اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقص غادة كرمى فى هذا الكتاب الذى لاقى نجاحاً منعدم النظير على القارئ قصة حياتها منذ طفولتها حتى شارفت الشيخوخة . تحكى ذكريات طفولتها فى القدس واضطرار الأسرة إلى الرحيل إلى دمشق عقب نكبة 1948 ثم معاودة الرحيل إلى لندن حيث استقرت لعقود طويلة رغم ما غشى الأم فى مستهل حياتهم هناك من كآبة موحشة بدت الحياة خلالها كالموت , وكادت كبدها تنقطع حنيناً إلى وطنها , وتشوقاً إلى سكنه . كما تقص علينا قصة زواجها من زميل لها بكلية الطب تحول عن ديانته المسيحية إلى الإسلام قبل أن يعقد عليها كى يرضى أهلها والمشكلات التى نجمت عن اختلافهما فى الطبائع والمشارب والأهواء والآراء السياسية حيال الصراع العربى – الإسرائيلى الذى بلغ الذروة أثر هزيمة 1967 والتى أفضت فى النهاية إلى انفصام عروة الزوجية . كما تروى لنا قصة انخراطها فى نشاط سياسى محموم دفاعاً عن القضية الفلسطينية تمثل فى تنظيم المظاهرات وكتابة النشرات وإلقاء المحاضرات وعقد الندوات متكلفة فى ذلك أسفاراً قصيرة فى بلاد كثيرة , ورسم الخطط ونشر الدعاية على نطاق واسع فى حماسة حارة وعزم لا ينثنى . كما تذكر كذلك قصة لقائها بعرفات فى مقر منظمة التحرير الفلسطينية فى بيروت الغربية قبل اجتياح القوات الإسرائيلية لبنان واضطراره إلى اللجوء إلى تونس