اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اهتم الرازي بعلم القراءات في تفسيره، وقد رفض كل القراءات الشاذة والمشكوك في صحتها، ولا يعتمد غير القراءات المتواترة الموافقة للغة العربية. قال الرازي: "قلنا: القراءة الشاذة لا يمكن اعتبارها في القرآن؛ لأن تصحيحها يقدح في كون القرآن متواتراً". ومن آراءه أن القراءة التي لم يقرأ بها أحد من الصحابة قراءة مردودة، ولا يجوز إلحاقها بالقرآن. وهو ينبه أولاً على القراءة المشهورة ثم يعرض بعد ذلك القراءات الأخرى. ينظر الرازي في مختلف القراءات الموافقة للمعاني القرآنية المقصودة. وهذا ما يفسر تعدد إحالاته على مشاهير القراء والمشتغلين بهذا العلم؛ فهو يسوق قراءة نافع للآية 214 من سورة البقرة، ويأخذ بقراءة حمزة للآية 217 من السورة نفسها. بالإضافة إلى ذلك اعتمد الرازي في تفسيره على آراء ابن جني (ت 393 هـ) في القراءات مأخوذة من كتابه المحتسب، وهذا ما نجده عن تفسير الرازي للآية 29 من سورة الحديد.