اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أثينا هي إحدى أقدم المدن في العالم، حيث كانت مستوطنة بإستمرار لما يقرب من 5000 عام. موجودة في جنوب إوروبا، أثينا أصبحت المدينة القائدة لليونان القديمة في العقد الأول قبل الميلاد، وإنجازاتها المعمارية في القرن الخامس قبل الميلاد وضعت أسس التقدم للحضارة الغربية.
في خلال العصور الوسطى، مرت المدينة بانحطاط، ومن ثم استعادت عافيتها في ظل حكم الإمبراطورية البيزنطية وكانت مزدهرة نسبياً في خلال الحملات الصليبية (القرنان الثالث عشر والثاني عشر) حيث كانت تستفيد من التجارة الإيطالية. تبعها فترة من الانحدار الحاد والمفاجئ في ظل حكم الدولة العثمانية، وظهرت من جديد في القرن التاسع عشر كعاصمة لدولة اليونان المستقلة.
اسم أثينا، متصل بأسم راعيه الإلهي أثينا، ومصدره من لغات ما قبل اليونانية. أسطورة الأصل تشرح كيف حصلت مدينة أثينا علي هذا الأسم في الصراع الأسطوري بين بوسيدون وأثينا والذي ذكر عن طريق هيرودوت، أبولودورس الأثيني، أوفيد، فلوطرخس, بوسانياس و أخرين. لقد أصبحت المعركة شكلاً لمنحوتة في الجزء الشرقي من بارثينون. كلا من أثينا و بوسيدون طلبا أن تُسمي المدينة بأسمهما ولذلك تصارعا مع بعضهما البعض من أجل هذا الشرف، حيث يجب أن يمنحا المدينة هدية واحدة، بوسايدون ضرب الأرض برمحة الثلاثي الشعب وأنشئ الربيع ومثل القوة البحرية.
أنشئت أثينا شجرة زيت الزيتون، ومثلت السلام و الرخاء. وافق الأثينين تحت حكم كيكروبس على شجرة زيت الزيتون، ومن ثم أسموا المدينة على مُسمى أثينا (لاحقاً المدينة الإيطالية الغربية بيستوم تم إنشاؤها بأسم بوسيادينا في حوالي عام 600 ق.م.). يقال أن شجرة زيت الزيتون المقدسة أنشئت بواسطة الألهة الذين بقوا في الأكروبوليس في وقت بوسانياس (القرن الثاني بعد الميلاد). تم تحديد موقع الشجرة في معبد بايوسانيز، بجانب البارثينون. ووفقا لـ هيرودوت، تم إحراق الشجرة خلال الحروب الفارسية اليونانية، لكن نبتة صغيرة نمت من الجذع. رأي اليونانيين هذا الأمر كعلامة على أن أثينا ما زالت علامتها على المدينة. في حواره كراتيلوس، يقدم أفلاطون تأصيله لكلمة أثينا علي أنها متصلة بـ الكلمة ἁ θεονόα أو hē theoû nóēsis (أسم θεοῦ νόησις، والتي تعني عقل الإله).
المكان الذي يتواجد فيه الأثينيون كان مأهولاً في العصر الحجري الحديث، وربما كانت مستعمرة صغيرة على مرتفع أكروبوليس أثينا (هضبة مرتفعة) في نهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد أو بعدها بقليل. الأكروبوليس موقع محمي طبيعياً حيث يُطل على السهول المحيطة به. تقع المستعمرة في داخل الأرض على بُعد 20 كيلومتر من الخليج الساروني، في منتصف سهل كيفيسوس، وهي أرض خصبة محاطة بالأنهار. وفي الشرق يقع جبل هيميتوس وإلى الشمال يقع جبل بينديلي.
في الألفية الأولي قبل الميلاد إحتلت أثينا القديمة منطقة صغيرة بالمقارنة مع التمدد السريع لها في اليونان الحديثة الآن. المدينة القديمة المُسورة تشمل محيط يبلغ 2 ك.م (1 ميل) من الشرق إلى الشمال وأصغر من ذلك بقليل من الشمال للجنوب. علي الرغم من أنه في ذروتها كان للمدينة ضواحي خارج الجدران تنمو بثبات. كان الأكروبوليس يقع في الجهة الشمالية من المنتصف في هذه المنطقة الواسعة.
كان الأغورا هو المركز الثقافي والاقتصادي للمدينة، يقع على بُعد 400 متر (1.312 قدم) شمالاً من الأكروبوليس، في ما يدعى اليوم مقاطعة موناستيراكي. هضبة بنيكس حيث كان الأثنيون يتجمعون، تقع في الطرف الغربي من المدينة. نهر اردانوس (Ηριδανός) تدفق خلال المدينة فيما سبق.
إحدى أهم المناطق الدينية في أثينا القديمة هو معبد أثينا، والذي يُعرف اليوم بأسم البارثينون، والذي يتمركز على هضبة الأكروبوليس، بقايه المذكرة مازالت قائمة. موقعان دينيان آخران ذا أهمية، معبد هيفيستوس (والذي مازال سليماً بشكل جيد) و معبد زيوس الأولمبي أو الأولمب (الذي كان أكبر معبد في البر الرئيسي لليونان في وقت ما ولكن الآن في حالة خراب) والذي يقع أيضاً ضمن جدار المدينة.
طبقاً لثوسيديديس، كان السكان الأثينيون في بداية الحرب البيلوبونيسية (القرن الخامس قبل الميلاد) يبلغون 40.000، ومع عائلتهم أصبح تعدادهم في المجمل 140.000. الميتك وهم المواطنون الذين ليس لديهم حقوق المواطنة لكنهم دفعوا مالاً من أجل حقوق البقاء في أثينا، كان تعدادهم 70.000، في حين أن العبيد تم تقدير عددهم ما بين 150.000 و 400.000. في الحقيقة، ما يقرب من عشر السكان كانوا مواطنين ذكوراً بالغين يمكنهم التصويت والتجمع في المُجمع (مثل الأغورا) وتعيينهم في المكاتب. وبعد انتصارات الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد، بدأ تعداد السكان في التناقص لأن السكان اليونانيون بدأوا يندمجون في الحضارة الهيلينستية في الشرق.
كانت أثينا مأهولة بالسكان منذ العصر الحجري الحديث، ربما منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد، أو مايقرب من 5.000 عام. في 1412 ق.م أصبحت المدينة مركزاً هاماً للحضارة الموكيانية و الأكروبوليس كان مركزاً هاماً لقلعة هامة في موكناي والتي بقايها يمكن ملاحظتها في خصائص الحائط ذا نمط البناء السيكلوبي . على هضبة الأكروبوليس، تحت ما يسمى ارخثيون، يظهر القطع الحادث في الحجارة موضع القصر الموكياني. بين 1250 و 1200 ق.م، تم بناء درج أسفل شق في الصخر لتغذية احتياجات المستوطنة الموكيانية، للوصول إلى إمدادات المياه ولتكون محمية تماماً من غارات الأعداء، وذلك على غرار ما تم صنعه في موكناي.
على عكس أي مدينة موكيانية أخرى مثل موكناي وبيلوس (أنظر انهيار العصر البرونزي)، لا يبدو أن أثينا تعرضت للتدمير في 1200 ق.م، وهو حدث يُنسب تقليدياً لغزو دوريون على الرغم من أنه الآن يُعزي إلي انهيار الأنظمة في أواخر العصر البرونزي، حيث أن الأثينيون حافظوا دائماً على أصولهم الإيونية مع عدم وجود أي عناصر دوريونية. ومع ذلك، أثينا، مثل العديد من مستوطنات العصر البرونزي الأخرى، حدث لها تدهور اقتصادي لما يقرب من 150 عام.
مدافن العصر الحديدي، في كيراميكوس ومناطق أخرى، تكون غالباً غنية بالإثباتات التي تخبرنا أن أثينا من 900 ق.م كانت المركز التجاري والحضاري في المنطقة، كما هو الحال في ليفكاندي في وابية، وفي كنوسوس في كريت. ربما ساعد في ذلك الموقع في المنتصف في منطقة اليونان، مكانها الأمن في الأكروبوليس ووصولها إلي البحر، والذي أعطاها تقدم طبيعي على منافسيها الغير واصلين بالبحر مثل ثيفا وأسبرطة.
طبقاً للأسطورة، كان الملوك يحكمون أثينا في ما سبق (أنظر: قائمة ملوك أثينا )، حيث بقي هذا الوضع إلى القرن التاسع قبل الميلاد. في القرون التالية، يُعتقد أن الملوك عملوا بنظام أرستقراطي حاكم للأرض يُعرف بأسم Eupatridae (حكم الولادة)، حيث يلتقي مسؤولي حكومة المجلس على هضبة آريز، وتُسمي اريوباغوس وفيها يتم تعيين مسؤولي المدينة الأساسيين، الأركون و البولمارش والتي تعني القائد الأعلى.
قبل ظهور مبدأ الدولة السياسية، سيطرت على المنطقة أربعة قبائل مستندة على العلاقات العائلية. كان لدي الأعضاء عدة حقوق، امتيازات والتزامات:
|CitationClass= تم تجاهله (مساعدة);