اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا يعدّ الإنسان إحدى طرائد الببور الطبيعيّة، فهي دوما تتحاشاه، إلا أنه على الرغم من ذلك فقد قتلت الببور أعداد كبيرة من البشر تفوق العدد الذي قتلته أي من أنواع السنوريات الكبيرة الأخرى وخصوصا في المناطق التي تعاني من الاكتظاظ السكاني حيث كان للتحطيب والزراعة تأثير سلبي على مسكن الببور وطرائدها الطبيعية. تكون معظم أكلة البشر حيوانات طاعنة في السن وقد فقدت معظم أسنانها، وتكتسب هذه الببور حباً للحم الإنسان بسبب أنها لا تعود قادرة على إصطياد فرائسها الطبيعية الأكثر سرعة ورشاقة منها في العادة، فتلجأ إلى مخلوقات أبطأ منها وهي في هذه الحالة البشر. وفي العادة فإن جميع الببور التي تعتبر آكلة للإنسان يتم الإمساك بها، قتلها، أو تسميمها؛ وعلى العكس من النمور آكلة الإنسان فإن الببور، حتى تلك التي إعتادت صيد البشر بشكل متواصل، لا تدخل المستوطنات البشرية عادة بل تبقى تجول حول القرى أو في مشاعها، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن بعض الببور تهاجم الناس بداخل القرى. إن آكلة الإنسان تعد مشكلة رئيسيّة في الهند وبنغلاديش، وبخاصة في مناطق كومون، غارهوال، ومستنقعات السوندرباندس في البنغال حيث قامت بعض الببور المعافاة بقتل البشر، ويقول العلماء أن السبب وراء ذلك هو التغير السريع في حالة المناخ، الذي أدى إلى فقدان أقسام كبيرة من مساكن الببور بما فيها من طرائد، الأمر الذي جعلها تتجه نحو مصدر غذائي أخر.
الببور البرية التي لم يكن لها تواصل سابق مع البشر تتجنب بفعالية التفاعل مع البشر. ومع ذلك، فإن الببور تسبب أكثر وفيات البشرية من خلال الهجوم المباشر بالمقارنة مع أي حيوان ثديي بري آخر. الهجمات في بعض الأحيان تكون مستفزة، حيث تهاجم الببور بعد إصابتها بينما هم أنفسهم مُطارَدون. يمكن أن تحدث الهجمات عن طريق الخطأ، مثلاً عندما يفاجئ الإنسان ببراً أو يقع عن غير قصد بين أم وجرائها، أو كما هو الحال في المناطق الريفية في الهند عندما أجفل ساعي البريد ببراً، إعتاد على رؤيته سيراً على الأقدام، بركوب الدراجة الهوائية. من حين لآخر، تأتي الببور لرؤية الناس على أنهم فرائس. مثل هذه الهجمات هي أكثر شيوعاً في المناطق التي أدى فيها النمو السكاني وقطع الأشجار والعمل بالزراعة إلى الضغط على موائل الببور والحد من فرائسها البرية. تكون معظم الببور الآكلة للبشر طاعة في السن، فاقدة أسنانها، وغير قادرة على القبض على فرائسها المفضلة. فمثلاً، ببر تشامباوات، خَيْثمة وجدت في النيبال ثم الهند، كان لديها نابان مكسوران. كانت مسؤولة عن ما يقدر بنحو 430 حالة وفاة بشرية، وهي أكبر الهجمات المعروفة بإرتكابها من قبل حيوان بري واحد، وبمرور الوقت أطلق عليها جيم كوربت النار عام 1907. وفقاً لكوربت، فإن هجمات الببر على البشر تكون عادة في النهار، عندما يعمل الناس في العراء ولا يراقبون. تميل الكتابات المبكرة إلى وصف الببور آكلة الإنسان بإنها جبانة بسبب تكتيكاتها في التربص.
كانت أكلة البشر مشكلة خاصة في العقود الأخيرة في الهند وبنغلاديش، وخاصة في كومون وغارهوال ومستنقعات أيكة سونداربانس الساحلية في البنغال، حيث إصطادت بعض الببور السليمة البشر. بسبب فقدان الموائل السريع المنسوب إلى تغير المناخ، زادت هجمات الببور في سونداربانس. شهدت منطقة سونداربانس 129 حالة وفاة بشرية من الببور من عام 1969 إلى عام 1971. في السنوات العشر السابقة لتلك الفترة، كان هناك حوالي 100 هجوم سنوياً في سونداربانس، مع إرتفاع بلغ حوالي 430 شخصاً في بعض سنوات الستينيات. بشكل غير عادي، في بعض السنوات في السونداربانس، قتل بشر على يد الببور أكثر من العكس. في عام 1972، إنخفض إنتاج الهند من العسل وشمع العسل بنسبة 50٪ عندما أُفتُرِسَ ما لا يقل عن 29 شخصاً ممن جمعوا هذه المواد. في عام 1986، في سونداربانس، نظراً لإن الببور تهاجم دائماً تقريباً من الخلف، إرتدوا أقنعة بوجوه بشرية على قفا الرأس، بناءً على النظرية القائلة بإن الببور لا تهاجم عادةً إذا شوهدت من قبل فريستها. هذا قلل من عدد الهجمات مؤقتاً فقط. جميع الوسائل الأخرى لمنع الهجمات، مثل تزويد المزيد من الفرائس أو إستخدام دمى بشرية مكهربة، لم تنجح أيضاً.