اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولد الإمام يحيى حميد الدين في الحيمة في الخامس عشر من ربيع الأول من عام 1286هـ، الموافق لشهر حزيران من عام 1869م أو عام 1867م، وتوفي في شهر شباط من عام 1948م، واسمه يحيى ابن الإمام منصور بالله محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن محمد بن إسماعيل حميد الدين، ويعود نسبه إلى علي بن أبي طالب.
نشأ يحيى حميد الدين في صنعاء، وقد حرص والده على أن يكتسب العلم والفضائل، وحبب إليه الاشتغال بالعلم، وبمجرد وصوله إلى عمر السادسة وضعه بين يدي الشيوخ والأساتذة في ذلك العصر كي يتعلم على أيديهم، كما اهتم والده بتعليمه الفرائض ومختلف أصول الأحكام وعلم الحديث والنحو والفقه، وتربى تربيةً إسلاميةً قوية، وعندما أصبح الإمام يحيى في العشرين من العمر كان قد احتلّ مكانةً رفيعةً بين الأدباء والنبلاء، وشارك في العديد من المحاورات الأدبية مع عدد من العلماء، وتلقّى العلوم في صغره على يد الشيوخ العلماء، وتنقل مع والده إلى أماكن عديدة، وكان يحضر دروسه العلمية باستمرارٍ، أما أهم الشيوخ والعلماء الذين تتلمذَ على أيديهم فهم: لطف الباري محمد بن شاكر، وقد تتلمذ على يده في عام 1914م، وأحمد بن عبد الله بن محسن القحيطا المعروف بالجنداري، وقد تتلمذ على يده في عام 1918م، وعبد الله بن أحمد المجاهد، وعبد الوهاب بن محمد أحمد المجاهد.
عمل الإمام يحيى بن محمد خلال فترة حكمه الممتدة من عام 1904م وحتى عام 1944م على تقريب المسافة بين اليمن والمجتمع الدولي الحديث، والنهوض به، وهو ما دفع الإمام يحيى إلى انتهاج العديد من التدابير التي تخطو باليمن نحو الاستقرار والأمن المنشودين، وكان ذلك عن طريق الاهتمام بالجانبين الثقافي والعسكري للدولة باتّباع الآتي: