اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في تكوّن التربة بشكل عام، والتربة الزراعية بشكل خاص، كما أن للتربة الزراعيّة خصائص معيّنة تجعلها مناسبة لتغذية النباتات والمحاصيل الزراعيّة، وهذا ذكر لبعض هذه العوامل والخصائص.
نتيجة لعوامل المناخ المتعددة من درجات الحرارة، والبرودة، والأمطار، والرياح، والتفاعلات الكيميائية، وعمل الكائنات الحية، إضافة إلى عوامل التعرية والتجريف المستمر على مر السنين التي تعمل على التغيير المستمرّ لطبيعة وتضاريس الارض، فقد ساهمت تلك المؤثرات في تفتت الصخور الأولية إلى حبيبات صغيرة شكلت المادة الأساسية للتربة. وكذلك يشكل عامل الزمن من أحد العوامل الرئيسة التي ساهمت في تكوين أنواع التربة المختلفة وتهيئتها للزراعة. فكلما كانت فترات تعرض عناصر التربة المختلفة متعرضة لوقت أطول فهذا بلا شكل يساهم في اختلاف خصائصها وأنواعها ومعدلات خصوبتها وكذلك مدى صلاحيتها للزراعة.
وعلى مدار آلاف السنين تشكلت مختلف أنواع التربة الصالحة للزراعة. فقد تكونت التربة الطينية بشكل أساسي من تفتت الصخور وخصوصا صخور السليكا في نطاقات جيولوجية محدودة. هناك أيضا عوامل بيئية متعددة ساهمت في تكوين التربة الطينية في شكلها الحالي والذي تم عبر مئات السنين من تجمع الرواسب البحرية والبركانية والقارية، مع أثر العوامل المناخية على الصخور الأولية. وكذلك الأمر مع التربة الرملية والتي تكونت من الصخور الرملية أو مما يعرف بالحجر الرملي. تربة الجفت تكونت بعد ذوبان الأنهار الجليدية قبل تسعة ألاف سنة وهذا أدى إلى غرق النباتات حينها وتحولها لمواد عضوية عبر تحللها البطيء تحت المياه وجعل هذه التربة لاحقا غنية بالمواد العضوية. في حين تكونت تربة الطمي من تفتت حبيبات صخور الكوارتز وتحولها إلى حبيبات ناعمة جدا.
التربة من أهم العوامل المهمة لاستمرار الحياة على سطح الأرض وهناك خصائص جعلت من التربة مصدرا للحياة عبر مراحل تكونها ، فالكثير من الكائنات الدقيقة تعيش في التربة ، و لولا التربة لا يمكننا أن نجد أي نوع من النباتات على سطح الأرض ، و بالتالي لن يكون هناك أي مصدر لتغذية الحيوانات مما يؤدي إلى موتها ، الذي بدوره سيؤدي إلى نهاية حياة الإنسان الذي يتغذى على النباتات والحيوانات في آنِ واحد . تعتبر التربة صالحة للزراعة عندما تحتوي على العناصر والأملاح والمعادن المغذية للنباتات، وعندما تكون التربة صالحة أيضاً من حيث نفاذية الماء والهواء التي تساعد على نمو النبات ولا تتسبب بموته. توازن التوزيع الطبيعي بين هذه المكونات يسمح بتصريف المياه ونفاذية التربة، وتوصيل الهواء للجذور والمواد الغذائية التي تساعد في نمو النبات. وهذه المكونات هي التي تساعد النبات على تماسها الخارجي وثباتها وسط التربة من الجذور حتى الساق. درجة حموضة التربة (pH) من العوامل الرئيسية والمهمة جداً للنشاط الحيوي والكيميائية والفيزيائي للتربة وخصوبتها. تعتبر درجة الحموضة المعتدلة التي تتراوح ما بين درجة ٦-٧.٥ هي درجة الحموضة المثالية والمناسبة لنمو البنانات.