اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت إحدى الأفكار التي تُمَيِّز المدرسة الشيخية هي اعتقادها بقرب ظهور المهدي. كان قائد المدرسة ومؤسسها أحمد بن زين الدين الأحسائي يدعو إلى انتظار المهدي ويبشر بقرب ظهوره بمناسبة انقضاء ألف سنة على غيبته، وقام بجولة على أتباعه في إيران فكان يقول لهم في كل قرية يمر بها: أنِّ المهدي على وشك الظهور. وعندما قربت وفاته أوصى بأن يتسلم الرشتي قيادة المدرسة الشيخية بعده.
واصل الرشتي ما أوصاه به أستاذه من التبشير بقرب ظهور المهدي، وقبل شهور من حلول الموعد الذي توقعه الأحسائي لظهور المهدي وهو عام 1260 هـ (كان يصادف بداية عام 1844 م)مَرِضَ الرشتي المرض الذي مات فيه فرفض الوصية إلى أحد بقيادة المدرسة الشيخية من بعده، واعتذر لذلك بقرب ظهور المهدي.
وهذا ما مهد الطريق أمام نشوء الحركة البابية، حيث قام أحد تلامذته وهو علي بن محمد رضا الشيرازي بإظهار هذه الدعوة وأنه هو الباب، والدعوة البابية هي التي مهدت لظهور الديانة البهائية. وقد انقسمت قيادات المدرسة الشيخية بين مؤيدٍ للبابية كملا حسين بشروئي، وبين معارض لها. فقد حارب حسن كوهر الحائري ومحمد باقر الإسكوئي البابية بشدة.