كانت ثقة المواطن الجزائري في النظام الحاكم ما قبل أحداث 5 أكتوبر 1988 ضعيفة بسبب ما كان يواجهه في حياته اليومية من مشاكل العمل والسكن وغياب العدالة الاجتماعية وانتشار الرشوة والبيروقراطية والمحسوبية وغياب تام للحريات كحرية التعبير والتظاهر إضافة إلى ما وصلت إليه البلاد آنذاك من مديونية وعجز كل هذا قاد الشارع إلى الانتفاض في 5 أكتوبر 1988 وكان ذلك نقطة تحول كبرى في تاريخ الجزائر إذ أدى بعد ذلك إلى تغيير كبير في سياسة النظام الحاكم نتج عنه قرارات إصلاحية دعمت الانفتاح في المجالين السياسي والإعلامي حيث فتح المجال أمام التعددية الحزبية وبدأت تظهر إلى الوجود الكثير من الصحف وفي هذا الوقت ظهرت الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى الساحة كحزب إسلامي معارض ذو أفكار مُغايرة لما يراه النظام فيما يخص طريقة تسيير الدولة.
كان للخطاب الذي تبنته الجبهة الإسلامية الأثر البالغ في اكتساب ثقة المواطن الجزائري التوّاق إلى حياة جديدة حيث ركزت على إقامة نظام إسلامي مبني على العدالة المنشودة ويضمن للمواطن الحياة الكريمة وما يطمح له من حرية للتعبير وأيضا محاربة الآفات الاجتماعية التي تراكمت مُخلّفاتها منذ قيام الدولة الجزائرية الفتية سنة 1962 فوجد فيها الشعب الجزائري البديل المناسب القادر على مجابهة فساد السلطة وإصلاح الأوضاع.
أول انتخابات نظمت في مرحلة التعددية كانت الانتخابات المجالس البلدية الولائية وقد أفرزت نتائجها فوزا كبيرا للجبهة الإسلامية للإنقاذ إذ حصلت على 953 مجلس بلدي من أصل 1539 و 32 مجلس ولائي من أصل 48 مجلس ولائي.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل