اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن حوض الميكونغ هو أحد أغنى المناطق في العالم بالتنوع الأحيائي ، وكما هو معروف أن حوض نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية يحتل المركز الأول في العالم بالتنوع الأحيائي. والتنوع الأحيائي للميكونغ يشمل 20,000 نوع من النباتات و 430 نوع من الثدييات و 1200 نوع من الطيور و 800 نوع من الزواحف و البرمائيات ، كما يقدر أن هناك 850 نوع من الأسماك.
في عام 2009 عرف 145 تنوع أحيائي جديد في منطقة الميكونغ يشمل 29 نوع جديد من الأسماك غير المعروفة للعلماء، ونوعين من الطيور و 10 أنواع من الزواحف وخمسة أنواع من الثدييات و 96 نوع من النباتات و 6 أنواع من جديدة من البرمائيات. وتحتوي منطقة الميكونغ 16 موقع للبيئة الطبيعية من 200 موقع عالمي لمنظمة حماية المناطق البيئية الطبيعية المعروفة باسم WWF ، وهذا العدد من المواقع في منطقة الميكونغ يعتبر من أكبر المواقع تركيزاً في قارة آسيا
لايوجد هناك أي نهر مثل الميكونغ في العالم موطناً للعديد من الأسماك العملاقة، حيث أن هناك سمكة الشبوط العملاقة (الاسم العلمي Probarbus jullieni) والتي يصل طولها إلى 1,5 متر وتزن 70 كيلوغرام. وهناك سمكة المياه العذبة "ستنجراي Stingray" (الاسم العلمي Himantura chaophraya ) والتي لها أجنحة زعانف تصل إلى 4,3 متر، وهناك أيضاً "البانغاسيوس pangasius العملاق" (الاسم العلمي Pangasius sanitwongsei ) ، وسمكة الشبوط السيامية العملاقة (الاسم العلمي Catlocarpio siamensis ) و سلور الميكونغ المستوطن العملاق (الاسم العلمي Pangasianodon gigas ) ، وكل هذه الثلاثة من الأسماك العملاقة يصل نموها إلى حوالي ثلاثة أمتار في الطول وتزن 300 كيلوغرام، وهذه الأسماك العملاقة بدأت أعدادها في الانخفاض والتناقص بسبب السدود والتحكم في الفيضانات والصيد الجائر. وهناك نوع من دلفينات المياه العذبة وهو "دلفين الراوادي Irrawaddy " (الاسم العلمي Orcaella brevirostris ) حيث كان معروفا بكثرة في أنحاء الميكونغ الأسفل لكنه الآن أصبح نادراً جداً.
من بين ثدييات المناطق الرطبة التي كانت تعيش في نهر الميكونغ وحوله هناك "كلب الماء الناعم" (الاسم العلمي Lutra perspicillata ) و "قطة الصيد" (الاسم العلمي Felis viverrina ) ، وهناك التمساح السيامي المهدد بالانقراض (الاسم العلمي Crocodylus siamensis ) حيث يشاهد الآن في مناطق ضيقة ومعزولة في الأجزاء الكمبودية واللاوسية الشمالية لنهر الميكونغ. وهناك أيضاً تمساح المياه المالحة (الاسم العلمي Crocodylus porosus ) والذي يتواجد في دلتا نهر الميكونغ حتى بحيرة تونلي ساب وأبعد من هذا لكنه الآن إنقرض من النهر وانقرض في جميع أنحاء فيتنام وربما حتى كمبوديا.
إن التنوع الهائل للثروة السمكية والكائنات الحية المائية الأخرى في نهر الميكونغ يأتي في المرتبة الثانية في العالم بعد الأمازون. كما أن كثافة أعداد القوارب في مساحة الهكتار الواحد في حوض الميكونغ هي الأعلى في العالم.
إن أنواع الأسماك التجارية ذات القيمة في الميكونغ تقسم بصورة عامة إلى قسمين هما: الأسماك السوداء البطيئة الحركة التي تعيش في المياه الضحلة قليلة الأوكسجين، والأسماك البيضاء السريعة الحركة التي تعيش في المياه العميقة الغنية بالأوكسجين.
السكان الذين يعيشون على ضفاف نهر الميكونغ يعتمدون على صيد الأسماك بالإضافة لصيد القشريات مثل سلطعون المياه العذبة و الربيان و الثعابين النهرية و السلاحف و الضفادع حيث قدرت هذه الكائنات الأخرى بحوالي 20% من صيد الميكونغ ، وهناك نوعان من صيد الكائنات الحية المائية هما: النوع الأول صيد أسماك وكائنات مائية في موائلها الطبيعية. والنوع الثاني صيد أسماك وكائنات مائية أخرى في المزارع السمكية المتحكم بها، إلا أن صيد الأسماك والكائنات المائية الأخرى في أماكنها الطبيعية يلعب دوراً مهما ومصدرا لمعيشة السكان حيث يعتمد سكان الأرياف والمناطق النائية وهم عادة من الفقراء على هذا الصيد لقوتهم ومصدر لدخلهم.
هناك ثلاث موائل طبيعية للأسماك في الميكونغ. الأول: هو النهر، ويشمل جميع روافده والأنهار في مواقع الفيضانات بما في ذلك بحيرة تونلي ساب ، وهذا يشكل 30% من مجموع حجم الصيد الطبيعي. والثاني: أماكن تجمع مياه الأمطار في الأراضي الرطبة خارج مواقع فيضان النهر، ويشمل هذا أيضاً المياه التي تغمر حقول الأرز ، ومناطق الغابات، وهذا يشكل 66% من مجموع حجم الصيد الطبيعي. الثالث: هي المياه خارج منطقة الفيضانات والتي تشمل القنوات المائية والخزانات، وهذا يشكل 4% من مجموع حجم الصيد.
إن حوض الميكونغ هو واحداً من أكبر المواقع المنتجة في صيد الأسماك وكائنات المياه العذبة الأخرى في العالم ، ويقدر حجم الصيد في حوض الميكونغ سنويا بحوالي 2 مليون طن من الأسماك بالإضافة لحوالي 500 ألف طن من الحيوانات المائية الأخرى ، كما أن المزارع السمكية تنتج سنويا 2 مليون طن من الأسماك.
حوض الميكونغ الأسفل ينتج سنويا 4,5 مليون طن من الأسماك والمنتجات المائية الأخرى، وتقدر القيمة الاقتصادية لصيد الأسماك مابين 3,9 إلى 7 مليار دولار أمريكي سنويا. أما الصيد الطبيعي المفتوح وحده يقدر بحوالي 2 مليار دولار أمريكي سنويا.
لقد قدرت كمية الأسماك والحيوانات المائية الأخرى التي تستهلك كل عام في الميكونغ الأسفل بحوالي 2,56 مليون طن ، وتشكل الموارد المائية مابين 47% إلى 80% من البروتين الحيواني الذي يدخل في غذاء السكان بالمناطق الريفية في نطاق الميكونغ الأسفل ، ويعتبر السمك هو أرخص مصدر للبروتين الحيواني في غذاء السكان في تلك المناطق وأي مؤثرات تسبب نقص أو تدهور في صيد الأسماك والكائنات المائية الأخرى يؤثر مباشرة في نظام التغذية للسكان وظهور أعراض سوء التغذية عليهم وبالذات على الطبقة الفقيرة ، وقدر عدد السكان الذين يمتهنون صيد الأسماك في حوض الميكونغ الأسفل بحوالي 40 مليون نسمة يشكلون ثلثي عدد السكان الريفيين في الحوض الأسفل. ويساهم صيد السمك مصدر رزق ومعيشة للكثير من السكان وخاصة الفقراء الذين يعتمدون على النهر وموارده المائية في حياتهم المعيشية اليومية.
في جمهورية لاوس وحدها فقط يوجد 71% من الأسر الريفية الذين يقدر عددهم بنحو 2,9 مليون نسمة يعتمدون كليا على الثروة السمكية لعيشهم أو كمصدر لدخلهم. وحول بحيرة تونلي ساب في كمبوديا أكثر من 1,2 مليون نسمة يعيشون على صيد السمك ويعتمدون عليه كليا كمصدر وحيد لدخلهم
كان نهر الميكونغ منذ آلاف السنين ولا يزال قناة مهمة للنقل والمواصلات بين العديد من البلدات الواقعة على ضفتي النهر. وهو وصلة مهمة في طرق التجارة الدولية. ويربط الدول الستة التي يجري في أراضيها بعضها ببعض ومنها إلى بقية دول العالم. ولا يزال نهر الميكونغ طريق نهري يصل حتى للمناطق البرية البعيدة النائية وطريق ملاحة متفاوت في امتداده. وتختلف ملاحة النهر بين الميكونغ الأعلى والميكونغ الأسفل. ففي الجزء الأعلى من الميكونغ يوجد صعوبات في طريق الملاحة نظراً لوجود شلالات المياه والمنحدرات مثل شلالات خون في جنوبي لاوس. أما الجزء الأسفل فهو امتداد لهذه المنحدرات. وفي المناطق العالية من نهر الميكونغ هناك مستويات مختلفة في منسوب النهر نتيجة الأمطار الموسمية مما يوجد صعوبة كبيرة للملاحة، فمستوى المياه يختلف وتتأثر حركة التجارة في هذه المناطق من النهر، كما يتأثر حجم التجارة والنقل إلى حوالي 50% نتيجة للنقص في منسوب مياه النهر بسبب الجفاف في مواسم انقطاع الأمطار وذلك من شهر يونيو حتى شهر يناير. وبالرغم من هذه الصعوبات فإن نهر الميكونغ وصلة مهمة في سلسلة النقل بين كمنغ و بانكوك ، ويقدر حجم السلع والبضائع المنقولة بواسطة هذا الطريق الحيوي بحوالي 300 ألف طن. كما أن حجم التجارة متوقع أن يرتفع بحوالي 8-11% في السنة، وقد ساهم اتساع بناء الموانئ لاحتواء ارتفاع نسبة النقل والتجارة في زيادة الحركة والنشاط التجاري والمثال على ذلك ميناء شيانغ سين في شمالي تايلاند.
في لاوس هناك 50 - 100 حاوية شحن تعمل بصورة دائمة في التجارة الإقليمية وأهم السلع التي تحملها الأخشاب والمنتجات الزراعية ومواد البناء. وتستورد تايلاند من الصين عن طريق هذا النهر منتجات زراعية مثل الخضروات والفاكهة والأسمدة الزراعية، وتصدر تايلاند ثمار فاكهة اللونغان المجففة وزيت السمك ومنتجات المطاط والمواد الاستهلاكية. وتقريباً كل حاويات الشحن التي تحمل البضائع من وإلى ميناء شيانغ سين تبلغ 300 حاوية تحمل جميعها العلم الصيني. أما التجارة النهرية في الدول الواقعة على نهر الميكونغ الأسفل وهي فيتنام و كمبوديا فهى حركة تجارية نشطة في النقل بالحاويات ويلاحظ ذلك من حركة الازدحام في ميناء فنوم بنه والتجارة العامة عن طريق ميناء كان ثو في فيتنام ، الا أنه في عام 2009 حدث انخفاض في معدل التجارة نتيجة الأزمة المالية الدولية وانخفاض الطلب على تصدير الملابس للولايات المتحدة الأمريكية.
في عام 2009 أفتتح ميناء جديد عميق في كاي مب في فيتنام ، وهذا الميناء الجديد أعطى أهمية لنهر الميكونغ كطريق تجاري حيوي. وأتاح هذا الميناء لاستقبال حاويات الشحن الضخمة والتي بدورها تبحر مباشرة دوليا من فنوم بنه إلى أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية مع ترانزيت في ميناء كاي مب.
ولأهمية نهر الميكونغ كنهر دولي فهناك عدداً من الاتفاقيات وقعت بين بلدان حوض الميكونغ لتسهيل التجارة والمرور بين تلك الدول. ومن أهم الاتفاقيات:
تقع عدة جسور حيوية على طول نهر الميكونغ وهي: