اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأصل في التجسس النهي الذي يقتضي التحريم ، و يُستثنى من النهي عن التجسس ما كان فيه مصلحة راجحة كحفظ النفس والعرض وغير ذلك من الضروريات، يقول الحافظ ابن حجر :"ويُستثنى من النهي عن التجسس ما لو تعين طريقا إلى إنقاذ نفس من الهلاك، مثلا كأن يخبر ثقة بأن فلانا خلا بشخص ليقتله ظلما، أو بامرأة ليَزني بها فيشرع في هذه الصورة التجسس والبحث عن ذلك حذرا من فوات استدراكه، نقله النووي عن الأحكام السلطانية للماوردي واستجاده". ،قال ابن حجر الهيتمي : ففي الآية(ولا تجسسوا) النهي الأكيد عن البحث عن أمور الناس المستورة وتتبع عوراتهم. ومن شك في أحد أنه يرتكب معصية أو يخالف الشرع، فلا يجوز له التجسس عليه بمجرد الشك، لأن الأصل أن يحمل المسلمون على البراءة من الذنوب والمخالفات حتى يتبين خلاف ذلك، وحتى لو ظهرت له قرائن أو أمارات على المعصية أو المخالفة، فلا يجوز له أيضاً التجسس، إلا إن خشي فوات حرمة أو حق. قال القاضي أبو يعلى الحنبلي في (الأحكام السلطانية) : إن كان في المنكر الذي غلب على ظنه الاستمرار به بإخبار ثقة عنه انتهاك حرمة يفوت استدراكها كالزنا والقتل جاز التجسس عليه والإقدام على الكشف والبحث، حذراً من فوات ما لا يستدرك من انتهاك المحارم، وإن كان دون ذلك في الريبة لم يجز التجسس عليه ولا الكشف عنه.وقال ابن مفلح : نص أحمد فيمن رأى إناءً يرى أن فيه مسكراً أنه يدعه، يعني لا يفتشه. ويستثنى أيضا ما كان في الحرب والتجسس على الأعداء والذين يكيدون الشر للمسلمين، قَالَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ:سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ:مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ:أَنَا، ثُمَّ قَالَ:مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ:أَنَا، ثُمَّ قَالَ:مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ:إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.