اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت قبيلة آل مرة كغيرها من قبائل شبة الجزيرة العربية لها دوراً بارزاً في سير الأحداث السياسية خصوصاً في القرنين الماضيين. فقبيلة آل مرة لها نفوذاً لا يستهان به، ولهم من المكانة بين القبائل والجرأة مما يجعل لهم ثقل بين تلك القبائل وكما أسلفنا أن لهم دورا مهماً في سير تلك الأحداث وكانوا هم القوة العسكرية لأحد أطراف النزاع على السلطة في عهد الدولة السعودية الثانية وكانوا مع سعود بن فيصل آل سعود ومعهم أبناء عمومتهم العجمان، وقد خاضوا معه حروب ضد أخيه عبد الله بن فيصل منها معركة (المعتلى) و(البره) و(جوده) ومعركة الوجاج وغيرها. كما أن لقبيلة آل مرة دوراً مهماً في مقارعة العثمانيين مع سعود بن فيصل أبان احتلالهم الاحساء والقطيف.ولكم يكن ذلك الدور فقط مع سعود بن فيصل، بل كانت لهم مواقعات دامية مع الأتراك على شكل وقعات ومناوشات منها معركة (قهدية) التي قتلوا من الأتراك تقريبا خمسون عسكرياً وغنموا منهم تقريبا مليون روبية وماأكدته المصادر التارخية فقد كانوا بعبعاً مرعباً للاتراك وخصوصا فخيذة آل بحيح الذين عرفوا بالجرأة والاقدام. كما أن الدور السياسي للقبيلة لم يقتصر على شبه الجزيرة العربية، بل تعدى ذلك إلى البحرين، إذ استنجد بهم شيخ البحرين آنذاك (عبد الله بن خليفة) في عام (1258هـ) بعدما حدث خلاف بينه وبين أخيه (محمد) وخاضوا معه حرباً ضروسا مما مكنه من الحكم بعد أن مان سيؤول إلى اخيه لولا نصرة آل مرة لهو وذلك كما ذكرته كتب التاريخ.
وقعت هذه المعركة بين قبيلة آل مرة والعسكر العثماني في موقعه تسمى بقهدية أثر هجموم شنته القبيلة على قافلة تجارية محمية من قبل الجيش العثماني وقد قتلوا الأتراك شر قتله وقتل منهم ما يقارب خمسين شخصاً وغنموا خيلا كثيرا وغنائم أخرى كثيرة وقدّر لوريمر I. O. R الخسارة المادية بعشرة آلاف ريال ما يقارب مليون روبية وستمائة جمل، وثلاثمائة حمار. وبعد هذه المعركة أنشد الشاعر محمد بن ثانية المري هذه القصيدة.
شـرفــت مشــرافـي وأعــد أنا الـقـافـي
واحـمدت انـا اللـي عـطـى قـلـبـي تــمـانـيـه
مـن هـيـةٍ زلـت فـي الـصـيـف وشـتـلـت
عـلـى نـظـام الـعـسـاكـر والـعـقـيــريــه
كـبـيـرهـم قـايـل بيــركـب عـلـى الـحـايـل
ويـمـشـي عـلـيـهـا مــع الــحـمـلـة الـســواريــه
فـربــي فــتــل قــيـده واطــفـاء بـواريـده
شــافـوا الـمـنـاكـر مــن عــيـالٍ بــحــيــحـيـه
جـاوه كــمــا نــوٍ يــمـطــــر ولا هــــون
عـمـــود وبــلــه مـخا بـيـط الــقــريـزيـه
نـــوٍ لــه اردافـــي يـــبـــرق وكــشــافــي
والدم ســيــلــه جــرى فــي الــقــاع جــاريــه
جــيــشٍ وصــبــيــانـي واطــوال لــرســانــي
مــثــل الــجـراد الــمروكــب فــي طــرف حــيــه
ذيب الخلى الجافي قد لاب لســيــافـــي
عــيــن زهــاب الــســنــة فــي خــيــط قــهــديــه
انوى بــلــنــكــافــي مــع كــل مــشــرافــي
عــط أهــل الــضــان وجــه عــقــب ذا الــهــيــه
والــضــبــع والــحــايــم لـه مــرزقٍ دايــــم
والــضــبــع شــبــعــت وهــي كــانــت شــقــاويــه
شــبــعــانــةٍ تــهــدي وهــي كــان مــا تـــعــطــي
شــبــعــت مــن الــجــو والــغــيــران مــمــلــيــه
ومنذئذ زالت هيبة العسكر من قلوب الناس وكان ذلك ايذان بعهد مأساوي مضطرب، وكان متصرف لواء الأحساء آنذاك هو موسى كاظم الحسيني الذي فوجئ بالحادث فبدأ مرتبكاً ومحتاراً فيما يتخذ، فلما بلغ أمر الهجوم والي البصرة بادر بطلب عزل المتصرف لعجزة وطلب تعيين طالب النقيب وإرسال قوة عسكرية معه مكونة من 500 جندي مشاة وأربعة مدافع خفيفة لإعادة فرض هيبة الدولة العثمانية التي تزعزت ان لم تكن قد زالت. وعندما وصل طالب النقيب قام بعمل عسكري ضد قبيلة آل مرة في منطقة زرنوقة مستخدما المدفع في ذلك الهجوم.
فيذكر كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد جزء 1 ص66 عن حوادث سنة 1190هـ (1776م) "سار عبد العزيز غازياً ناحية الجنوب، فأغار على ال مره ودارت رحى المعركة بين الطرفين فسارت الهزيمة على جيش عبد العزيز، حيث ألجوا عبد العزيز إلى عقبة ضيقة في تسمى مخيريق الصفا فوقع في العقبة كثير من ركاب المسلمين. وقتل حوالي ستون رجلاً من جيش عبد العزيز منهم امير القصيم (عبد الله بن حسن) وهذلول بن ناصر ال سعود وتسمى وقعة مخيريق" وعبد العزيز المقصود هو الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود
وهذه الوقعة عام 1182هـ حوالي 1768م وذكر كتاب حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص304 ما ورد ادناه "جهزت الدرعية قوة عام 1182هـ -1768م تولى قيادتها الأمير سعود الكبير وسير بها لغزو ال مره فأدركهم على ماء يسمى قنا وقني ودارت الدائرة على جيش الدرعية وقتل منهم عشر رجال منهم ناصر بن عثمان بن معمر وعلي الفصام وفوزان بن ناصر المدلجي"