اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ماأصبح يعرف باسم محمية عدن كان في البداية عبارة عن ترتيبات غير رسمية للحماية البريطانية مع تسع قبائل قريبة الحدود من مدينة عدن، كانت هي:
ظهرت هذه التسمية في عام 1873، بعد التدخل العثماني في شئون جنوب غرب اليمن، حيث مثل هذا التدخل تهديداً مباشراً لطبيعة العلاقة التي تربط قبائل المنطقة بالبريطانيين، ووجد البريطانيون أن من المهم القيام بشيء أكثر فعالية من الترتيب العرضي العابر للوقوف أمام التهديد العثماني، فنتج عن ذلك تحويل سياستها تجاه المنطقة من سياسة التهدئة إلى سياسة الحماية، وانتهى الأمر إلى إبرام معاهدات الحماية
وقد ساعد بريطانيا في سياستها الجديدة "سياسة الحماية" رغبة الحكام المحليين في الانفصال عن الدولة العثمانية، ومن ثم فقد رحب هؤلاء الحكام بتزويد بريطانيا لهم بالأسلحة والأموال، مقابل الحماية التي نتج عنها تجميد الانقسامات القبلية وإبقائها على حالتها، كما جمدت النزاعات داخل القبائل نتيجة تعزيزبريطانيا لسلطة السلاطين والأمراء والمشايخ.
ومما تجدر الإشارة إليه أن سلطنة العبدلي "لحج" لم تدخل هذا النوع من المعاهدات، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن علاقة بريطانيا معها ترجع إلى وقت مبكر قبل تبني النمط التقليدي لمعاهدات الحماية.
غير أن بريطانيا أدخلت سلطنة العبدلي في خارطتهم السياسية، التي رسموها وطلبوا من الدولة العثمانية أن تعد جميع السلطنات والإمارات الموجودة في الخارطة تحت النفوذ البريطاني، والتي لا يحق للعثمانيين التدخل في شؤونها، ومنذ تقديم هذا المشروع عام 1873 أصبحت تلك المناطق تعرف بالنواحي التسع.
وظلت هذه التسمية متداولة من قبل العثمانيين بصورة خاصة لفترة طويلة على الرغم من أن الإمارات التي وقعت على هذه المعاهدات ازداد عددها بمرور الزمن.