اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فيما يتعلق بالحركة النسبية والتأثير المتبادل للمادة والأثير فيوجد نظريتان مثيرتان للجدل. وقد وضعت واحدة من هاتين النظريتين على يد فرينل (وبالتالي لورنتز). هذا النموذج (نظرية الأثير ثابت) يفترض أن الضوء ينتشر كموجة عرضية ويتم سحب الأثير بشكل جزئيا بمعامل معين بواسطة المادة. اعتماداً على هذا الافتراض فرينل كان قادراً على شرح الزيغ ضوئي والعديد من الظواهر البصرية.
الفرضية الأخرى تم اقتراحها من قبل جورج غابرييل ستوكس الذي ذكر في عام 1845 أن الأثير تم سحبه بشكل كامل بواسطة المادة (لاحقاً سيشاركه هذا الرأي هيرتس). في هذا النموذج قد يكون الأثير (قياساً مع شجر الصنوبر) جامداً للأجسام السريعة والسوائل للأجسام الأبطئ. وبالتالي يمكن للأرض أن تتحرك عبره بحرية إلى حد ما، ولكنه سيكون جامداً بما فيه الكفاية لنقل الضوء. وتم تفضيل نظرية فرينل لأن معامل سحبه قد تم تأكيده عبر تجربة فيزو في 1851 في الذي قام بقياس سرعة الضوء في السوائل المتحركة.
في عام 1881 حاول ألبرت ميكلسون قياس الحركة النسبية للأرض والأثير (الأثير-الرياح)، وكما كان متوقعاً في نظرية فرينل وباستخدامه مقياس التداخل لم يستطع ميكلسون تحديد أي حركة نسبية، لذلك قام بتفسير النتيجة على أنها بمثابة تأكيد لأطروحة ستوكس. ومع ذلك وفي عام 1886 أظهر لورنتز أن حسابات ميكلسون كانت خاطئة وأنه بالغ في تقدير دقة القياس. هذا جنباً إلى جنب مع هامش كبير من الخطأ الذي جعل نتيجة تجربة ميكلسون غير حاسمة. بالإضافة إلى أن لورنتز أظهر أن أطروحة ستوكس بسحب الأثير بشكل كامل أدت لنتائج متناقضة لذلك فهو يؤيد نظرية أثير مشابهة لنظرية فرينل. للتحقق من نظرية فرينل مرة أخرى قام ميكلسون وإدوارد مورلي عام 1886 بإعادة تجربة فيزو. وقد تم تأكيد معامل سحب فرينل تزامناً مع وقوع التجربة، وقد أصبح ميكلسون يرى نظرية فرينل بثبات الأثير بأنها صحيحة. لإضاح الموقف قام كل من ميكلسون ومورلي عام1887 يإعادة تجربة ميكلسون من عام 1881 حيث ازدادت دقة القياس فيها بشكل كبير. ومع ذلك فتجربة ميكلسون - مورلي هذه المتعارف عليها عليها الآن على نطاق واسع أسفرت مرة أخرى عن نتيجة سلبية حيث لم يتم رصد أي حركة عبر الأثير على الجهاز (على الرغم من أن سرعة الأرض هي 60 كم في الساعة وتختلف في الشتاء عنها في الصيف). لذلك فقد واجه علماء الفيزياء تجربتان متناقضتان: تجربة عام 1886 التي كانت بمثابة تأكيد واضح لنظرية الأثير الساكن لفرينل ومن ثم تجربة 1887 التي كانت تأكيد واضح لنظرية الأثير المسحوب بشكل كامل لستوكس.
تم عرض حل ممكن للمشكلة من قبل فولديمار فويغت عام 1887 الذي قام بالتحقيق في تأثير دوبلر على الأمواج التي تنتشر في وسط مرن وغير قابل للانضغاط وقام باستخلاص علاقات التحول التي تركت معادلة الموجة في فضاء حر غير متغير ووضح النتيجة السلبية لتجربة ميكلسون - مورلي. تحويلات فويغت تتضمن معامل لورنتز حيث y و z إحداثيين ومتغير زمني جديد عرف فيما بعد "بالتوقيت المحلي"، ومع ذلك أنفقد تم تجاهل عمل فويغت بشكل كلي من قبل من عاصروه.
قام فيتزجيرالد عام 1889 بعرض تفسير آخر للنتيجة السلبية لتجربة ميكلسون - مورلي، وخلافاً لفويغت تكهن فيتزجيرالد بأن القوى بين الجزيئات من المحتمل أن تكون منشأ كهربائي بحيث الأجسام المادية ستتقلص في خط الحركة (تقلص الأطوال). هذا كان على صلة بعمل هيفسايد عام 1887 الذي أصرّ على أن الحقول الإلكتروستاتية المتحركة تتشوه (سطح هيفسايد الناقص)، الأمر الذي أدى إلى ظروف غير محددة فعلياً في سرعة الضوء. ومع ذلك ظلت فكرة فيتزجيرالد غير معروفة على نطاق واسع، ولم يتم مناقشتها حتى نشر أوليفر لودج ملخص هذه الفكرة في عام 1892. أيضاً لورنتز قام باقتراح تقلص الأطوال عام 1892 بشكل مستقل عن فيتزجيرالد من أجل شرح تجربة ميكلسون - مورلي. لأسباب منطقية لورنتز قام بالإشارة تمثيلاً لتقلص الحقول الإلكتروستاتيكية. ومع ذلك حتى لورنتز اعترف أن هذا ليس سبباً ضرورياً وأن تقلص الأطوال ظلّ بالتالي فرضية لها غرض ما.