اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحكومة الإلكترونية هو نظام حديث تتبناه الحكومات باستخدام الشبكة العنكبوتية العالمية والإنترنت في ربط مؤسساتها بعضها ببعض، وربط مختلف خدماتها بالمؤسسات الخاصة والجمهور عموما، ووضع المعلومة في متناول الأفراد وذلك لخلق علاقة شفافة تتصف بالسرعة والدقة تهدف للارتقاء بجودة الأداء. ويعتقد أن أول استخدام لمصطلح "الحكومة الإلكترونية" قد ورد في خطاب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عام 1992.
قبل الشروع في إعطاء مفھوم للحكومة الإلكترونیة یتعین علینا التعریف بعض الشيء بالحكومة التقلیدیة باعتبارھا القاعدة الأساسیة لنموذج الحكومة الإلكترونیة .حیث تعرف على أنھا الكیان التنظیمي الذي تشكلھ الدول من أجل إدارة شؤون البلاد واتخاذ القرارات الإستراتیجیة المتعلقة بالمستقبل السیاسي والاقتصادي والاجتماعي، حیث تغطي ھذه الإدارة مجالات التخطیط الإستراتیجي الاقتصادي والعسكري والأمني وتنمیة الناتج القومي وتعلیم المواطنین والمحافظة على صحتھم وتحسین ظروف معیشتھم وإدارة الأزمات وتنمیة علاقات البلاد مع العالم الخارجي إلى غیره من المھام المتعددة الأخرى. و منه فتعريف الحكومة الإلكترونية هي استخدام تكنولوجیا المعلومات والاتصالات لتحسین أسلوب أداء الخدمات الحكومیة. و بصيغة أخرى تعنى تغیُّر أسلوب أداء الخدمة من أسلوب یتمیز بالروتین والبیروقراطیة وتعدد وتعقد الإجراءات إلى أسلوب یعتمد على استخدام تكنولوجیا المعلومات والاتصالات لتحسین أداء الخدمات الحكومیة بھدف تقدیمھا للمواطن بطریقة سھلة عبر شبكة الانترنت مما یوفر الكثیر من الجھد والمال لھا فتنخفض بذلك تكلفة أداء الخدمة.
إن الحكومة الالكترونية تتحقق من خلال إدراك حقيقة أن العالم اليوم ومستجداته يحتّم على المجتمع بأن يكون متقدم ويتميز بوجود ثلاثة شروط أساسية وهي المسائلة والمرونة والحكم الصالح، والتي تمثل ركائز الحكومة الالكترونية، وهذه الأخيرة جاءت بعد ظهور صور الفساد الإداري والمالي في المجتمع ومؤسساته ولإصلاح هذا الأمر تم البحث عن سبل للمعالجة فكانت الحكومة الالكترونية أحد العلاجات الواقية من انتشار الفساد من جانب والعمل على منعه من جانب آخر، كما أن مقتضيات الإصلاح الإداري تلزم على المؤسسات الحكومية بنمط المرونة والوضوح في منهج عملها. فالأجهزة الحكومية تتبع توصيل المعلومات والخدمات عن طريق إدارة قنوات متعددة للنقل والتوصيل بالطرق التقليدية مثل استخدام الهاتف، والفاكس، أو الطرق اليدوية، إلا أن الهدف الأهم هو تحسين جودة الخدمات وتوفيرها. ومن العوامل الإيجابية للحكومة الألكترونية انها تعمل على تخفيف نسبة العلاقات المشبوهة وغير الشرعية المحتملة عند المسؤولين والعاملين لأنها تعني أولا وقبل كل شيء تدفق المعلومات، وعلانية تداولها عبر مختلف وسائل الاتصال، وتوفر تواصل المواطنين بصانعي القرارات والقائمين على الأمور لتحفيزها ومحاصرة الفساد، فبمعنى آخر الحكومة الالكترونية تعني الانفتاح على الجمهور فيما يتعلق بهيكل وظائف الجهاز الحكومي والسياسات المالية للقطاع العام الذي من شأنه تعزيز المسائلة والمصداقية وتأييد السياسات الاقتصادية السليمة.
ليس من السهل إقامة حكومة إلكترونية، لذلك يجب أن تكون هناك مبررات للجهد والوقت والمال المبذول، فيما يلي نستعرض بعض الفوائد المرجوة :
إن استخدام نظم تقنية المعلومات يقلل عدد الخطوات في الروتين المطلوب لتنفيذ الأعمال، ويحوّل الوظائف اليدوية إلى تلقائية، كما أنه يقلل من استخدام الورق وتنقل المعاملات بين الموظفين.
إن استخدام تكنولوجيا الاتصال داخل الحكومة يجعل نقل المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب للشخص المناسب يتم بكل سهولة ويسر. ويعد البريد الإلكتروني من الوسائل المفيدة في نقل المعلومات والوثائق وتوزيعها بدلا من طباعتها وتوزيعها بالطريقة الاعتيادية.
يمكن للتكنولوجيا أن تحسن طريقة خدمة المواطنين بتوفير الوصول إلى المعلومات بطريقة الخدمة الذاتية من خلال الإنترنت أو أنظمة الهاتف الآلية حتى خارج أوقات الدوام الرسمية. كما يمكن للحكومة الإلكترونية أتمتة الردود على طلبات الحصول على التراخيص أو المعلومات، لكي يتم توفير الوقت والطاقة للموظفين لأجل تقديم خدمات أفضل لأولئك المراجعين الذين يتصلون مباشرة أو يحضرون بأنفسهم لإنجاز بعض الأعمال الاستثنائية.
إن المجتمعات الحديثة تتجه للحياة بطريقة إلكترونية، بل إن الكثير من المواطنين وأصحاب الأعمال يعملون حاليًا بطريقة إلكترونية، وليست هي إلا مسألة وقت حتى نرى ذلك ينطبق على دوائر الحكومة. وحينما تقدم الحكومات المجاورة خدماتها إلكترونيًا فإن المواطنين وأصحاب الأعمال سيلاحظون ذلك، وسيتطلعون لأن يروا حكومتهم تقوم بالعمل ذاته.
إن تقديم معلومات وخدمات إلكترونية يمكن أن يساعد في جذب المواطنين والمستثمرين الجدد الذين يتطلعون للفرص المناسبة. وتقدم الحكومة الإلكترونية وسيلة إعلامية مباشرة جنبًا إلى جنب مع الصحف والإذاعة والتلفاز للترويج لأعمال الحكومة.
ويمكن تلخيص أهمها بالتالي:
أثرت التقنيات الهائلة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لاسيما في العقود الأخيرة على جل ميادين الحياة ودفعت إلى إحداث تغيرات هائلة ومؤثرة على مستوى الحكومة التقليدية حملتها على التحول إلى النمط الإلكتروني، حيث يمكننا إيجاز مسببات تلك الأحداث من خلال ما يلي:
تمثلت أساسا في :
وأهمها:
أهمها:
مرت تطبیقات الحكومة الإلكترونیة بمراحل متعددة حتى وصلت إلى الوضع الحالي الذي ھي فیھ.
تتمثل في النافذة الإلكترونية في تقديم معلومات عن الخدمات و المعاملات التي تبثها الجهة الحكومية للمواطن و ليس هناك إمكانية للتفاعل مع المستفيد.
تحدث عندما يقدم الموقع خدمات متعددة هي أكثر تطوراً، مثل رسوم الخدمات التي يمكن أن يسددها المستفيد.
هي التطبيق الكامل للحكومة الإلكترونية حيث يمثل الموقع الإلكتروني، بيئة عمل داخلية حية تمثل فعلياً بيئة الجهاز الإداري مع القدرة على تلبية جميع طلبات المستفيدين من خلال هذا الموقع.
وهنا يتجاوز العمل صيغة تحديد المكان و الزمان لإنجاز العمل أي أن العمل ينجز من دون حضور الموظف في مكان معين، فيمكن أن يؤدي الموظف عمله في أي مكان، منزله مثلاً .
و هنا يمكن للمستفيد الإفادة من الخدمة في المكان و الزمان اللذين يرتئيهما من دون الارتباط بزمان أو مكان محددين. و هكذا فإن الخدمة الإلكترونية تتسم باللازمانية و اللامكانية.
تتنوع الخدمات الالكترونیة، فبعضھا یعكس سیادة الدولة مثل خدمات الضرائب والتوثیق واستخدام التراخیص والمستندات، والبعض الآخر یمثل البنیة الأساسیة الاجتماعیة، وتشمل الخدمات التي تقدمھا الدولة لجمھور المواطنین لإشباع حاجاتھم الأساسیة مثل خدمات التعلیم والصحة وتحقیق التنمیة الشاملة للمجتمع، والبعض الآخر یقدم لرجال الأعمال والمستثمرین.
تھدف إلى إمداد المواطنین بالخدمات الحكومیة الإلكترونیة من خلال مواقع الحكومة على شبكة الإنترنت لتلبیة حاجاتھم الشخصیة كالحصول على وثائق عامة أو خاصة، فالوثائق ذات الطبیعة العامة لا تطلب التحقق من شخصیة الطالب مثل شھادة القید في السجل التجاري أو الصناعي أو شھادة المطابقة للشروط البیئیة أو الصحیة، ویمكن للجھات الحكومیة أن تقوم بطرح نماذج ھذه الشھادات على موقعھا لدى شبكة الإنترنت. كما تمكن ھذه الخدمات الإلكترونیة من الحصول على وثائق ذات طبیعة خاصة منھا:
ونظراً لخصوصیة ھذه البیانات الخاصة، فإن الحصول علیھا یتطلب التأكد من شخص طالبھا، ولا سیما أن القانون أمّن إجراءات الحصول على الوثائق، ولھذا فإن تسلیمھا یكون یدویا.
تلعب الحكومة دور المنظم وجامع الضرائب والزبون الداعم لقطاع الأعمال بغض النظر عن الخدمة أو المنتج التي تقدمھا مؤسسات القطاع الخاص، ومن أھم الخدمات التي توفرھا الحكومة في إطار علاقاتھا مع منظمة الأعمال ھي الأداء الإلكتروني للضریبة.
فتھدف إلى التنسیق بین الأجھزة الحكومیة لأداء الأعمال بصورة متكاملة على كافة المستویات الإداریة، كما تشمل العلاقة بین المنظمات المركزیة والأجھزة المحلیة، ومن أمثلتھا تبادل البیانات والمعلومات عن اللوائح والقوانین، ونظم العمل والإجراءات المتبعة في أداء الأعمال، ویتم الربط بین المنظمات الحكومیة من خلال شبكة الأنترنت وتحقیق التكامل في الخدمات التي تشرك فیھا أكثر من جھة حكومیة .
من أجل تحسین أداء العاملین وتوضیح أفضل الأسالیب التي من خلالھا یتم ممارسة الأعمال، حیث تستخدم تكنولوجیا المعلومات في إدارة الموارد البشریة، وتشمل الخدمات الذاتیة المقدمة للعاملین مثل الحصول على الإجازة والإطلاع على تقاریر الكفاءة والتدریب الإلكتروني، وتعتمد على وجود قواعد بیانات متكاملة عن العاملین بالمنظمات الحكومیة متمثلة في السن والمؤھل والوظیفة والدرجة العلمیة والحالة الاجتماعیة.
الحكومة الإلكترونية تحقق انتشارا واسعا بين حكومات العالم كما ورد في تقرير الأمم المتحدة في عام Benchmarking E-government: A Global Perspective 2001 والتي قامت بتلخيص سريع لنشاطات الحكومة الإلكترونية حول العالم وأستنتجت بأن هناك مواقع إلكترونية تستخدم لتوفير المعلومات والخدمات تخص 190 دولة مما يشكل 89,8% من الدول الأعضاء. وفي تقرير أحدث ل الأمم المتحدة (Global E-Government Readiness Survey2005)، تناول في أكثر من 50000 صفحة ألكترونية ل 191 دوله تم دراسة جاهزية الحكومات الإلكترونية جاءت الولايات المتحدة في المركز الأول تليها الدنمارك ثم المملكة المتحدة. وتحتل مصر المركز ال28 فيما يتعلق ببرنامج الحكومة الإلكترونية طبقا تقرير صادر عن الأمم المتحدة في يناير 2008. وتعتبر حكومة دبي سباقة في تطبيق هذا النظام وكثير من حكومات العالم الأخرى، كما بدأ تطبيقه على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة ككل. وتعتبر ماليزيا من الدول التي تمكنت من تحقيق مفهوم الحكومة الإلكترونية. أما الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة فهما من أوائل الدول التي طبقت هذا النظام. وهناك إجراءت حثيثة لتطبيق هذا النظام في السعودية والأردن ومصر وغيرها.