اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبلغ إشكنازي الآن الستين من العمر، واللون الموسيقي في اليونان تغير إلى حدّ كبير منذ أن بدأت حياتها المهنية قبل أربعة عقود. انخفضت شعبية السميرنيكو (موسيقى İzmir) و الريبيتيكو، وتمّ إبعاد إشكنازي وجميع مقدمي هذا اللون من الموسيقى إلى عروض عرضية في مهرجانات القرى وبرامج فنية صغيرة. ومع أنها قامت بتسجيل القليل من الأغاني في السنوات التالية، إلا أنها كانت بالأساس أغانيها المعروفة والتي تمّ تسجيلها في شركات تسجيل في أثينا.
وفقط في أواخر سنة 1960 كان هنالك اهتمام مُجدد في أعمالها الأولى. RCA- اتحاد الراديو في أمريكا سجل اسطوانتين احتوت على أربعة من أغانيها (بما فيها "صباح أمانيس"- "Sabah Amanes) مع عازف الكمان ديمتريس مانساليس، لكن التوزيع كان محدودًا. لكن هذا الأمر تغير في نهاية الحكم العسكري في بداية سنة 1970. فجأة اهتم الشباب مُجددًا بأغاني الماضي وتمّ تسجيل وتوزيع بعض المجموعات الموسيقية الهامة. ومن بين أكثرها شهرة كانت " Rebetiki Istoria "، مجموعة من ستة-اسطوانات من موسيقى الريبيتيكو، والتي بيعت بالآلاف النسخ. بعد أكثر من عقد بعيدًا عن الأضواء، عادت روزا إشكنازي وهي تبلغ السبعين من عمرها، عادت لتكون نجمة.
الأمر الذي اختلف فيه هذا العقد عن بداية حياتها المهنية هو انتشار التلفزيون. تكيفت روزا بسرعة لهذا الجهاز الجديد وظهرت في عدة برامج. في سنة 1973، تمّ توثيق حياتها في فيلم قصير "To Bouzouki (من إخراج فاسيليس ماروس) وقامت سنة 1976 ببرنامج تلفزيوني خاص مع هاريس أليكسيو، والذي شمل مقابلات وأغاني، وظهرت أيضاً ببرامج أخرى. لم تتخل روزا خلال ذلك الوقت عن جذورها في النوادي الليلة في بلادها، وقامت ببرنامج أسبوعي مباشر من "" Themelio، نادي ليلي في بلاقا.
كواحدة من مغنيي الريبيتيكو القلائل المتبقين والتي بقيت نشيطة وفعالة، أخذ الفنانون والموسيقيون بدراسة أسلوبها والذي أعتبر كأسلوب "أصلي وموثوق". كان لهذا تأثيرًا على الجيل الجديد من الفنانين ومنهم هاريس أليكسيو (والذي ظهر معها عبر التلفزيون) و غليكيريا. المأساة كانت أنه حين كان الموسيقيون والأكاديميون مفتونين بقدراتها وبفطنتها، كان الشعب أقل تحمسًا واهتم بها من باب الفضول فقط. ولكن مع ذلك، استمرت بتقديم العروض، وقدمت عرضها الأخير في سبتمبر سنة 1977 في مدينة باتراس. حضر المعجبون من جميع الأجيال، لمشاهدتها تغني وترقص ولإحساس طعم موسيقى الماضي.