التأويل:- التأويل مشتق من الأول وهو في اللغة الترجيع، تقول أوّله اليه رجّعه، اما عند علماء اللاهوت فهو تفسير الكتب المقدسة تفسيرا رمزيا او مجازيا يكشف عن معانيها الخفية. قال الجرجاني: التأويل في الشرع «صرف اللفظ عن معناه الظاهر الى معنى يحتمله اذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة مثل قوله تعالى يخرج الحي من الميت. ان اراد به اخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، وان اراد اخراج المؤمن من الكافر، او العالم من الجاهل كان تأويلا» (التعريفات). وقال ابن رشد: التأويل «اخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية الى الدلالة المجازية من غير ان يخل في ذلك بعادة لسان العرب في التجوز من تسمية الشيء بشبيهه او سببه، او لاحقه، او مقارنه، او غير ذلك من الأشياء التي عودت في تعريف اصناف الكلام المجازي» (فصل المقال، القاهرة. 1910، ص 8) واذا كانت الشريعة كما يقول بعضهم مشتملة على ظاهر وباطن لاختلاف فطر الناس وتباين قرائحهم في التصديق كان لا بد من اخراج النص من دلالته الظاهرية الى دلالته الباطنية بطريق التأويل. فالظاهر هو الصور والامثال المضروبة للمعاني، والباطن وهو المعاني الخفية التي لا تنجلي الا لأهل البرهان. والتأويل هو الطريقة المؤدية الى رفع التعارض بين ظاهر الاقاويل وباطنها. والتأويل عند (ليبنيز) مرادف للاستقراء، وهو البحث عن علل الأشياء للارتقاء منها الى العلة الاولى، وهي اللّه. وما يسميه الفيلسوف استقراء يسميه اللاهوتي تأويلا. والغرض من الطريقتين معرفة بواطن الأشياء.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل