اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تسببت الهجرة داخل البلاد بالإضافة إلى معدلات الخصوبة المتزايدة خلال نصف القرن الماضي في نمو تعداد سكان المدن بشكل سريع في العالم النامي. من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان العالم في المناطق الحضرية بين عامي 1987 و2015، مع حدوث 90% من هذا النمو في البلدان النامية. استقر الكثير من السكان الجدد في الأحياء الفقيرة الحضرية والمستوطنات العشوائية، تلتي توسعت بسرعة دون تخطيط مركزي. وجد تقرير الأمم المتحدة للمَوَاطن الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أن نحو مليار شخص حول العالم يعيشون في أحياء فقيرة، أي نحو ثلث سكان المناطق الحضرية في العالم.
أدى التوسع الحضري السريع إلى زيادة كبيرة في الطلب على خدمات جمع النفايات خارج الأطر الرسمية، إذ كانت المدن تفتقر إلى البنية التحتية والموارد لجمع إجمالي النفايات الناتجة عن سكانها. تجمع مدن العالم النامي اليوم 50-80% فقط من النفايات الناتجة عن السكان، وذلك على الرغم من إنفاق 30-50% من ميزانيات العمليات على إدارة النفايات. يلجأ السكان والشركات إلى حرق القمامة أو التخلص منها في الشوارع والأنهار والأراضي غير المأهولة ومدافن النفايات المفتوحة، التي تُعد جميعها مصدرًا لتلوث الهواء والأرض والمياه، ما يهدد صحة الإنسان والبيئة. يساعد جامعو النفايات غير الرسميين في التخفيف من هذا الضرر من خلال جمع المواد القابلة لإعادة التدوير إما بطريقة التجوال أو باستخدام عربات الدفع التي تُسحب بشكل يدوي، والدراجات ثلاثية العجلات، والعربات التي تجرها الحمير، والعربات التي تجرها الأحصنة، وشاحنات نصف النقل.
سهّل التحضر من منظور العرض، في توسيع عملية التقاط المخلفات من خلال إنشاء مجموعة كبيرة من السكان العاطلين عن العمل والذين يعانون من العمالة الناقصة مع القليل من الوسائل البديلة المتوفرة لكسب الرزق. تُوفر وظيفة التقاط النفايات -المعروفة بأنها «الصناعة الوحيدة التي تُوفر فرص عمل دائمًا»- سندًا للكثيرين الذين يفقدون وظائفهم خلال أوقات الحرب والأزمات والركود الاقتصادي في البلدان التي لا تمتلك أنظمة رعاية اجتماعية. وهي واحدة من فرص العمل القليلة المتاحة للأشخاص الذين يفتقرون إلى التعليم الرسمي أو الخبرة الوظيفية.