English  

كتب البداية الطائرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بدايات الطائرة (معلومة)


في 23 نوفمبر 1945 أصدر قسم العتاد الجوي خصائص قاذفة إستراتيجية قادرة على القيام بمهامها دون الحاجة لقواعد متوسطة أو متقدمة تقع تحت سيطرة دول أخرى. من ضمن المواصفات التي تم الإعلان عنها أن يكون للطائرة طاقم مدفع رشاش متحرك مكون من 5 أشخاص، وطاقم طيران إضافي مكون من ست أفراد. كما نصت المواصفات أن تكون الطائرة قادرة على التحليق بسرعة 480 كلم/ساعة (240 عقدة، 300 ميل/ساعة) على ارتفاع قدره 34,000 قدم (10,400 مترا) ومدى قتالي يبلغ 8,000 كيلومترا (5,000 ميل، 4,300 ميل بحري). كما نصت المواصفات أن تسلح الطائرة بعدد لم يتم تحديده من مدافع 20 ملم وان تكون قادرة على حمل 4,500 كلغ (10,000 رطل) من القنابل. أصدرت القوات الجوية دعوة لمناقصة إنتاج طائرة بهذه المواصفات، وقامت كل من بوينغ، كونسوليداتيد إيركرافتس، وشركة جلين إل مارتن بتقديم عروض لهذه المناقصة.

تم الإعلان عن فوز بوينغ في المناقصة يوم 5 يونيو 1946 وذلك لتقديمها موديل 462 الذي كان مصمما بجناح مستقيم وست محركات ذات مروحة عنفية من نوع "رايت تي35" (Write T35). بلغ وزن الطائرة الإجمالي 160,000 كيلوغراما (360,000 رطل) وكانت بمدى قتالي يبلغ 5,010 كيلومترات (3,110 ميل، 2,700 ميل بحري). تم توقيع عقد مع بوينغ بقيمة 1.7 مليون دولار لبناء طائرة كاملة باسم "إكس بي52" (XB52) وبدء الدراسات الهندسية والتجريبية في 28 يونيو 1946. وبحلول شهر أكتوبر، بدأت القوات الجوية بإظهار قلقها من حجم الطائرة وإمكانية فشلها في تحقيق المتطلبات التي ستصنع من أجلها. قامت بوينغ بالرد على هذه المخاوف بإنتاج موديل 464 والذي كان اصغر حجما بأربع محركات ووزن اجمالي بلغ 105,000 كيلوغراما (230,000 رطل)، الأمر الذي قبل من القوات الجوية بشكل مؤقت.

في نوفمبر 1946 أبدى نائب رئيس القوات الجوية للبحوث والتطوير الجنرال كورتيس لوماي رغبته في أن تكون سرعة تحليق الطائرة 645 كلم/ساعة (400 ميل/ساعة، 345 عقدة) وكان رد بوينغ بطائرة يصل وزنها 140,000 كغم (300,000 رطل). في ديسمبر تم تغيير المواصفات وإبلاغ بوينغ بتغيير الطائرة إلى طائرة من 4 محركات بسرعة قصوى تصل إلى 645 كلم/ساعة (400 ميل/ساعة، 345 عقدة) ومدى يصل إلى 19,000 كيلومترا (12,000 ميل، 10,000 ميل بحري) والقدرة على حمل أسلحة نووية. في المجمل، فإن الطائرة قد تزن حتى 220,000 كيلوغراما (480,000 رطل). قامت بوينغ بالرد على هذا الطلب عبر موديلين يعملان بمحركات T35. الأول هو موديل 464-16 للأسلحة النووية فقط قادر على حمل 4,500 كيلوغراما من الأسلحة (10,000 رطل) والأخر هو موديل 464-17 متعدد الأغراض قادر على حمل 4,000 كيلوغراما من الأسلحة (9,000 رطل). نظراً لعلو تكاليف الحصول على طرازين مختلفين لهما هدفان منفصلان، قررت القوات الجوية شراء موديل 464-17 متعدد الأغراض شريطة أن يمكن تحويله عند الحاجة ليصبح قادرا على حمل سلاح نووي.

في يونيو من سنة 1947 حدثت المتطلبات مرة أخرى وتمكن موديل 464-17 من مطابقتها كلها ما خلا المدى. كما بدى جليا للقوات الجوية أن مشروع XB52 بأسره لن يقدم أي جديد أو تطور من طائرة كونفير بي-36. لذا تم تجميد المشروع لمدة ستة أشهر. خلال هذه المدة، قامت بوينغ بدراسات متعددة لتحسين أداء التصميم وتطويره مما أدى لتقديم الموديل 464-29 بسرعة قصوى تبلغ 730 كلم/ساعة (455 ميل/ساعة، 395 عقدة) ومدى يبلغ 5,000 ميل. تم تحديث المواصفات بعد اجتماع عقد في سبتمبر 1943 وأصدرت بشكل نهائي يوم 8 ديسمبر 1947 ودعت لطائرة بسرعة قصوى تبلغ 800 كلم/ساعة (500 ميل/ساعة، 440 عقدة) ومدى يبلغ 13,000 كلم (8,000 ميل، 7,000 ميل بحري) الأمر الذي فاق قدرات التصميم 464-29 بكثير.

تم إلغاء التعاقد مع شركة بوينغ يوم 11 ديسمبر 1947، إلا أن هذا الإلغاء تم التراجع عنه بعد أن قام رئيس الشركة ويليام ماكفيرسون آلان بجهود حثيثة لإقناع رئيس القوة الجوية ستيوارت سايمينغتون. قام آلان بتوضيح أن التصميم قادر على التأقلم مع التقنيات الحديثة والمتطلبات الصعبة والمتغيرة. تم الطلب من بوينغ بشكل مباشر في يناير 1948 بأن تقوم بدراسة العديد من التقنيات الحديثة آنئذ مثل إعادة التزود بالوقود جوا وتقنيات الجناح الطائر. نظرا لمعرفة بوينغ بالمشاكل التقنية التي واجهتها نورثروب مع طائرتي YB35 وواي بي-49 القاذفتين أصرت بوينغ على طائرة تقليدية، وقدمت مقترحا بقيمة 30 مليون دولار (290 مليون دولار في يومنا هذا) لتصميم، بناء، وتجربة طائرتين من طراز 464-35. شابه هذا التصميم تصميم طائرة توبوليف تو-95، ومن بعد تطويرات على التصميم سنة 1948 أصبحت الطائرة بسرعة 825 كلم/ساعة (513 ميل/ساعة،445 عقدة) وقادرة على التحليق بارتفاع 35,000 قدم (10,700 مترا) ومدى يبلغ 11,125 كيلومترا (6,909 ميل، 6,005 ميل بحري) ووزن إجمالي يبلغ 125,000 كيلوغراما (280,000 رطل) متضمنا 4,500 كيلوغراما من القنابل و75,225 لترا من الوقود.

المصدر: wikipedia.org