English  

كتب البداية سقوط أودونيل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البداية: سقوط أودونيل (معلومة)


    بدأ التماسك الداخلي لحزب الاتحاد الليبرالي الذي يدعم حكومة أودونيل بالتفكك بدءا من 1861 بسبب افتقاره إلى أساس أيديولوجي راسخ، حيث أن مكوناته تقوم حصريا على مجموعة مصالح. وقد أثارت إتفاقية لندن (1861) نقاشا في البرلمان بشأن دستورية الاتفاق، حيث رفض بعض أعضاء الاتحاد الليبرالي دعم الحكومة. كما ظهر جليا انشقاق الحزب الحاكم عند التصويت على الثقة يوم 16 ديسمبر 1861 لصالح الحكومة، فقد رفضها 80 نائبا بما فيهم أحد مؤسسي الاتحاد الليبرالي والوزير السابق ريوس روساس كما انتقد بقية النقابيين المنشقين شخصانية أودونيل في الحكم. وتوسعت تدريجيا تلك المجموعة لتضم شخصيات ذات وزن داخل الاتحاد الليبرالي مثل ديل كاستيو وألونسو مارتينيز وغيرهم. كما انضم أيضا إلى المجموعة الصعبة اليخاندرو مون وقدامى متشددي حزب التقدم بقيادة مانويل كورتينا والجنرال خوان بريم الذين بالنهاية اندمجوا في صفوف حزب التقدم.

    كما كثفت المعارضة التقدمية المتشددة -وهم على عكس معتدلي حزب التقدم الذين اندمجوا في الاتحاد الليبرالي عندما تأسست في عام 1858-، وفي ديسمبر 1861 ندد سالستيانو دي أولوزاغا زعيم متشددي حزب التقدم في البرلمان بزمرة رجال الدين الذين يمارسون نفوذا كبيرا على الملكة وعلى حكومة أودونيل، بحيث منعت على سبيل المثال إسبانيا أن تعترف بمملكة إيطاليا لأنها واجهت بابا روما في مسألة الرومان ، وبما أنه زعيم التقدميين لذا لم يستدعه التاج لتشكيل حكومة بسبب انتقاده. وقد أنهى كلامه بعبارة أضحت شهيرة:"هناك عقبات تقليدية تقف في وجه الحرية في إسبانيا".

    وفي ذات الوقت بدأت تظهر مزاعم فساد بسبب ضغوط نابليون الثالث على الحكومة لإدانة سلوك الجنرال بريم من خلال أمره بسحب القوات الاسبانية من حملة المكسيك، مما أدى إلى أزمة حكومية في منتصف يناير 1863. في أوائل مارس 1863 طلب أودونيل من الملكة حل البرلمان والذي استمر أربع سنوات، بحيث يكون البرلمان القادم أكثر ولاءا لإنهاء المعارضة التي نشأت في الاتحاد الليبرالي. إلا أن الملكة إيزابيل الثانية رفضت حل البرلمان، وذلك بسبب معارضة حكومة أودونيل عودة الملكة الأم ماريا كريستينا دي بوربون إلى إسبانيا. فاضطر أودونيل إلى تقديم استقالته فقبلتها الملكة. وكانت هذه نهاية "الحكم الطويل" للاتحاد الليبرالي.

    المصدر: wikipedia.org