اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حُمُر، وهي أحد القبائل في المجموعة العرقية البقارة، تنتمي إلى جنوب غرب كردفان في السودان ويتحدثون باللهجة التشادية، يُحَضِّرون مشروباً (غير كحولي) من كبد ونقي عظام الزرافة يطلقون عليه اسم "أم نيولوخ" (umm nyolokh)، ويزعمون أنه مُسكِر، ويسبب أحلام وحتى الاستيقاظ بسبب الهلاوس. لاحظ عالم الأنثروبولوجيا إيان كونيسون، الذي رافق حُمُر في إحدى حملات صيد الزرافات في أواخر الخمسينيات، ما يلي:
يقال أن الشخص، حالما يشرب أم نيولوخ، سيعود إلى الزرافة مراراً وتكراراً. إن حمر، كونهم مهديين، يمتنعون عن المُسكِرات والحمراوي لا يشرب الخمر أو البيرة أبداً. لكنه يستخدم هذه الكلمة لوصف التأثيرات التي تسببها أم نيولوخ.
وجدت قصة كونيسون الرائعة عن التأثير النفسي لكبد الثدييات على ما يبدو طريقها من ورقة علمية غامضة إلى الأدب السائد من خلال محادثة بين الدكتور ويندي جيمس (من معهد الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بجامعة أكسفورد) و ريتشارد رودجلي (أخصائي في استخدام المهلوسات و المسكرات في المجتمع)، الذي كتب موسوعة المواد ذات التأثير النفسي. يفترض رودجلي أن وجود المركب المهلوس DMT قد يفسر الخواص التسممية المفترضة لـأم نيولوخ.
كونيسون نفسه، من ناحية أخرى، وجد أنه من الصعب أن يؤمن بأن مشروب حمر مُسكر:
لا يمكنني إلا أن أفترض أنه لا يوجد مادة مسكرة في المشروب وأن التأثير الذي ينتجه هو مجرد مسألة مجازية، أي أن تأثيره يشبه تأثير الغُفْل.
ومع ذلك، فإن دراسة إنثيوجين بشكل عام، بما في ذلك الإنثيوجين ذو الأصل الحيواني (مثل المستخلص من الأسماك المهلوسة وسم علجوم نهر كولورادو) أحرزت تقدماً كبيراً في السنوات الستين التالية لتقرير كونيسون، أما فكرة أن بعض مصادر التسمم قد تتواجد في كبد الزرافة يبدو بعيد المنال -كما كان في يوم كونيسون- على الرغم من أن الدليل القاطع سيتعين عليه انتظار نتائج تحليلات مفصلة للعضو الحيواني المعني والشراب المحضر منه.