اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود جذور البحرية الإسبانية الحديثة إلى ماقبل توحيد إسبانيا أواخر العصور الوسطى، فالمملكتان اللتان اتحدتا لتشكلا مملكة إسبانيا هما أراغون وقشتالة كانتا قد طورتا أساطيلهما. فقوة أراغون البحرية عبارة عن أسطول بحري على الطراز المتوسطي، فسفنه من نوع قادس وتوابعه لتكون سفينة مقاتلة. في حين فضلت بحرية قشتالة الأطلسية سفنًا بدون مجاديف أي باستخدام الهواء لدفع الأشرعة. وتمتلك أراغون ثالث أكبر قوة بحرية في البحر المتوسط أواخر العصور الوسطى، فتخطت قدراتها قدرة البندقية ثم جنوة (تجاوزتها في القرن 15). مكنت قدرة أرغون البحرية في القرنين الرابع عشر والخامس عشر من تجميع أكبر مايمكن من الأراضي من أي قوة أوروبية اخرى في البحر الأبيض المتوسط، وضمت جزر البليار وساردينيا وصقلية وجنوب إيطاليا ودوقية أثينا لفترة وجيزة. وفي الوقت نفسه استخدمت قشتالة قدرتها البحرية للقيام بحروب الاسترداد ضد المورو، فاستولت على قادس سنة 1232. وكذلك ساعدت التاج الفرنسي ضد أعدائه في حرب المائة عام. وفي سنة 1402 غزت حملة قشتالية بقيادة خوان دي بيثينكورت جزر الكناري لصالح هنري الثالث ملك قشتالة.
عندما اتحدت البحريتين في عهد الملوك الكاثوليك. كانت أول حملة لهما على إيطاليا بقيادة القبطان العظيم حيث شاركت قواديس صقلية في بحر كانتابريا في أول عملية حربية.
لم تكن البحرية الإسبانية في تلك المرحلة -كما هو الحال في البلدان الأوروبية الأخرى (باستثناء البندقية)- موجودة بالمعنى المفهوم حاليا، أي أنها تشكيلة من قوارب تابعة للدولة ومصنوعة بالذات لأجل الحرب. ولكن بسبب القرصنة وعدم الأمان في الملاحة كانت جميع السفن تحمل المدافع والأسلحة. وعندما يطلب منهم الملك المساهمة بالحرب يقوموا بتحويل الأحمال التجارية إلى أحمال عسكرية. ويدفع التاج تكلفة ذلك مع الطاقم إلى ملاك السفن. بالإضافة إلى خدمات تلك السفن كان هناك أيضا أفراد خاصين لهم أساطيلهم القتالية الخاصة بهم، كرسوا أنفسهم للقرصنة حتى يطلب الملك خدماتهم. يعين الملك قادة الفرق التي شكلت وجاهزة للإبحار. وفي ذلك الوقت كانت المعارك البحرية تختلف قليلاً عن المعارك البرية، حيث كانت السفن تسعى إلى التجاور والقتال القريب، مما قلل من استخدام المدفعية.
وفي القرن الخامس عشر دخلت قشتالة في سباق الكشف عن أراضي جديدة مع البرتغال، وهو البلد الذي افتتح العصر الأوروبي للاكتشاف. وفي 1492 وصلت سفينتا كارافيل وقرقور قادهما كريستوفر كولومبوس إلى أمريكا في رحلة استكشافية سعت إلى عبور المحيط الأطلسي غربا إلى الشرق الأقصى. وقد بدأ ذلك عصر الطرق التجارية العابرة للمحيطات التي كان روادها الأسبان في البحار إلى غرب أوروبا والبرتغال إلى الشرق.
بدأ الاهتمام في سفن القواديس يفتر (وإن تعافت فيما بعد) لصالح سفن ناو وقرقور وكارافيل. ولم يتبقى في نهاية عهد الملوك الكاثوليك سوى أربعة سفن قواديس في ساحل اقليم غرناطة لدعم السفن الأخرى في الصيف.