اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أقل من عشر سنوات، انتقلت الجزائر من دولة كانت تبدو من أكثر دول أفريقيا والعالم العربي استقراراً وصراحة على الصعيد السياسي، إلى دولة يخافها جيرانها لكونها بؤرة ضخمة من عدم الاستقرار وإلى دولة مزقتها السياسة والصراع المسلح الذي كلف الجزائر 50,000 ضحية بحلول عام 1996 وقد عزز ظهور الحركة الإسلامية الجزائرية لدى المراقبين في داخل الجزائر وخارجها رغبة في البحث عن تفسيرات لهذا التطور ومضامينه والهدف من هذا الكتاب والذي يعدّ أول وثيقة دوّنت عن الأوضاع الجزائرية هو تعويض النقص في المعلومات عن الجزائر والكشف عن سلسلة الأحداث الدراماتيكية التي حلت بالجزائر ككل، ولا سيما منذ أواخر الثمانينات، والتي لعب الإسلاميون فيها دوراً بارزاً مطرداً لا فكاك منه.
وبالطريقة هذه، تركز الدراسة، كما يشير عنوان الكتاب، على التحدي الذي سببه الإسلاميون الجزائريون لحكام الجزائر أثناء السنوات الأخيرة، لكن في مضمون تاريخي أيضاً. هناك تفحص لموقف الحكومات والردّ على الإسلاميين بدءاً من الإدارة الاستعمارية الفرنسية، مروراً بتلك الحكومات التي تألفت بعد التخلي عن الانتخابات عام 1992. ويهدف هذا التفحص إلى توفير صورة شاملة عن الدور السياسي ووقعه على الحركة.