون هناك مسؤوليّة مُلقاة على الإنسان كفرد من أفراد هذا المُجتمَع؛ وذلك لأنّ الإنسان مسؤول عن نفسه أوّلًا، وعن البحث عن المسلك القويم، والسَّير عليه، واكتشاف منابع الخير في داخله، وتنميتها، وهو مسؤول أيضاً عن مُجتمَعه، ووطنه، وأمّته، وعالَمه.
من هنا، فإنّ التربية في جزء منها ذاتيّة؛ إذ يجب على كلّ فرد الاقتناع أوّلًا بأنّه قابل للتحسُّن، والتطوُّر، والتقدُّم نحو الأفضل، والابتعاد قَدْر الإمكان عن جوّ الإحباط، تحديداً إذا كان المُجتمَع يعاني من اليأس والإحباط الناتج عن الأوضاع السياسيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة المُتردِّيةِ، والتي تَعصِفُ به، وهذا اليأس قد يُؤدِّي به الى حالة من فقدان الثقة، سواء بالنفس، أو بالآخرين، كما أنّ على الإنسان أن يكتشف مهاراته، ومُميِّزاته، ويُنمِّيها، فمتى ما انشغلَ الإنسان بما هو مفيد، ابتعدَ في أغلب الأحوال عن الرذائل، والصغائر، وأصبح قريباً من الإنتاجيّة، والبَذْل، والعطاء، ممّا يُؤدِّي الى تفجير ينابيع الخير في داخله إن أحسن النيّة، وأخلص في العمل.