أضفت النتائج الكبيرة التي حققتها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات المحلية دينامكية كبيرة للحزب وأكسبته انتشارا أكبر في أوساط الشعب الجزائري الذي التفّ أغلبه حول هذا الحزب الجديد. لكن هذا أتى أيضا بنتائج عكسية حيث بدأت المشاكل تلاحق الحزب وبدأ النظام الذي لم يتخيل ولم يكن يريد تغييرا بهذا الحجم يضايق الحزب واستهداف رموزه وحصلت آنذاك الكثير من الاضطرابات مثل المسيرات التي كان يشارك فيها مئات الآلاف والإضرابات التي من أبرزها الإضراب العام المفتوح الذي بدأ في 1 جوان 1991 وتطوّر الأمر إلى اعتقال رئيس الحزب الشيخ عباسي مدني ونائبه الشيخ علي بلحاج وكثير من القادة البارزين للجبهة. وواصلت الأحداث اتخاذ مسار أسوأ أكثر حدة ودموية بعد حادثة قمار في 21 نوفمبر 1991 التي هوجمت فيها ثكنة عسكرية حدودية وقتل عدد من العسكريين وسرقت الكثير من الأسلحة والذخيرة ونسبت العملية إلى ناشطين في حزب الجبة الإسلامية للإنقاذ التي نفت مسؤوليتها عن الواقعة.
رغم كل هذه الوقائع بقيت شعبيه الجبهة الإسلامية في أعلى مستوياتها وهو ما عكسته النتائج الساحقة التي حققتها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 26 ديسمبر 1991 وفازت بها بأغلبية ساحقة وصلت إلى 82% بـ 188 مقعد من أصل 231 وهو ما جعلها تصل إلى أحد مراكز صنع القرار.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل