اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتولّى الحكومات بالعادة مهمة الاعتناء بمختلف الأماكن الدينية، والمقدسة، خاصّةً تلك التي تتوافد أعداد كبيرة من الزوار إليها، ومن هنا فإن المشاعر المقدسة في مكة المكرمة اليوم تحتوي على عدد كبير من المشاريع الضخمة التي تسهل الحركة والانتقال من منطقة إلى أخرى، ومن مشعر إلى آخر، ولعلَّ أبرز هذه المشاريع: قطار المشاعر المقدسة، والذي يربط بين كافة المعالم والمشاعر الدينية، من مكة المكرمة، وعرفة، ومنى، والمزدلفة.
من الخدمات الأخرى التي تتوافر في المشاعر المقدّسة المخيمات التي تؤوي الحجيج أثناء فترة أداء مناسك الحج، والتي تتوافر فيها كافّة المرافق التي يحتاجون إليها، وإلى جانب ذلك هناك العديد من الطرق المجهّزة بأفضل التجهيزات والتي تربط كافة المشاعر مع بعضها البعض، وبشكل متميز، هذا عدا عن العديد من التجهيزات الأخرى المهمّة.
أما العناية الأكبر فيجب أن تظهر من المسلمين الذي يذهبون إلى تلك الأماكن، فمهما كانت التجهيزات حديثةً ومتميّزة، فإنها قد تكون معرّضةً لكافة أنواع التخريب إن أسيء استعمالها، فالمسلم يجب أن يظهر راقياً في التعامل أينما حلَّ وارتحل، ويجب أن يزداد رُقيَّاً عند ذهابه إلى الأماكن المقدسة التي تفيض روحانية، وبهاءً، وجمالاً، فالحجاج، والمعتمرون هم ضيوف الرحمن، وهم من يفترض أن يكونوا النخبة من الناس.
إنّ الاعتناء بالمشاعر المقدسة يتضمّن أيضاً الالتزام بالتعليمات والتوجيهات التي تحافظ على السلامة العامة أثناء فترة الحج؛ حيث تشهد هذه الفترة من كل عام ازدحامات كبيرة وهائلة، لذا فإنّ الحاج أو المعتمر خاصّةً في أوقات الازدحامات يجب عليه أن يتحلى بالصبر، وأن يحرص على سلامة كافة المسلمين هناك كما يحرص على سلامته الشخصية منذ بداية رحلته إلى نهايتها.