English  

كتب الالكترونات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إلكترون (معلومة)


الإلكترون (ملاحظة 1) (رمزه: -e) هو جسيم دون ذري كروي الشكل تقريباً مكون للذرة ويحمل شحنة كهربائية سالبة. ولم يكن من المعروف بأن لديها مكونات أو جسيمات أصغر، لذا فقد اعتبرت بأنها جسيمات أولية. فالإلكترون لديه كتلة تعادل تقريبًا 1/1836 من كتلة البروتون. الزخم الزاوي الحقيقي (وهو اللف المغزلي) للإلكترون هو قيمة نصف عدد صحيح من وحدة ħ، مما يعني بأنه فرميون. ويسمى الجسيم المضاد للإلكترون بالبوزيترون، وهو مطابق للإلكترون عدا أنه معاكس له بالشحنة الكهربائية والشحنات الأخرى. عند اصطدام الإلكترون بالبوزترون فإنهما إما يبعثران بعضهما البعض أو أن يفنيان، مما ينتج عن ذلك زوج أو أكثر من فوتونات أشعة غاما. تنتمي الإلكترونات إلى الجيل الأول لأسرة جسيمات ليبتون، وتسهم في القوى الأساسية وهي الجاذبية والكهرومغناطيسية والقوة النووية الضعيفة. كما هو في المادة فإن الإلكترون لديه خصائص ازدواجية موجة-جسيم في ميكانيكا الكم، لذا فبإمكانه الاصطدام مع الجسيمات الأخرى فينحرف مثل الضوء. لكن وبسبب صغر كتلة الإلكترون فإن تلك الازدواجية تتجلى بشكل أفضل في التجارب المخبرية. وبما أنها تندرج تحت عائلة الفرميون، وبحسب مبدأ استبعاد باولي فلا يمكن لإلكترونين أن يأخذا نفس حالة الكم.

تم وضع نظرية مفهوم مقدار الشحنة الإلكترونية غير القابلة للتجزئة لشرح الخصائص الكيميائية للذرات، فكانت بدايتها سنة 1838 مع عالم الطبيعة البريطاني ريتشارد لامنج؛ ثم قدم الفيزيائي الإيرلندي جورج ستوني اسم الكترون وذلك سنة 1894. في سنة 1897 عرّف البريطاني جوزيف طومسون وفريقه الفيزيائيين الإلكترون بأنه جسيم.

العديد من الظواهر الفيزيائية، مثل الكهرباء والمغناطيسية والتوصيل الحراري فإن الإلكترونات لها دورًا أساسيًا في ذلك. فالإلكترون في حركته بالنسبة للمراقب يولد المجال المغناطيسي، وكذلك فإن المجالات المغناطيسية الخارجية تجعلها تنحرف. فعندما يتحرك الإلكترون فإنه يمتص أو ينتج طاقة على شكل فوتونات. تحيط الإلكترونات بالنواة المتكونة من بروتونات ونيوترونات، فيكونون جميعًا الذرة، وإن كان الإلكترون يسهم في أقل من 0.06% من الكتلة الكلية للذرة. يسبب جاذبية قوة كولومب بين الإلكترون والبروتون بأن يجعل الإلكترونات مرتبطة بالذرات. فالتبادل أو تقاسم الإلكترونات في ما بين الذرات هو السبب الرئيسي للروابط الكيميائية.

فحسب النظريات فإن معظم الإلكترونات قد تكونت في لحظة الانفجار العظيم، ولكن يمكن أيضًا إنتاجها خلال البلى بيتائي للنظائر المشعة والاصطدامات عالية الطاقة، وفي لحظة دخول الأشعة الكونية للغلاف الجوي. وخلال إفناءه مع البوزيترون فقد يتعرض الإلكترون للدمار، وقد يتعرض للامتصاص خلال تفاعلات الانصهار النجمية. ويمكن لأدوات المختبرات احتواء ومراقبة الإلكترونات الفردية وكذلك في بلازما الإلكترونات، حيث كرس لها المقراب للكشف عن بلازما الإلكترونات في الفضاء الخارجي. وتوجد العديد من تطبيقات الإلكترون كما هو في اللحام وأنبوب الأشعة المهبطية ومعجلات الجسيمات ومجهر إلكتروني وعلاج إشعاعي والليزر الإلكتروني.

التاريخ

    يعتقد الفيزيائيون بأن الفراغ ينتج باستمرار أزواج من الجسيمات الافتراضية مثل البوزيترون والإلكترون والتي سرعان ماتفني بعضها البعض بعدها بوقت قصير. فالتمازج في تفاوت الطاقة يحتاج إلى خلق تلك الجسيمات، وخلال الوقت التي تظهر فيه فإنها تندرج تحت حد الاكتشاف يفسر عنها علاقة هايزنبرغ الغامضة، ΔE · Δt ≥ ħ. بالواقع بإمكان استعارة الطاقة اللازمة لخلق تلك الجسيمات الافتراضية ΔE من فراغ لفترة زمنية Δt، بحيث ناتجها ليس أكثر من انخفاض ثابت بلانك ħ6.6×10−16 eV·s وبالتالي فإن زمن الإلكترون الافتراضي Δt يكون في أقصى حد وهو 1.3×10−21 ث.

    عندما يظهر زوج إلكترون-بوزيترون الافتراضي فإن قوة كولوم للحقل الكهربائي المحيط بالإلكترون تسبب بنشئة البوزيترون لتنجذب للإلكترون الأصلي، في حين ينفر عنها الإلكترون الناشئ. وتسبب تلك مايسمى استقطاب فراغي . ونلاحظ هنا أن الفراغ يتصرف كوسط به سماحية عزل أكثر من وحدة العزل. وبالتالي فشحنة الإلكترون المؤثرة هي فعليا أصغر من قيمته الحقيقية، لذا فالشحنة تقل كلما ابتعدت عن الإلكترون. وأكد هذا الاستقطاب تجريبيا سنة 1997 باستخدام معجل الجسيمات الياباني كيك بي. وتسبب الجسيمات الافتراضية لكتلة الإلكترون تأثير الحجب مشابه.

    التفاعل مع الجسيمات الافتراضية يفسر أيضا الانحراف البسيط (حوالي 0.1 ٪) للعزم المغناطيسي الحقيقي للإلكترون من مغنطون بور (العزم المغناطيسي الشاذ). التوافق الدقيق للغاية لهذا الاختلاف المتوقع مع تحديد قيمة تجريبية يعتبر واحدا من أهم الإنجازات العظيمة لإلكتروديناميكا كمية.

    في الفيزياء الكلاسيكية يعتمد كلا من الزخم الزاوي والعزم المغناطيسي للجسم على أبعاده المادية. لذا فإنه لا يتجانس مع تلك الخصائص أن يأخذ مفهوم إلكترون عديم الأبعاد حيزا فيها. ولكن هذا التناقض الواضح يمكن تفسيره من فوتونات افتراضية تكونت في الحقل الكهربائي الناتج من الإلكترون. فتسبب تلك الفوتونات بالإلكترون أن يزاح بطريقة شديدة الهيجان، فينشأ عنه حركة دائرية صافية مع ابتدار. فينتج عن تلك الحركة كلا من اللف والعزم المغناطيسي للإلكترون. ويفسر إنتاج تلك الفوتونات الافتراضية في الذرات ظاهرة انزياح لامب التي لوحظت في خطوط الطيف.

    التفاعل

    يولد الإلكترون مجالا كهربائيا بحيث يمارس فيه قوة جذب على الجسيمات موجبة الشحنة كالبروتون وقوة طرد على الجسيمات سلبية الشحنة. ويحدد قانون كولوم العكسي مع مربع المسافة قوام تلك القوة. فعندما يكون الإلكترون في حالة حركة فإنه يولد مجالا مغناطيسيا. ويربط قانون أمبير-ماكسويل المجال المغناطيسي بحركة كتلة الإلكترون (التيار)، فخاصية الحث تلك تعطي مجالا مغناطيسيا كي يعمل المحرك الكهربائي. ويعبر قانون كمون لينارد - فيشرت عن المجال الكهرومغناطيسي لحركة الجسيمات العشوائي، ويعطي القانون قراءة صحيحة حتى عندما تقارب سرعة الجسيمات من سرعة الضوء (النسبية).

    يخضع الإلكترون لقوة لورنتز عندما يتحرك داخل مجال مغناطيسي فيمارس عليه تأثيرا عموديا على مساره الذي حدده المجال المغناطيسي وسرعة الإلكترون. وتوجه قوة الجذب تلك الإلكترون بأن ينحو بمسار حلزوني خلال حقل في دائرة يسمى نصف قطرها باسم نصف قطر الجيرو (gyroradius). يحرض هذا التسارع من حركة التقوس الإلكترون بأن يشع طاقة على شكل إشعاع سنكروتروني. وتسبب انبعاث الطاقة بدورها في ارتداد الإلكترون والمعروفة باسم قوة لورنتز-أبراهام-ديراك مما يخلق احتكاكا يبطئ الإلكترون. وسبب تلك القوة هو التفاعل العكسي لمجال الإلكترون على ذاته.

    في الكهروديناميكا كمية يكون التفاعل الكهرومغناطيسي بين الجسيمات عن طريق الفوتونات. فالإلكترون المعزول الذي لا يتسارع يكون غير قادر على بث أو امتصاص فوتون الحقيقي؛ فالقيام بهذا قد ينتهك الحفاظ على الطاقة والزخم. وبدلا من ذلك يمكن للفوتونات الافتراضية نقل الزخم بين جسيمين مشحونين. وتبادل الفوتونات الافتراضية هذا هو الذي يولد قوة كولوم. وتحصل طاقة الانبعاثات عندما يحيد إلكترون متحرك بسبب جسيم مشحون كالبروتون. فنتيجة تسارع الإلكترون هو انبعاث أشعة انكباح

    يسمى الاصطدام المرن بين فوتون (الضوء) والكترون منفرد (حر) باسم تأثير كومبتون. نتائج هذا الاصطدام هو نقل الزخم والطاقة بين الجسيمات فيتعدل الطول الموجي للفوتون بمقدار يسمى انزياح كومبتون إن حجم الحد الأقصى لهذا الانزياح في الطول الموجي هو h/mec، الذي يعرف باسم طول موجة كومبتون. القيمة لدى الإلكترون هي 2.43×10−12 م‏، فإن كان الطول الموجي للضوء طويلا (على سبيل المثال، الطول الموجي للضوء المرئي هو 0.4–0.7 ميكرومتر) فإن انزياح الطول الموجي يكون ضئيلا. ويسمى هذا التفاعل بين الضوء والإلكترونات الحرة تشتت تومسون الخطي أو تشتت تومسون.

    تعرف القوة النسبية لتفاعل كهرومغناطيسي بين جسيمين مشحونين كالإلكترون والبروتون بثابت البناء الدقيق. وتلك القيمة هي كمية عديمة الأبعاد تتشكل من تناسب طاقتين: طاقة الكهروستاتيكي للجذب (أو التنافر) عند فصل واحد كومبتون طول موجي، وبقية طاقة الشحنة. والقيمة المعطاة هي α ≈ 7.297353×10−3، وتعادل تقريبا 1137‏.

    عندما تصطدم الالكترونات مع البوزيترونات فإنها تفنيان بعضها البعض، مما يؤدي إلى ظهور فوتونين اثنين أو أكثر من فوتونات أشعة غاما. أما إذا كان الإلكترون والبوزيترون لا يتمتعان بزخم يذكر، فإنه تتشكل ذرة بوزيترونيوم قبل ظهور فوتونات أشعة غاما الناتجة من الإفناء بإجمالي 1.022 MeV‏. ومن ناحية أخرى فقد تتحول فوتونات عالية الطاقة إلى الإلكترون وبوزيترون خلال عملية إنتاج زوجي ولكن لايتم ذلك إلا في وجود جسيمات مشحونة قريبة منها مثل النواة.

    في نظرية تآثر كهروضعيف فإن العنصر الأيسر من الموجة الدالة للإلكترون تشكل خط لف نظائري ضعيف ثنائي مع نيوترينو الإلكترون. وهذا يعني أنه خلال القوى النووية الضعيفة فإن نيوترينو الإلكترون يتصرف مثل الإلكترون، إما أن يكون عضوا من هذا الثنائي فيجتاز تفاعل التيار المشحون عن طريق انبعاث أو امتصاص بوزون
    W
    ويتم تحويله إلى العضو الآخر. ولا تتغير الشحنة خلال هذا التفاعل لأن بوزون W هو أيضا يحمل شحنة، مما يلغي أي تغيير في صافي الشحنة خلال التحويل. وتفاعلات التيار المشحون هي المسؤولة عن ظاهرة اضمحلال بيتا في ذرة مشعة. يمكن كلا من الإلكترون ونيوترينو الإلكترون اجتياز تفاعل التيار المحايد عن طريق تبادل بوزون
    Z0
    ، وهذا هو المسؤول عن التبعثر المرن لنيترينو-إلكترون.

    الذرات والجزيئات

      تقوم قوة كولوم الجاذبة بربط الإلكترون بنواة الذرة. وتسمى عملية ربط عدة إلكترونات بالنواة باسم نظام الذرة. فإن اختلف عدد الإلكترونات عن شحنة النواة الكهربائية، فإن الذرة في تلك الحالة تسمى أيون. هناك دالة تسمى المدار الذري توصف السلوك الموجي للإلكترون المتجه. ولكل مدارية لديها مجموعة أرقام الكم مثل الزخم الزاوي والطاقة وإسقاط الزخم الزاوي، وهناك مجموعة منفصلة من تلك المدارات تظهر حول النواة. ووفقا لمبدأ استبعاد باولي فأن كل مدارية يشغلها مايصل إلى إلكترونين والذي يجب أن يختلفا في عدد الكم المغزلي.

      بإمكان الإلكترونات التنقل خلال المدارات المختلفة وذلك عن طريق بعث أو امتصاص فوتونات بطاقة تتوافق مع اختلاف الجهد. وهناك طرق أخرى للتنقل المداري مثل التصادم مع الإلكترونات وأيضا تأثير أوجيه. ولكي يتمكن الإلكترون من الهروب من الذرة، فإن طاقته يجب أن تكون أعلى من طاقة ربطه بالذرة. وهذا يحدث مع التأثير الكهروضوئي كمثال حيث يمتص الإلكترون الفوتون الخارج الذي تجاوز طاقة تأين الذرة.

      الزخم الزاوي المداري للإلكترونات هو كمي. ولأن الإلكترون له شحنة، فهو ينتج عزم مداري مغناطيسي يتناسب طرديا مع العزم الزاوي. فالناتج الصافي للعزم المغناطيسي للذرة يساوي مجموع القوة الموجهة للف الزخوم المغناطيسية والمدارية لجميع الإلكترونات ونواتهم. فزخم النواة المغناطيسي لا يكاد يذكر مقارنة مع إلكتروناتها. أما الإلكترونات المقترنة (التي هي في نفس المدار) فإن زخمهما المغناطيسي يلغي كل منهما الآخر.

      تحدث الروابط الكيميائية بين الذرات نتيجة للتفاعلات الكهرومغناطيسية، كما شرحتها قوانين ميكانيكا الكم. وأقوى الروابط تلك التي شكلت بالتبادل أو نقل الإلكترونات بين الذرات مما يسمح بتكوين الجزيئات. وفي داخل الجزيء فإن الإلكترونات تتحرك تحت تأثير عدة أنوية بحيث تشغل المدارات الجزيئية بنفس القدر الذي تشغله المدارات الذرية في الذرات المعزولة. وهناك عامل أساسي في هذه الهياكل الجزيئية هو وجود إلكترونات مقترنة، وهي الكترونات تدور بلف مغزلي متعاكس، مما يسمح لهم لشغل نفس المدار الجزيئي دون انتهاك مبدأ استبعاد باولي (ويشبه ذلك في الذرات). فالمدارات الجزيئية المختلفة لها اختلاف بالتوزيع المكاني لكثافة الإلكترون. على سبيل المثال: في الأزواج المترابطة (أي الأزواج التي تربط الذرات معا) يمكن العثور على الإلكترونات مع احتمال كبير جدا ان تكون في كميات صغيرة نسبيا بين النوى. على النقيض: ففي الأزواج غير المترابطة فإن الإلكترونات تتوزع بكميات كبيرة حول النواة.

      الموصلية

      إذا كان الجسم له الكترونات أكثر أو أقل من العدد المطابق له من الشحنات الموجبة للنواة، فإن ذلك سيخلق للجسم شحنة كهربية. فعندما تكون الإلكترونات أكثر عددًا فإن الجسم يطلق عليه ذو شحنة سالبة. أما عندما تكون الإلكترونات أقل عددًا من بروتونات النواة، فإن الجسم يكون موجب الشحنة. وعندما تتساوى الإلكترونات مع البروتونات فإن الشحنتين تلغيان بعضهما البعض ويكون الجسم ذو شحنة محايدة. بإمكان الأجسام الدقيقة أن تنتج شحنة كهربائية عن طريق الفرك أو ما يسمى تأثير كهرباء الاحتكاك.

      يطلق على الإلكترونات التي تتحرك مستقلة في الفراغ بالإلكترونات الحرة، أما الكترونات المعادن فتصرفاتها تشبه الحرة إلا أنها ليست كذلك، والسبب هو أن الجزيئات الموجودة في المعادن والمواد الصلبة الأخرى والمسماة بالالكترونات هي في الواقع شبه-إلكترونات أو شبه جسيمات، فهي مثل الإلكترونات الحقيقية: لديها نفس الشحنة الكهربائية واللف والعزم المغناطيسي، ولكنها تختلف في الكتلة. تنتج الإلكترونات الحرة عند حركتها في الفراغ أو المعادن دفق صافي للشحنة يسمى التيار الكهربائي فيولد جراء ذلك مجالا مغناطيسيًا. والعكس صحيح، حيث يمكن إنشاء التيار من المجال المغناطيسي المتغير. وتصف معادلات ماكسويل تلك التفاعلات رياضيًا.

      تتغير الموصلية الكهربائية لكل مادة بتغير درجات الحرارة، فهي تحدد كمية التيار الكهربائي عند تطبيق الجهد الكهربائي. فهناك موصلات جيدة كما في معادن: النحاس والذهب، وموصلات ضعيفة التوصيل مثل الزجاج والتيفلون. وأيضًا هناك المواد العازلة التي تحجز الإلكترونات داخل ذراتها بحيث تكون المادة بمثابة عازل. أما أشباه الموصلات فلها مستوى موصلية متفاوت يقع بين النقيضين من التوصيل حتى العزل. ومن ناحية أخرى، فإن الفلزات لديها بنية نطاق إلكتروني تحتوي على شرائح إلكترونية ممتلئة جزئيًا. فوجود مثل هذه الشرائح يسمح للإلكترونات في المعادن بالتصرف كما لو أنها إلكترونات حرة أو غير متمركزة. ولا ترتبط تلك الإلكترونات مع ذرات معينة، لذا فعندما يتم تطبيق مجال كهربائي، فهي تتحرك بحرية مثل الغاز (ويسمى غاز فيرمي) خلال مواد تشبه كثيرًا الإلكترونات الحرة.

      تكون سرعة انجراف الإلكترونات داخل الموصل بسبب تصادمها مع الذرات قريبًا من ملليمترات بالثانية الواحدة. ومع هذا، فالسرعة التي تغيّر من التيار في نقطة ما فإنها تسبب تغيرا في التيارات في أجزاء أخرى من المادة. وتقترب سرعة الانتشار إلى حوالي 75 ٪ من سرعة الضوء. وذلك لأن انتشار الإشارات الكهرباء الموجية وسرعتها يعتمدان على ثابت العزل للمادة.

      تعتبر المعادن موصلات جيدة نسبيًا للحرارة، وسبب ذلك أن الإلكترونات غير المتمركزة تكون حرة في نقل الطاقة الحرارية بين الذرات، لكن عند التوصيل الكهربائي فإن الأمر يختلف. فالموصلية الحرارية للفلزات مستقلة تقريبًا عن درجة الحرارة، وهو ما يعبر عنه حسابيًا قانون فيدمان-فرانز، والذي ينص أن نسبة الموصلية الحرارية إلى الموصلية الكهربائية تتناسب طرديًا مع درجة الحرارة. فأي اضطراب حراري في الشبيكة الفلزية يزيد من المقاومة الكهربائية للمواد، وينتج منه تيارًا كهربائيًا معتمدًا على درجة الحرارة.

      عندما تتعرض المواد إلى نقطة الحرارة الحرجة فإنها تخضع لمرحلة تحول تسمى عملية موصلية فائقة بحيث تفقد كل مقاومة في التيار الكهربائي. ففي نظرية بي سي اس فإن هذا السلوك يصوغه أزواج من الالكترونات تدخل حالة كم تسمى بتكاثف بوز وأينشتاين. وأزواج كوبر تلك لها حركتها مقترنة بمادة قريبة خلال اهتزازات شعرية تسمى الفونونات وبذا تتجنب تصادما مع ذرات ينشأ منها مقاومة كهربائية. (نصف قطر أزواج كوبر حوالي 100 نانومتر، بحيث تتداخل مع بعضها البعض.) ومع هذا فلا تزال الآلية التي يعمل بها موصليات فائقة عالية الحرارة غير مؤكدة.

      الإلكترونات داخل المواد الصلبة الموصلة وهي نفسها شبه-إلكترونات أو شبه جسيمات، فعندما تقيد بإحكام عند درجة حرارة قريبة من الصفر المطلق فإنها تتصرف كما لو انها انقسمت إلى قطعتين من شبه جسيم وهما: سبينون وهولون. فالسابق يحمل اللف والعزم المغناطيسي، بينما التالي يحمل الشحنة الكهربائية.

      الحركة والطاقة

      عندما تقترب سرعة الإلكترون من سرعة الضوء فإن كتلته النسبية تزداد وفقًا لنظرية اينشتاين في النسبية الخاصة، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة لتعجيلها من داخل الإطار المرجعي للمراقب. بإمكان أن تقترب سرعة الإلكترون من سرعة الضوء في الفراغ C ولكن لا يمكن أن تصلها أبدًا. مع هذا فعندما تحقن الإلكترونات النسبوية -وهي الكترونات تتحرك بسرعة مقاربة لسرعة الضوء c- في وسط عازل مثل المياه حيث سرعة الضوء فيها أقل بكثير من سرعة c، فإن انتقال الإلكترونات مؤقتًا أسرع من الضوء في هذا الوسط. وبما أنها تتفاعل مع وسطها فإنها تولد ضوءًا خافتًا يسمى إشعاع شيرينكوف.

      تستند تأثير النسبية الخاصة على كمية تعرف باسم عامل لورينتز، وتحدد بالمعادلة: حيث v هي سرعة الجسيم. وتسير طاقة الحركة Ke للإلكترون مع السرعة v كالتالي:

      حيث me هي كتلة الإلكترون.
      بإمكان معجل الجسيمات SLAC الخطي ان يعجل الإلكترونات إلى حوالي 51 GeV‏. بما أن الإلكترون يتصرف كموجة، فعند سرعة معينة يصبح له ميزة موجة بروجلي. وتلك القيمة معطاة بالقانون λe = h/p حيث h هو ثابت بلانك وp هو العزم. فما فوق 51 GeV للإلكترون فإن الطول الموجي يصبح 2.4×10−17 م، وهو صغير بما يكفي لاستكشاف هياكل أقل بكثير من حجم نواة الذرة.

      التشكيل

      تعتبر نظرية الانفجار العظيم أكثر نظرية قبولا في النطاق العلمي لشرح المراحل المبكرة من تطور الكون. وكانت درجات الحرارة في أول مللي ثانية من الانفجار الكبير قد وصلت أكثر من 10 مليار  كلفن وطاقة الفوتونات أكثر من مليون إلكترون فولت. وكانت لتلك الفوتونات نشاطا يكفي بأن تتفاعل مع بعضها البعض لتشكيل أزواج الإلكترونات والبوزيترونات. وبالمقابل تفني تلك الأزواج بعضها البعض لتنفث الفوتونات النشطة:


      γ
      +
      γ
      ‏ ↔
      e+
      + ‏
      e

      وقد تمت المحافظة على التوازن بين الإلكترونات والبوزيترونات والفوتونات خلال تلك المرحلة من تطور الكون. ولكن بعد مرور 15 ثانية انخفضت درجة حرارة الكون إلى مادون الحاجز الذي يمكِّن من تشكيل إلكترون-بوزيترون. وقد أفنى معظم ما تبقى من الإلكترونات والبوزيترونات بعضها البعض مطلقة أشعة غاما التي سخنت الكون لفترة وجيزة.

      ولأسباب لا تزال غير مؤكدة خلال عملية تكوين لبتو كان هناك فائض في عدد الإلكترونات على البوزيترونات. وبذلك نجا حول إلكترون من كل مليار في عملية الإفناء. وقابل هذا الفائض زيادة في عدد البروتونات على ضديد-البروتونات في حالة تعرف باسم تباين باريون، مما أدي إلى شحنة صفرية صافية للكون. ثم بدأ ما تبقى من البروتونات والنيوترونات بالتفاعل مع بعضها البعض في عملية تسمى تخليق نووي ومكونة نظائر الهيدروجين والهيليوم مع كميات ضئيلة من الليثيوم. بلغت ذروة تلك العملية بعد خمس دقائق. وخضع ماتبقى من النيوترونات إلى إضمحلال بيتا السلبي بنصف عمر يعادل ألف ثانية تقريبا، ونتج عن تلك العملية إطلاق البروتونات والإلكترونات


      ν
      e +
      e
      +
      p

      n

      وفي السنوات 300000400000 التالية بقيت الإلكترونات الزائدة حيوية جدا لترتبط مع أنوية الذرات. ثم تلاها فترة سميت إعادة دمج عندما تشكلت الذرات المحايدة وأصبح الكون المتمدد أكثر شفافية للإشعاع

      تشكل أول جيل للنجوم بعد الانفجار الكبير بحوالي مليون سنة. فأنتج التخليق النووي البوزيترونات من اندماج أنوية الذرات داخل النجوم. ثم مباشرة تتلاشى تلك الجسيمات المضادة باصطدامها مع الإلكترونات مطلقة أشعة غاما، فتكون النتيجة الصافية هي انخفاض ثابت في عدد من الإلكترونات ويماثله زيادة في عدد النيوترونات. ومع ذلك فإن عملية تطور النجوم هو نتيجة لتوليفة من نظائر مشعة. بحيث يمكن لعدد من لنظائر مشعة أن تخضع لإضمحلال بيتا سلبي فينبعث من النواة إلكترون وضديد نيترينو. ومثال على ذلك النظير كوبالت-60 (60Co) والذي يتحلل ليكون نيكل-60 (60Ni)‏

      عندما يصل النجم إلى نهاية عمره الافتراضي، أي أن حجمه يزيد عن 20 كتلة شمسية فمن المحتمل ولوجه طور انهيار الجاذبية ليشكل ثقب أسود. طبقا للفيزياء الكلاسيكية فتلك الأجسام النجمية الضخمة تمارس جذب تثاقلي التي من القوة أن تمنع أي شيء حتى الإشعاع الكهرومغناطيسي من الإفلات عبر نصف قطر شفارتزشيلد. ومع ذلك يعتقد أن تأثير ميكانيكية الكم قد يسمح بانبعاث إشعاع هوكينغ في تلك المسافة. ويحتمل أن تنشأ الالكترونات (والبوزيترونات) في أفق الحدث لبقايا النجوم تلك.

      عند نشأة أزواج من الجسيمات الافتراضية (مثل الإلكترون والبوزيترون) بالقرب من أفق الحدث، فإن التوزيع المكاني العشوائي لتلك الجسيمات قد يسمح لأحدهما بالظهور على السطح الخارجي؛ وتسمى عملية نفق ميكانيكا الكم. لذا فقد يوفر جهد الجاذبية للثقب الأسود الطاقة اللازمة لتحويل هذا الجسيم الافتراضي إلى جسيم حقيقي، مما يمكنها من أن تشع في الفضاء البعيد. وفي المقابل فإن نصيب العضو الآخر لهذا الزوج هي الطاقة السلبية، مما يسبب بخسارة صافية لكتلة-طاقة الثقب الأسود. فيزداد معدل إشعاع هوكينغ مع تناقص الكتلة مسببا بتبخر الثقب الأسود ثم ينفجر في نهاية المطاف.

      الأشعة الكونية هي جسيمات لديها طاقة عالية ترتحل عبر الفضاء. وقد سجلت أعلى حالات من تلك الطاقة عند 3.0×1020 eV‏. فعندما تصطدم تلك الجسيمات بالنويات في الغلاف الجوي للأرض، ينتج وابل من الجسيمات ومنها البيون. وقد لوحظ أن أكثر من نصف الإشعاع الكوني على سطح الأرض يتكون من الميونات. فالجسيم المسمى ميون هو لبتون أي انه يخلق في الغلاف الجوي العلوي نتيجة اضمحلال بيون.


      π−
      ‏ ←
      μ−
      +
      ν
      μ

      والميون بدوره يضمحل ليشكل الكترونا أو بوزيترون


      μ
      ‏ ←
      e
      ‏ +
      ν
      μ +
      ν
      e

      المراقبة

      لعمل نظام مراقبة الإلكترونات عن بعد يجب الكشف عن طاقاتها المشعة. مثال على ذلك: في بيئة تحوي طاقة عالية مثل الهالة المحيطة بالنجم فإن الإلكترونات الحرة تشكل بلازما تشع طاقة بسبب أشعة الانكباح. وتخضع غازات الإلكترون لتذبذب البلازما، والتي تنشأ موجاتها من تغيرات متزامنة في كثافة الإلكترونات، مما ينتج عنها انبعاثات بالطاقة والتي يمكن الكشف عنها باستخدام تلسكوبات الراديو.

      يتناسب تردد الفوتون طرد

      المصدر: wikipedia.org