English  

كتب البرتغاليون والمسيحية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البرتغاليون والمسيحية (معلومة)


في عام 1483 أبحر المستكشف البرتغالي ديوغو كاو نحو نهر الكونغو المجهول حيث وجد قرى مملكة كونغو وأصبح أول أوروبي يتصادف بمملكة الكونغو. ترك كاو بضعة رجال في الكونغو وأحضر نبلاء الكونغو إلى البرتغال، ثم عاد ومعه نبلاء الكونغو في عام 1485. وفي تلك الفترة اعتنق الملك الحاكم، نزينغا أنكو، المسيحية. عاد كاو إلى الكونغو ومعه بضعة جنود وقساوسة من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في عام 1491 لتعميد الملك نزينغا أنكو بجانب النبلاء الكبار مثل حاكم الإقليم الساحلي سويو. وفي ذات الوقت عاد أحد مواطني الكونغو يعرف القراءة والكتابة من البرتغال ليفتتح أول مدرسة في الكونغو. اتخذ نزينغا أنكو اسم جواو الأول تيمنًا بملك البرتغال آنذاك، جواو الثاني.

حكم جواو الأول الكونغو حتى وفاته في عام 1506، وخلفه ابنه ألفونسو مفيمبا أنزينغا. ولكنه واجه تحديًا خطيرًا من جانب أخيه، مبانزو أكيتيما. تمكن الملك من هزيمة أخيه في معركة دارت في مبانزا كونغو. طبقًا لرواية ألفونسو التي أرسلها للبرتغال في عام 1506، تمكن ألفونسو من الفوز في المعركة بفضل تدخل رؤية القديس يعقوب ومريم العذراء السماوية. اتخذ ألفونسو تلك الأحداث مصدر إلهام لتصميم شعار النبالة الخاص بالكونغو الذي وضعه جميع الملوك الذين خلفوه في الوثائق الرسمية والأدوات الملكية وغيرها حتى عام 1860. رغم أن الملك جواو الأول عاد لمعتقداته الوثنية القديمة، إلا أن ألفونسو جعل المسيحية الدين الرسمي للدولة في مملكته.

سعى ألفونسو الأول إلى إنشاء نسخة صالحة من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في الكونغو، مع توفير أجور العاملين بها من الأصول الملكية والضرائب. استعان ألفونسو ببعض المستشارين من البرتغال مثل الملحق الديني، روي داغويار الذي بُعث لمساعدة الكونغو في إنشاء مؤسساتها الدينية، لاستحداث نسخة من المسيحية متوافقة مع ثقافة الكونغو حتى تصبح جزءًا حيويًا من ثقافة الكونغو لبقية حياة المملكة في فترة استقلالها. عكف الملك ألفونسو على دراسة المسيحية بشدة، حتى أن روي داغويار قال ذات مرة أن ألفونسو صار مُلمًا بتعاليم الكنيسة أكثر منه.

المصدر: wikipedia.org