اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت مقرات الضباط الألمان والأتراك في واحة سيوة مع قوة سنوسية مؤلفة من خمسة آلاف مقاتل، مدعومة بالمدافع الجبلية والرشاشات، للهجوم على السلوم ومرسى مطروح والضبعة في الساحل وعلى الواحات التي في أقصى الجنوب، وهي الواحات البحرية والفرافرة والداخلة والخارجة. في 15 أغسطس، رأى قائد غواصة بريطاني أشخاصًا على الساحل قرب السلوم وأُطلق عليه النار حين تقدم للتقصي حول الأمر، مما تسبب بحادثة دبلوماسية لحين ادعاء السنوسيين بأنهم خلطوا بين الغواصة وقارب إيطالي. تظاهر السير جون ماكسويل، قائد القوات البريطانية في مصر، بأنه صدق العذر، مفترضًا أنها رد على استفزاز قوات السنوسي الكبير. بعد فترة وجيزة، بدأ السنوسيون بإجراء عمليات تدريبية حول السلوم بمدافع ورشاشات وبعدها حصل ماكسويل على مستندات مُرسلة من السنوسي الكبير إلى القادة المسلمين والصحفيين من شبه الجزيرة العربية والهند، يحثهم فيها على الجهاد.
استمر البريطانيون باسترضاء السنوسيين، داخلين في مفاوضات مع شريف مكة وغير راغبين بتأجيج الرأي العام الإسلامي. في 30 سبتمبر، تقابل سنو مع السنوسي الكبير وجعفر باشا، الذي ناقش الطبيعة غير المنضبطة لبدو الصحراء لكن رأى سنو أن القوات السنوسية قد تكون هائلة وعظيمة. بعد ذلك بوقت قصير، وصلت الأخبار عن نصرٍ سنوسيٍّ آخر على الإيطاليين قرب طرابلس واستيلائهم على الكثير من الأسلحة والمال. تصاعد العدوان السنوسي على البريطانيين في نوفمبر، حين نسفت الغواصات الألمانية الباخرة المدرعة إتش إم إس تارا وسفينة النقل مورينا، ثم سُلّمت الطواقم إلى السنوسيين في مرفأ سليمان في برقة. تصنّع سعيد أحمد بعدم المعرفة حين تذمر البريطانيون وبدأت المفاوضات بإقناع السنوسي الكبير بطرد المبعوثين العثمانيين من أجل المال لكن زادت غارات الغواصات الألمانية من عناد السنوسيين.
في 6 نوفمبر، هوجمت قوارب حرس السواحل المصري في خليج السلوم من قِبل الغواصة إس إم يو-35. في ليلة 17 نوفمبر، أطلق السنوسيون النار على مخيم في السلوم، قُتل اثنان من البدوان وقُطع خط التلغراف الساحلي. في الليلة التالية، احتُلت زاويت (صومعة أو دير أو منسك) في سيدي براني 77 كم شرق السلوم، من قِبل 300 رجل من المحافظية (قائد أو مدافع أو حارس)، وهي القوات السنوسية المنظمة. أمر سعيد محمد أتباعه بعبور الحدود المصرية في 21 نوفمبر، لتنفيذ الحملة الساحلية. في ليلة 20/19 نوفمبر، أُطلق النار على الثكنات في السلوم وقُتل خفير سواحل. في اليوم التالي، هوجم موقعٌ يبعد 48 كم جنوب شرق السلوم وحين وصلت الأخبار بدأت الاضطرابات المدنية في الإسكندرية.