اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وهنا يجب اعاده توجيه مصطلح مزدوجة التعمية، ولا يجب الخلط بينه وبين ازدواجيه العمى. إن "مزدوجة التعمية" تصف طريقة خاصة وصارمة لإجراء تجربه وتهدف إلى اقصاء "الانحياز "غير المعترف به وغير الموضوعي والتي قد يحمله الخاضعين للتجربة (و هم عادة من البشر) والمشرفين عليها. هذا وقد استخدمت دراسة مزدوجة التعمية لأول مرة في عام 1907 من قبل (دابليو.اتش. ار. ريفيرز) و( اتش. ان.وييبر) في بحثهما حول تأثيرات الكافيين. في معظم الحالات تؤخذ تجارب مزدوجة التعمية في عين الاعتبار لتحقيق معيار أعلى من الصرامة العلمية مقارنة بتجارب فردية التعمية أو التجارب غير العمياء. و في هذه التجارب المزدوجة التعمية لا يكون لدى المشاركين ولا الباحثين أي معرفة بمن من المشاركين ينتمي لأي مجموعة سواء كانت تجريبية أو ثابت للمقارنة. ولا يتم إعلام الباحثين بانتماء المشاركين لأي من المجموعات إلا بعد أن يتم تسجيل كل البيانات (وفي بعض الحالات حتى تحليلها). إن القيام بتجربة بطريقة مزدوجة التعمية يمكن له أن يقلل بشكل كبير من قوه الفرضيات المسبقة أو الادلة المادية (مثال على ذلك تأثير الدواء الوهمي، تحيز المراقبين وتحيز المختبريين)والتي قد تؤدي إلى تشويه النتائج وذلك بجعل الخاضعين للتجربة والباحثين يتصرفون بشكل مختلف عن عاداتهم اليومية. إن التكليف العشوائي للخاضعين للتجربة سواء بالمجموعات التجريبية أو المقارن الثابت هو جزء حساس جدا في أي تصميم بحثي لمزدوجة التعمية. والمفتاح لتعريف الخاضعين للتجربة ولأي مجموعة ينتمون يجب أن يكون مع طرف ثالث ولايتم الكشف عنه للباحثين حتى نهاية الدراسة. إن أساليب مزدوجة التعمية يمكن أن تطبق في أي حالة تجريبية يكون فيها إمكانية لتأثر النتائج بالانحياز الواعي أو غير الواعي من قبل جزء من الباحثين أو المشاركين أو كلاهما معا. و على سبيل المثال، في الدراسات المطبقة على الحيوانات، نجد انه لابد من تعمية أولئك الذين يتعهدون الحيوانات بالرعاية وأولئك الذين يقيمون النتائج، والا يمكن للمتعهدين أن يعاملوا الحيوانات الخاضعة للتجربة بشكل مختلف وبالتالي التأثير على النتائج. أما بالنسبة للتجارب المحكمة بالحاسوب فيتم خطأ الإشارة إليها أحيانا بتجارب مزدوجة التعمية. هذا ولا يمكن للبرامج ان تنتج نفس الانحياز المباشر بين الباحث والخاضع للتجربة. إن تطوير دراسات المسح المزودة للخاضعين لها من خلال الحاسوب يظهر لنا أن الانحياز يمكن ان يبنى بسهوله خلال العملية. كما ان نظم التصويت هي الأخرى أمثلة حيث يمكن للانحياز أن ينتظم بسهولة إلى نظام واضح يعتمد الآلة البسيطة. وفي تشابه جزئي مع الباحث البشري الموصوف فيما سبق، فإن الجزء البرمجي الذي يزودنا بالتفاعل مع البشر، يعطى للخاضع للتجربة كما يعطى للباحث المعمى بينما الجزء البرمجي الذي يحدد المفتاح هو طرف ثالث. ومثال عليه اختبار ABX حيث يكون على الخاضع للتجربة البشري أن يحدد "منبه X" غير معرف على أنه إما A أو B.