اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تسمى البوذية المبكرة التي كانت موجودة قبل نشوء المدارس المختلفة: بوذية ما قبل الطوائف. تُعرف طرائق التأمل في هذه البوذية من شريعة بالي والأغامات الصينية.
يسبق التأمل والتفكر ممارسات تحضيرية معينة. بحسب السبيل الثماني الكريم، فإن النظر الصحيح يدفع المرء إلى ترك الحياة المنزلية وإلى أن يصبح ناسكًا جوّالًا. تشمل الأخلاق (سيلا) قوانين الفعل الصحيح. من المساعي الأربعة الصحيحة: ضبط الحواس والجهد الصحيح، وهما مهمّان للتحضير للتأمل. أما ضبط الحواس فيعني التحكم بالاستجابة إلى المُدرَكات الحسية، وعدم الاستسلام للشهوة والكراهية، بل ملاحظة الأشياء المدركة كما هي. وأما الجهد الصحيح فيمنع صعود الحالات الذهنية غير المفيدة، وينشئ حالات ذهنية صحية. فإذا اتبع الإنسان هذه التعليمات التحضيرية، أصبح عقله جاهزًا طبيعيًّا لممارسة الديانا.
أسوبا بافانا هي التأمل في الكريه أو الكراهة (في البالية: أسوبا). يشمل هذا التأمل شعيرتين: التأملات المقبرية، والباتيكولاماناسيكارا، أي التأملات في القُبح. الباتيكولاماناسيكارا هو تأمل بوذي فيه يفكّر الإنسان بواحد وثلاثين عضوًا من أعضاء جسمه على أنحاء مختلفة. هذا التأمل يساعد على تطوير اليقظة (ساتي)، والتركيز (سامادي، ديانا)، وهو يساعد على التخلص من الشهوة والرغبة.
تعني أنوساتي (بالبالية والسنسكريتية: أنوسمريتي) «الذكريات»، «التفكّر»، «التذكّر»، «التأمل». وتشير إلى شعائر تأملية أو تعبدية معينة، منها التفكر في الصفات العليا للبوذا والتأمل التنفسية (أناباناساتي)، وهي تقود إلى الرزانة الذهنية والسعادة الدائمة. يركز الأدب البالي والسوترات الماهايانية السنسكريتية في سياقات متعددة على عدة أشكال من التذكّرات.
من أهم الصفات التي يجب أن يمتلكها المتأمل البوذي: اليقظة (ساتي). اليقظة مصطلح متعدد المعاني يشير إلى التذكر والجمع و«الإبقاء في العقل». ويشير أيضًا إلى تذكر تعاليم البوذا ومعرفة علاقتها بتجارب الإنسان. تشير النصوص البوذية إلى عدة أنواع مختلفة من ممارسة اليقظة. أما برونخورست فيقول إنه لم يكن في الأصل إلا نوعان من اليقظة، «ملاحظة أماكن البدن»، والساتيباثانات الأربعة، وهي «أسس اليقظة»، وهما يشكلان معًا التأمل الرسمي. يقول بيكو سوجاتو وبرونخورست كلاهما إن اليقظة إلى أماكن البدن لم يكن بالأصل جزءًا من معادلة الساتيباثاناتات الأربعة، ولكنه أضيف إليها بعد ذلك في بعض النصوص.
في سوتا الساتيباثانا البالية وموازياتها ونصوص بوذية مبكرة كثيرة، يعرف البوذا الأسس الأربعة لليقظة (الساتيباثانات)، وهي: البدن (أي العناصر الأربعة وأعضاء الجسم، والموت)، والشعور (فيجانا)، والعقل (سيتا) والظواهر أو المبادئ (الدامات)، كما عرف العوائق الخمسة وعوامل الاستنارة السبعة. تختلف النصوص البوذية المبكرة فيما بينها بتعداد هذه الممارسات الأربع. ويُعتقَد أن التأمل في هذه المواضيع يجلب الإلهام.
ويقول غرزيغورز بولاك إن الأوباسانات الأربعة لم تُفهَم على وجهها الصحيح في التراث البوذي النامي، ولا تستثنى التيرافادا من هذا، إذ فٌهمت على أنها أسس أربعة مختلفة. أما بولاك فيعتقد أنها لا تشير إلى أسس أربعة يجب على المرء أن يعيها، بل على وصف بديل للجانات، يصف كيف يترزّن السامسكارات:
يقظة التنفس (أناباناساتي)، هي ممارسة بوذية تأملية أصيلة في التيرافادا والتيانتاي والتقاليد البوذية الصينية، وهي جزء من برامج يقظة كثيرة. في الأزمنة القديمة والحديثة، ما زالت الأناباناساتي أشيَع الطرق التأملية البوذية للتفكّر في الظاهرة الجسمية.
تركز سوتا الأناباناساتي على الوعي بالشهيق والزفير، وهو جزء من انتباه المرء إلى جسمه في سكون، وتوصي بممارسة تأمل الأناباناساتي كأداة للوصول إلى عوامل الاستنارة السبعة: اليقظة (ساتي)، والتحليل (داما فيكايا)، والاستمرارية (فيريا)، التي تقود إلى النشوة (بيتي) ثم إلى السكينة (باسادي)، ثمّ إلى التركيز (سامادي)، وأخيرًا إلى الرزانة (أوبيكا). في النهاية، فقد كان بوذا يعتقد أن ممارسة الأناباساتي مع تطور هذه العوامل معًا، تؤدي إلى التحرر (في البالي: فيموتي، في السنسكريتية: موكشا) من المعاناة (دوكا)، ويدرك المرء فيها النيرفانا.