English  

كتب التداولية والموقفية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التداولية والموقفية (معلومة)


الموقف من العوامل الخارجة عن النص ويعني في دراسة الموقف بتقرير العوامل الاجتماعية التي تكون خلفية المنطوق أو النص، والتي ترتبط بظروف إنتاجه وعدد المشاركين وطبيعة شخصياتهم والمجالات التي يتحدثون فيها وما يصاحب الكلام من أفعال وحركات جسمية.إلخ. ويعرف فيشمان الموقف بأنه الوقوع المتصاحب لمتكلمين أو أكثر يرتبط إحداهما بالآخر ارتباط خاص، ويقيمان بينهما اتصالا حول محور بعينه، في وضع خاص.

وكان مالينوفسكي قد عرض لما أسماه سياق الموقف context of situation وهو محيط الكلام، وكان يرى ضرورة تحديد ما يخرج عن المحيط المباشر، وقد قدم مالينوفسكي فكرتين ضرورتين لفهم النص فهما مناسبا؛ الفكرة الأولى سياق الموقف، والثانية سياق الثقافة، فينبغي أن تفهم كل اللغات في سياقها الموقفي. وقد تبع فيرث مالينوفسكي في عنايته بخلفية اللغة الثقافية، ولكنه وجد أن تصور مالينوفسكي سياق الموقف لم يكن مناسبا تماما لاغراض النظرية اللغوية، فكان فيرث في حاجة إلى مفهوم للسياق يمكن أن يشكل في نظرية لغوية عامة مفهوم أكثر تجريدا من ذلك المفهوم، من أجل ذلك صنع فيرث إطارا لوصف سياق الموقف، وكانت مكونات السياق عنده:

  1. المشاركون في الموقف.
  2. فعل المشاركين، أي ما يفعلون بما في ذلك الفعل اللفظي والفعل الغير اللفظي.
  3. سمات أخرى تناسب الموقف كالأشياء والوقائع المحيطة.
  4. تأثيرات الفعل اللفظي أي ما يطرأ من تغييرات ناتجة عما يقوله المشاركون.

وبد ذلك جاء هاليداي الذي أهتم بالموقف من منظور سيميائي اجتماعي، وقد وضح أن اللغة تحيا فقط عندما توظف في محيط بعينه، ويحدد هاليداي عناصر النظرية السيمائية الاجتماعية للغة، بالنص والموقف والتنوع النصي أو السجل، والشفرة، والنظام اللغوي، والبنية الاجتماعية، وهذه العناصر تكون هي الأساس في نظرية اللغة السيميائية الاجتماعية، ويعنينا هنا الموقف. والموقف هو المحيط الذي يولد فيه النص، وقد أكد هاليداى ضرورة عرض الموقف في حدود أكثر تجريدا، وهذا يعني أن الموقف بنية لغوية اجتماعية نظرية. وأيضا هو بنية سيميائية، ويمكن أن تعرض البنية السيميائية لنمط موقفي على أنها مكونة من ثلاثة أبعاد:

  • حقل الخطاب field.
  • مجرى الخطاب tenor
  • صيغة الخطاب mode.

وجاء مورلي واضاف إلى ما تقدم ضلعا رابعا وهذا الضلع هو دور الخطاب role of discourse ويعني به وظيفته الاجتماعية. ويحاول بعض اللغويين التمييز بين الموقف والسياق، فإذا كان الموقف هو مجموعة العوامل الاجتماعية المختلفة، التي تكون خلفية الحدث الإتصالي ومحيطه، فإن السياق كما يرى مورلي فهو مستوى يقع بين الشكل form والموقف situation ويستخدم السياق عنده لجدولة مظاهر الموقف التي تؤثر في الشكل المختار.

ومن ناحية أخرى فقد اتخذ سول الموقف عاملا من عوامل التمييز بين الرسالة المنطوقة والرسالة المكتوبة، ففي الرسالة المنطوقة يشترك المرسل والمستمع في موقف غير لغوي بعينه، وفي الرسالة المكتوبة ينبغي للكاتب أن يخبر القارئ بالموقف، ويؤكد سول على أهمية معرفة الموقف في فهم اللغة المنطوقة، وفي الوقت نفسه يشي إلى أن المحادثات المكتوبة لا تفهم من غير المشاركين فيها.

وبالرغم من هذا التمييز بين الموقف والسياق فأن بعض اللغويون مازال يخلطون بينهما، كما في بحث بنية السياق عند دايك، وأيضا في قائمة السياق التي صنفها إنكست، جمع فيها ما أسماه عناصر السياق النصي وعناصر السياف الخارج عن النص التي هي الموقف.

ومن الأفضل أن نجعل مثل هذا التمييز بين ثلاثة مفاهيم أساسية، هي الموقف، والسياق، والسياق الموقفي. فالموقف يبنى على العوامل الاجتماعية والثقافية والسلوكية التي تصاحب الحدث، أما السياق فيختص بالسياق اللغوي، أما السياق الموقفي فهو مشترك بين كلا النوعين.

المصدر: wikipedia.org