English  

كتب البرتغال والحرب في أوروبا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البرتغال والحرب في أوروبا (معلومة)


نظرة عامة

عند اندلاع الحرب العالمية الثانية، كان يحكم البرتغال أونطونيو دي أوليفريا سالازار، الرجل الذي أوجد إستادو نوفو (ولاية جديدة)، والحكومة السلطوية الاستبدادية التي حكمت البرتغال حتى عام 1974. كان قد فضل القضية الوطنية الإسبانية، خوفًا من الغزو الشيوعي للبرتغال، بيد أنه كان قلقًا من احتمالية قيام حكومة إسبانية تدعمها علاقات قوية مع دول المحور. تضمنت سياسة سالازار لحيادية البرتغال في الحرب العالمية الثانية عنصرًا استراتيجيًا. لا تزال البرتغال تسيطر على أقاليم خلف البحار والتي وبسبب تطور اقتصادها البطيء لم تستطع الدفاع عن نفسها بشكل كافِ ضد الهجمات العسكرية.

في 15 مايو 1940، اعترفت بريطانيا بدور سالازار الهام في الحرب: أبلغ دوغلاس فيلي، أمين سجلات جامعة أكسفورد، سالازار أن مجلس هوبدومادل في الجامعة «قرر بالإجماع في اجتماعه يوم الاثنين الماضي أن يدعوك (سالازار) لقبول شهادة الدكتوراه الفخرية في القانون المدني».

سمح قرار سالازار بالالتزام بالتحالف الإنكليزي البريطاني لجزيرة ماديرا بمساعدة الحلفاء، وفي يوليو 1940، نُقل حوالي 2500 شخص من الذين جرى إجلاؤهم عبر السفن عبر جبل طارق إلى ماديرا. وصفت صحيفة لايف في ذات الوقت بمقال طويل يحمل عنوان «البرتغال: الحرب جعلتها الجبهة الأوروبية»، سالازار بـ «الحاكم الخيّر» واصفةً إياه بـ «أفضل ديكتاتور في العالم على الإطلاق، فهو (سالازار) أيضًا أفضل برتغالي منذ الأمير هنري البحّار»، وأضافت أنه «الديكتاتور الذي بنى الأمة». صرحت صحيفة لايف بأن «جلّ ما هو جيد في البرتغال الحديثة يمكن أن يُنسب للدكتور سالازار. لدى الدكتاتور أشياء كثيرة ليست لدى معظم البرتغاليين؛ فهو هادئ وصامت وزاهد ومتشدد وشره من أجل العمل ويعامل المرأة بأناقة، لقد وجد بلدًا في حالة الفوضى للفقر، لكنه وازن الميزانية وبنى الطرق والمدارس وهدم الأحياء الفقيرة وخفض معدل الوفيات ورفع احترام البرتغال للذات بشكل كبير».

في سبتمبر 1940، كتب وينستون تشرشل إلى سالازار ليهنئه على قدرته على إبقاء البرتغال خارج الحرب، مؤكدًا أنه «كما كان يحدث في كثير من الأحيان خلال القرون العديدة للتحالف الإنكليزي البرتغالي، تتطابق المصالح البريطانية والبرتغالية حول هذه المسألة الحيوية».

على الرغم من حيادية البرتغال، احُتلت جزر تيمور البرتغالية من قِبل القوات الأسترالية والألمانية في ديسمبر 1941، والتي توقعت غزوًا يابانيًا. كانت ردة فعل سالازار عنيفة. احتج قائلًا إن الحلفاء انتهكوا سيادة البرتغال وعرضوا حياديتها للخطر. أُرسلت قوة حامية برتغالية قوية مكونة من 800 رجل من شرق أفريقيا لتدافع عن تيمور الشرقية، لكنها لم تصل في الوقت؛ في 20 فبراير 1942، بدأ اليابانيون بإنزال الجنود في تيمور.

المصدر: wikipedia.org