English  

كتب التحول إلى اقتصاد السوق

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التحول إلى اقتصاد السوق (معلومة)


قامت الدولة بعد عام 1991 وتحت قيادة بوريس يلتسين بتحول كبير نحو نمط اقتصاد السوق عن طريق زرع المبادئ الأساسية مثل الأسعار التي يحددها السوق. ووضعت هدفين أساسيين ومترابطين: استقرار الاقتصاد الكلي وإعادة الهيكلة الاقتصادية، والانتقال من التخطيط المركزي إلى الاقتصاد القائم على السوق. استلزم الأول إقرار سياسات مالية ونقدية تعزز النمو الاقتصادي في بيئة تتسم بأسعار سلع ومعدلات صرف ثابتة. وتطلب الثاني إنشاء كيانات تجارية ومؤسساتية مثل البنوك والشركات الخاصة والقوانين التجارية التي سمحت للاقتصاد بالعمل بكفاءة. كان فتح الأسواق المحلية للتجارة الخارجية والاستثمار (وبالتالي ربط الاقتصاد مع بقية العالم) بمثابة مساعدة مهمة في تحقيق هذه الأهداف. فشل نظام غورباتشوف في تحقيق هذه الأهداف الأساسية. بدأت حكومة يلتسين للجمهورية الروسية في وقت زوال الاتحاد السوفيتي في التصدي لمشاكل استقرار الاقتصاد الكلي وإعادة الهيكلة الاقتصادية.

حاولت روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991 تطوير اقتصاد السوق وتحقيق نمو اقتصادي ثابت. أعلن يلتسين في أكتوبر عام 1991 أن روسيا ستمضي في تنفيذ إصلاح اقتصادي جذري متجه نحو السوق على النحو الذي أوصت به الولايات المتحدة الأمريكية وصندوق النقد الدولي. نتج تضخم مفرط بسبب إزالة ضوابط الأسعار ثم حدث تضخم مرة أخرى بعد الأزمة المالية الروسية عام 1998. تحملت روسيا مسؤولية تسوية الديون الخارجية لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، على الرغم من أنَّ سكانها كانوا يشكلون نصف سكان الاتحاد السوفيتي فقط وقت تفككه.

تقلص الناتج المحلي الإجمالي الروسي نحو 40٪ بين عامي 1991 و1998 على الرغم من ثروة البلاد من الموارد الطبيعية وسكانها المتعلمين جيدًا وقاعدتها الصناعية المتنوعة (رغم تدهورها بشكل كبير). ومع ذلك قد يكون هذا الرقم مضللاً لأن معظم الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد السوفيتي توجه نحو الإنفاق العسكري وإنتاج السلع ذات الطلب المتدني. أدى التوقف عن جزء كبير من هذا الإنفاق الزائد إلى خلق انطباع خاطئ عن انكماش اقتصادي أكبر من الحجم الفعلي.

السياسات النقدية والمالية

فرضت الحكومة إجراءات صارمة على المال والائتمان في نفس الوقت الذي رفعت فيه ضوابط الأسعار في يناير عام 1992. خفف البنك المركزي برئاسة فيكتور جيراشتشينكو ابتداءً من شهر فبراير القيود المفروضة على المعروض النقدي. زاد المعروض النقدي في الربعين الثاني والثالث من عام 1992 بمعدلات عالية بلغت 34٪ و30٪ على التوالي. ازداد المعروض النقدي الروسي بمقدار ثمانية عشر ضعفًا بحلول نهاية عام 1992. أدى ذلك مباشرة إلى ارتفاع التضخم وتدهور سعر صرف الروبل.

التضخم

ارتفعت أسعار مواد التجزئة في روسيا بنسبة 2520٪ في عام 1992 وهي السنة الأولى للإصلاح الاقتصادي. وكان السبب الرئيسي للزيادة هو تحرير معظم الأسعار في يناير 1992، دفعت هذه الخطوة إلى زيادة متوسط السعر بنسبة 245٪ في ذلك الشهر الواحد. وانخفض معدل الزيادة السنوي بحلول عام 1993 إلى 240٪، وهي نسبة مرتفعة للغاية. وأصبح معدل التضخم في عام 1994 نحو 224٪.

حجبت معدلات التضخم السنوية التغيرات في المعدلات الشهرية. تمكنت الحكومة في عام 1994 من تخفيض المعدلات الشهرية من 21٪ في يناير إلى 4٪ في أغسطس، ولكن ارتفعت المعدلات مرة أخرى إلى 16.4٪ بحلول ديسمبر و18٪ بحلول يناير عام 1995. تسبب عدم الاستقرار في السياسة النقدية الروسية في حدوث تلك التغيرات. خففت الحكومة من قيودها بعد قلّة تدفق الأموال في بداية عام 1994 استجابة لطلبات الائتمان من الزراعات والصناعات في أقصى الشمال ومن بعض الشركات الكبيرة.

المصدر: wikipedia.org