English  

كتب البلدة القديمة القدس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البلدة القديمة (القدس) (معلومة)


البلدة القديمة في القدس أو القدس القديمة (بالعبرية: הָעִיר הָעַתִּיקָה) هي مركز مدينة القدس، وهي المنطقة المحاطة بسور سليمان القانوني ومساحتها 0.9 كيلومتر مربع وترتفع 750 متراً عن سطح البحر.

لهذه البلدة أهمية دينية كبيرة للديانات السماوية ففيها المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة اللذان يحظيان بمكانة دينية كبيرة لدى المسلمين، وكذلك كنيسة القيامة لدى المسيحيين، وجبل الهيكل والجدار الغربي لليهود، وقد تم ضمّها إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1981م.

بنيت أسوارها الحالية في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني بين عامي 1535م و1542م، وبلع تعداد سكانها حوالي 37 ألف عام 2007م معظمهم من المسلمين والمسيحيين.

بلغ عدد المسلمين القاطنين فيها حوالي 27,500 عام 2006م، بزيادة حوالي 17 ألف عن تعداد عام 1967م، وتجاوز تعدادهم 30 ألفاً في عام 2013م، كما بلغ تعداد المسيحيين فيها حوالي 5,681 عام 2006م، في حين كان تعدادهم عام 1967 حوالي 6 آلاف مسيحي أي أن عددهم قد نقص، أما الأرمن فقد بلغ عددهم حوالي 790 أرمني عام 2006م، و500 أرميني عام 2011م أي أن عددهم الآخر قد نقص، وكذلك بلغ تعداد اليهود 3,089 عام 2006م، علماً أنه لم يكن لهم وجود قبل حرب الأيام الستة عام 1967م لأن القوات العربية الأردنية التي سيطرت بعد حرب عام 1948م على الضفة الغربية بما فيها البلدة القديمة كانت قد أجبرتهم على الخروج منها.

بعد حرب عام 1948م، ألحقت القدس بالأردن وتم طرد كل السكان اليهود منها، وخلال حرب الأيام الستة عام 1967م التي شهدت حروبا ومعارك طاحنة بالقدس، استولت القوات الإسرائيلية على البلدة القديمة وكل القدس الشرقية، وتم ضمها إلى الحزء الغربي المحتل من عام 1948م، واليوم، تسيطر الحكومة الإسرائيلية على كل البلدة القديمة وتعتبرها من مناطق عاصمتها، كما وأصدرت السلطات الإسرائيلية عام 1980م قانون القدس والذي أعلنت فيه أن القدس هي عاصمة إسرائيل "الكاملة والموحدة"، ونتيجة لذلك أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار رقم 478 الذي أدان فيه محاولة إسرائيل السيطرة على القدس الشرقية التي تعتبر وفقا للمجتمع الدولي في الوقت الحالي تابعة للدولة الفلسطينية.

تاريخ البلدة القديمة

وفقاً لكتاب التوراة المقدس، قبل أن يغزو الملك داود القدس في القرن الحادي عشر ق.م، كانت المدينة موطناً لليبوسيين. يصف الكتاب المقدس المدينة بأنها كانت محصّنة بسور قويّ، وقد أكد علم الآثار والمكتشفات في تلك المنطقة هذه الحقيقة، ويسمّي الكتاب المقدس المدينة التي حُكِمت من قبل الملك داود والتي كانت تقع جنوبي شرق أسوار البلدة القديمة خارج باب المغاربة بمدينة داود. وقد ورد في الكتاب المقدس، أن الملك سليمان بن داود وسّع أسوار البلدة لتضمّ الهيكل وجبل الهيكل.

توسعت المدينة غرباً بشكل كبير بعد الهدم الآشوري لمملكة إسرائيل الشمالية، حيث نتج عن ذلك تدفّقٌ لللّاجئين، قام نبوخذ نصر بهدمها عام 586 ق.م، وأعيد بناؤها على نطاق أصغر في العهد الفارسي حوالي عام 440 ق.م عندما قاد نحميا اليهود الذين عادوا من النفي البابلي وفقاً للكتاب المقدّس. إضافة إلى ذلك، بنى هيرودوس الأول ما يسمى بالسور الثاني حول المدينة، وفي 41-44 م، بدأ أغريباس الأول ملك يهوذا ببناء ما يسمى "السورالثالث " حول الضواحي الشمالية. وقد دمّرت المدينة مرة ثانية بأكملها على يد الرومان عام 70 م.

أعاد الإمبراطور الروماني هادريان بناء الجزء الشمالي من المدينة قرابة عام 130م، وسمّاها باسم إيليا كابيتولينا. خلال الفترة البيزنطية توسعت القدس جنوباً وأحيطت بالأسوار مرة أخرى.

استولى المسلمون على القدس من البيزنطيين في القرن السابع الميلادي وتحديدا في 637م بقيادة الخليفة الثاني للمسلمين عمر بن الخطاب، والذي عمل على ضمها للدولة العربية الإسلامية. أعطى عمر بن الخطاب سكان القدس الأمان بعد أن حاصرها، ورحب صفرونيوس الذي كان بطريرك الكنيسة اليونانية الأرذوكسية في القدس تلك الفترة بعمر بن الخطاب، وذلك لأنه يقال حسب نبوءات في الكتاب المقدس في القدس أن هنالك "رجلاً فقيراً ولكنه عادل وقوي" سيبرز ليكون حامياًوحليفاً لمسيحيي القدس، آمن صفرونيوس أن عمر -المحارب العظيم الذي أخذ بحال من التقشف- هو تحقيق تلك النبوءة، وبحسب بطريرك الإسكندرية سعيد بن البطريق يقال بأن عمر قد زار كنيسة القيامة وجلس في ساحتها. وعندما جاء موعد الصلاة، غادر الكنيسة وصلى خارجها، حتى يتجنب أن تأتي أجيال المسلمين القادمة فتتخذ من صلاتها في الكنيسة ذريعة لتحويلها إلى مسجد. أضاف سعيد بن البطريق أن عمر كتب مرسوماً وسلمه إلى بطريرك القدس، يحظر فيه تجمع المسلمين للصلاة في هذا المكان.

في عام 1099م، استولى الجيش الصليبي الغربي القادم مع الحملة الصليبية الأولى على القدس، وبقيت في أيديهم حتى استعادها المسلمون العرب بقيادة صلاح الدين الأيوبي في 2 أكتوبر 1187م، استدعى صلاح الدين اليهود وأعطاهم الحرية ليسكنوا المدينة مرة أخرى. وفي عام 1219م، هدم سلطان دمشق المعظّم عيسى بن العادل أسوار البلدة. وتم توقيع معاهدة مع مصر في عام 1229م استولى بموجبها الإمبراطور الروماني فريدريك الثاني على القدس، وفي عام 1239م، بدأ فريدريك بإعادة بناء الأسوار، ولكن داود أمير الكرك في ذلك الوقت هدمها مجددا.

بنيت الجدران الحالية للبلدة القديمة في الفترة ما بين عامي 1535م و1542م إبان الدولة العثمانية تحت حكم السلطان العثماني سليمان القانوني، تمتد الجدران لمسافة 4.5كم تقريبا (2.8 ميل)، وارتفاعها يتراوح ما بين 5 و 15 متراً (16.4-49 قدم)، ويبلغ سمكها 3أمتار (10 أقدام) عند قاعدة الجدار. يبلغ عدد أبراج سور البلدة القديمة 35 برجاً، معظمها (15 برج) في الجدار الشمالي التي كانت المنطقة الأكثر عرضة للخطر. وكان جدار سليمان يحتوي على 6 بوابات، وقد تم إضافة البوابة الجديدة السابعة في عام 1887م، تم إغلاق العديد من البوابات القديمة على مر القرون، وتم إعادة بناء البوابة الذهبية لأول مرة وتركها مفتوحة من قبل المهندسين المعماريين التابعين لسليمان، على أن يتم إغلاقها لفترة وجيزة في وقت لاحق. تم افتتاح البوابة الجديدة في الجدار المحيط بحارة النصارى خلال القرن التاسع عشر. و أعيد فتح بابين ثانويين في الآونة الأخيرة على الجانب الجنوبي الشرقي من أسوار المدينة.

في عام 1980م، اقترحت الأردن إدراج البلدة القديمة كموقع للتراث العالمي لليونسكو ، وبالفعل تمت إضافتها إلى القائمة في عام 1981م، وفي عام 1982، طلبت الأردن إضافتها إلى قائمة التراث العالمي المعرض للخطر وواجهت معارضة من حكومة الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحكومة الأردنية ليس لديها أي موقف لتقديم مثل هذا الترشيح، وأن موافقة الحكومة الإسرائيلية ستكون مطلوبة لأنها تسيطر فعليا على القدس. وفي عام 2011م، أصدرت اليونسكو بيانا أعادت فيه تأكيد وجهة نظرها بأن القدس الشرقية "جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن مركز القدس يجب أن يحل في مفاوضات الوضع الدائم".

أحياء وحارات البلدة القديمة

حارة النصارى

"**يطلق الصهاينة اسم أبواب هولدا (שערי חולדה, "(Sha"arei Hulda)) على الباب المزدوج والباب المثلث.

المصدر: wikipedia.org