English  

كتب البحيرة رواية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في بحر الرواية (معلومة)


الموضوع

تُعتبر رواية رجوع إلى الطفولة محاولة لنبش الذاكرة واستخراج مكنوناتها، والرجوع إلى الوراء واستشعار الأحاسيس التي كانت تشعر بها الكاتبة حينها، وعن أثر المواقف التي مرّت بها على نفسيتها، فهذه الرواية سيرة ذاتية تحكي فيها الكاتبة عن طفولتها، وتسرد من خلالها أحداث ما عاشته في تلك الفترة، والنضال الذي بذلته من أجل الحصول على حقّها في التعليم، كما تحكي عن معاناة عائلتها، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على ما عاشته الأم للمحافظة على أطفالها في فترة الاستعمار، وصراعها بين المحافظة على عائلتها وبين الالتزام بالعادات والتقاليد مع عائلة زوجها.


العنوان والغلاف

تحمل هذه الرواية التي تضم 151 صفحة عنواناً يأتي المبتدأ فيه محذوفاً دلالة على رغبة الكاتبة في حذف هذه المرحلة السوداء من ذاكرتها، بالإضافة إلى ما تحمله كلمة الرجوع -وليس العودة - من دلالة على التنقل والحركة، وتغيير الزمان بالعودة إلى الماضي ثمّ الرجوع ثانيةً للمستقبل المحمّل بالذكريات، فيما يشير اللونان الأبيض والأسود اللذان تلونت بهما صورة الغلاف إلى البعد التاريخي الذي تعرضه هذه الرواية، بالإضافة إلى ما يرمز إليه اللون الأسود من قتامة وظلم وخوف من المجهول، وهو ما عاشته الكاتبة في الماضي، وبين ما يرمز إليه اللون الأبيض من استشراف لمستقبل مليء بالأمل والتغيير وهو ما حلمت به، فيما يرمز الحائط الموجود في الصورة إلى العقبات التي تقف في طريق الفتاتين الصغيرتين، والتي ما فتئت إحداهما تنظر خلفها وكأنها تتحقق بأنها تخلصت مما عايشته من أخطار في ذلك المكان فعلاً؛ ليساعدها ذلك على السير بأمان مصاحبة وإيّاها فتاة صغيرة أخرى ربما جاءت رمزاً لرؤاها وأحلامها الوليدة.


اللغة والأسلوب

صوّرت هذه الكاتبة الحقبتين اللتين عاشتهما بأسلوب سهل ممزوج باللهجة المغربية لتقريب الصورة إلى ذهن المتلقي، فلا يُخلط فيها بين التأريخ وسرد الوقائع، لا سيما في سرد التفاصيل التي تصوّر دقائق الحياة المغربية مثل الحوارات التي كانت تدور بين الأم والجدّة مثلاً، وبعض الأغاني المغربية وغيرهما من وقائع، فيما يُلاحظ اعتماد الكاتبة على استخدام ضمير الجماعة الذي ينخرط مع الافتتاح السردي لهذه السيرة، فتستخدم نون الجماعة بكثرة فتقول مثلاً: "توقفت الحافلة في الطريق الرابطة بين فاس ومراكش عند علامة القصيبة على حافة منعرج جانبي صاعد في الأطلس المتوسط، ونزلنا وأنزل مساعد السائق متاعنا ثم انطلقت الحافلة بسرعة، وقطعنا الطريق" وأمثلة أخرى استخدمتها للتعبيرعن واقع لم تعايشه وحدها بل كان يعايشه الجميع.


عناصر الرواية

تُعتبر عناصر الرواية جزءاً رئيسيا منها لا تقوم إلّا فيه، وقد قامت رواية الرجوع إلى الطفولة على العناصر الآتية:

  • الزمان: فترة الاستعمار الفرنسي وبدايات الاستقلال.
  • المكان: وردت عدّة أماكن في كل فصل من فصول الرواية كان منها: القصيبة، وصفرو، وسلا، والحمام، والبيضاء، والسجن العسكري، ومدرسة المعارف، ومراكز الشرطة، والحافلات، والقطار.
  • الشخصيّات: ليلى، أحمد أبو زيد، فاطمة، الجد والجدة، ثريا السقاط وزوجها، خناتة (خالة ليلى)، حسن العريبي، كبورة، جميعة وبعض الشخصيات الثانوية الأخرى.


المصدر: mawdoo3.com