اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهرت التجريبية النسوية من نقد نسوي لفت النظرإلى تحيز ذكوري في الممارسات الوضعية للعلوم.حدد الباحثات النسويات من الجيل الثاني كيف أن القياس الكمي والموضوعية كجانبين من نزعة الوضعية، اعتبرا "المعيار الذهبي" لأبحاث العلوم الاجتماعية والسياسية.يحتفظ القياس الكمي، وعلاقاته السياسية بمفاهيم الموضوعية، بالهيمنة المنهجية والتفضيل بشكل رئيسي في الولايات المتحدة.ويستدام هذا عبر ميل سلطات التمويل إلى إعطاء الأولوية للبحوث الكمية ذات الأطر الوضعية.
تؤمن التجريبيات من النسويات بمفهوم الوضعية المنطقية Positivism. القائل بأن جميع المعارف يمكن فهمها موضوعيا ويمكن الوصول إليها من خلال البحث التجريبي.ويؤكدن أن الوضعية ما قبل النسوية لم تكن على الإطلاق وضعية فعلًا؛ لأن "التحيز التقليدي لمركزية الذكورandrocentric bias" في نزعة الوضعية أدى إلى معرفة جزئية أو معرفة "ذاتية" عن العالم.وجميع البحوث التجريبية جوهريًا في أصلها قد أفسدت بأحكام قيمية والتفسير المتحيز للأدلة من قبل سلطات متحيزة للذكور.على سبيل المثال، فحتى وجدت بيانات إحصائية عن مدى انتشار معاناة النساء في مكان العمل لما يسمى الآن "التحرش الجنسي"، والتي جمعت من الدراسات الاستقصائية التي أجريت في السبعينيات من القرن العشرين، ابتدأت السلطات السياسية تنظر إلى المضايقات الجنسية على أنها مشكلة عامة. ودون هذا التدخل النسوي في المجال التجريبي، لن يتم تحديد هذه المشكلة العامة ككقضية، لأن الذكور لا يوجد لديهم دافع لمتابعة البحث في هذه الظاهرة. كما تؤكد لوندا شيبينغر أن البحث التجريبي "يجسّد العديد من القيم النسوية الأساسية"، حيث تسعى التجريبيات النسويات إلى البحث بنشاط عن البحوث الاستغلالية للقضاء عليها في حين يقاومن التفسيرات الإستراتيجية والقمعية للبيانات.
تم انتقاد النزعة التجريبية النسوية لإيمانها بأن "الموضوعية" يتم تحقيقها على أفضل وجه من خلال القياس الكمي، سواء نظر إليها من خلال عدسة نسوية أو لم ينظر لها كذلك، وسواء استخدامت لخدمة المثل النسوية. وقد أدى التقسيم بين البيانات الكمية والنوعية تاريخيًا إلى تعزيز انقسامات الجنسية الثنائية؛ "قوية/ لينة، عاطفية/عقلانية، جديرة/لا قيمة لها".تؤكد كثيرات بأن "الحقيقة الموضوعية" هي مفهوم زائف، وبالتالي قد تغالي النسويات التجريبيات في تقدير مدى زيادتهن للموضوعية.علاوة على ذلك، فقد تم انتقاد الوضعية والبحث الكمي كإطار فلسفي "منفصل" يعرِّف بطبيعته أنه يميل للمبالغة في جعل مواد بحثه موضوعية "مجسدة".
تستجيب النسويات التجريبيات لمشكلة حيادية القيمة من خلال إطالة جدلية ويلارد كواين Quine: لا تحدد النظرية بالأدلة. وتعتبر أي ملاحظة إثباتًا لفرضية معينة لمجرد أن تكون مرتبطة ببعض الافتراضات الأولية الأساسية، لأن ملاحظة مماثلة قد تدعم فرضيات مختلفة. يواجه العلماء في الحياة اليومية بعض القيود في اختيار الافتراضات الأساسية، التي تستند إلى القيم المعرفية cognitive values مثل البساطة والمحافظة، وهي فلسفة سياسية واجتماعية تستند إلى الحفاظ على المؤسسات الاجتماعية التقليدية. تؤكد النسويات التجريبات على أنه لا يوجد مبدأ منطقي أو منهجي يمنع العلماء بشكل قاطع من اختيار افتراضاتهم الأولية لتكون قيمهم السياسية والاجتماعية أو غير ذلك من المصالح. لذلك، قد تختار العلماء من النسويات افتراضاتهن الأولية بحسب آرائهن أو بحسب بعض القيم النسوية.
هناك نوعان من المفارقات المركزية في التجريبية النسوية:
نقد النظرية التجريبية النسوية: إنها النظرية الأكثر انتقاداً من قبل الآخرين، لافتراضاتها بأن موضوع المعرفة عبر التاريخ له وجود مستقل عن التحديد الاجتماعي (هاردينج 1990). كما تنص النظرية التجريبية النسوية على أن العلم سيصحح كل التحيزات والأخطاء في النظريات حول النساء والمجموعات الأخرى لوحده.