اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند الحديث عن أعراض الإصابة بالاكتئاب أو الاكتئاب النفسي (بالإنجليزية: Depression)لا بُدّ من ربط الأمر بتشخيص الإصابة به، إذ إنّ تشخيصه يعتمد على الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات النفسية واختصاراً DSM، وهذا الدليل يستند بالمقام الأول إلى طبيعة الأعراض التي تظهر على المصاب، والتي يُشترط أن تكون مستمرة لمدة أسبوعين على الأقل وتؤثر في حياة الإنسان، ويُشترط أن يكون المزاج المكتئب أو فقدان القدرة على الاستمتاع أحد هذه الأعراض، ويمكن بيان هذه الأعراض تفصيلياً كما يأتي:
وممّا يجدر بيانه أنّ ظهور أعراض الإصابة بالاكتئاب يكون على شكل نوبات، بحيث تمر فترة تهدأ فيها الأعراض، ثمّ تبدأ فترة أخرى تشتد فيها وتُعرف هذه الفترات بالنوبات، وعادة ما تتراوح فترة ظهور الأعراض بين عدة أسابيع إلى بضعة شهور.
يُعدّ الحزن شعوراً طبيعياً من الممكن أن يمر به الأفراد جميعهم على اختلاف الفروقات بينهم، وإنّ هذا الشعور يكون وراءه سبب محدد، بمعنى يمكن أن يشعر المرء بالحزن نتيجة فقد وظيفته، أو خسارته لعلاقة مع شخص عزيز عليه، أو وفاة أحد الذين يُحبهم بشكل كبير، أو غير ذلك، وأمّا الاكتئاب فلا يُشترط وجود سبب للمعاناة من الحزن، هذا بالإضافة إلى أنّ الشخص المصاب بالاكتئاب يشعر بالحزن حيال كل شيء ولا يستطيع إيجاد المتعة في شيء على الرغم من تعدد أسباب الاستمتاع والفرح حوله، ويجدر الذكر أنّ الاكتئاب لا يكون مجرد شعور بالحزن كما أسلفنا، وإنّما يُشترط أن يؤثر هذا الشعور على حياته بشكل ملحوظ، لدرجة أنّه يُعيقه عن ممارسة أنشطته اليومية، بالإضافة إلى ضرورة أخذ الفترة الزمنية بالاعتبار والأعراض الأخرى التي يُعاني منها، ولفهم الفرق بشكل أفضل يمكن القول إنّ شعور الحزن لا يكون مصحوباً بفقدان المتعة في تناول الطعام أو ملاقاة الأصدقاء بينما المصاب بالاكتئاب لا يستمتع بأي شيء مهما كان، وكذلك يستطيع الشخص الذي يشعر بالحزن النوم لعدد جيد من الساعات ويستطيع أيضاً التخطيط للغد والعمل لوجود دافع، بينما المصاب بالاكتئاب لا يُحرّكه شيء ولا يدفعه للقيام بالعمل أي شعور، فضلاً عن اضطراب ساعات نومه بشكل ملحوظ للغاية، هذا بالإضافة إلى أنّ المصاب بالاكتئاب يشعر بالذنب طوال الوقت وليس لفترة قصيرة كما هو الحال مع الحزن، وأخيراً فإنّ الشخص الذي يشعر بالحزن لا تخطر على باله الأفكار الانتحارية كما المُكتئب.
يعتمد الطبيب في تشخيص الإصابة بالاكتئاب على عدة أمور، منها تحقيق المعايير المعتمدة من قبل الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات النفسية، بحيث يُشترط أن يظهر على المصاب خمسة أعراض على الأقل، أحدها المزاج المكتئب أو عدم القدرة على الاستمتاع، ويجدر أن تكون هذه الأعراض لا تتفق مع تشخيص مرض الاضطراب ثنائي القطب الذي يعاني فيها المصاب من نوبات الهوس ونوبات أخرى من الاكتئاب، ويجدر أن تكون أعراض الاكتئاب غير ناجمة عن الإصابة بمرض أو مشكلة ما مثل خمول الدرقية أو عن تناول دواء أو تعاطي أي مادة، بالإضافة إلى اشتراط أن تُسبب هذه الأعراض إعاقة المصاب عن القيام بوظائفه اليومية المعتادة، وأخيراً يجب استثناء حالات الحزن الطبيعية التي تترتب على فقد الأعزاء.
ممّا يجدر بيانه أنّ الطبيب المختص قد يطلب مجموعة من الفحوصات لاستثناء وجود سبب فيزيائي أدى للمعاناة من الأعراض سالفة الذكر، ومن هذه الفحوصات: فحص الدم الشامل (بالإنجليزية: Complete Blood Count)، وفحص الكهارل، وفحص الهرمون المُنبّه للدرقية (بالإنجليزية: Thyroid stimulating hormone)، وفحص فيتامين ب12، وحمض الفوليك، وممّا يجدر التنبيه إليه أيضاً أنّ الأسئلة التي يوجهها الطبيب تكون في أغلبها بإجابة نعم أم لا، ويُعتمد في تحديد شدة المرض على درجة الألم التي يُعاني منها المصاب ومدى تأثير المرض في حياته.
ولمعرفة المزيد عن تشخيص الاكتئاب يمكن قراءة المقال الآتي: (تشخيص الاكتئاب).
توجد العديد من النصائح التي تُقدّم في حالات المعاناة من الاكتئاب بهدف تخفيف الأعراض التي تظهر على المصاب وتحسين جودة حياته قدر المستطاع، وإنّ أهمّ هذه النصائح على الإطلاق ضرورة الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب المختص، وإلى جانب ذلك يُنصح بما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن الاكتئاب يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو الاكتئاب).
يتحدث الفيديو عن أعراض الاكتئاب