اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في محور دفاعها إدعت سوزان لينداور أنها ضابطة إتصال لدى الإستخبارات الأمريكية سي أي إي كلفت بإجراء مفاوضات سلام في نيويورك مع ممثلي بعض الدول الإسلامية (بما في ذلك العراق، ليبيا، ماليزيا، واليمن).
ووفقا لتقارير ونصوص قدمتها لينداوير لصحيفة نيويورك تايمز عام 2004، شملت لقاءات مع ناشط السلام العراقي مثنى الحانوتي (أتهم في وقت لاحق هو الأخر بالتجسس)، تقول لينداور أن أجهزة الإستخبارات الأمريكية كانت على علم بهذه الاجتماعات التي كانت ترصدها وتمولها.
في عام 1994 ٱلتقى ريتشارد فيوز المشرف على لينداور، وقال إنه منعها من مكتبه بعد 11 سبتمبر 2001، عندما أصبحت أفكارها "خبيثة" و "محرضة على الفتنة". في حين أكدت لينداور في وقت لاحق أنها كانت عميلة نشيطة لصالح وكالة المخابرات المركزية خلال تلك الفترة. وأنها منذ بداية عام 2000، تركت عدة خطابات ورسائل متعددة على عتبة منزل رئيس الأركان أندرو كارد المدير السابق لمكتب الرئيس السابق جورج دبليو بوش بولاية فرجينيا الشمالية. حيث حثت في إحدى رسائلها الرئيس السابق جورج بوش للتوسط بعدم غزو العراق، مقترحة عليه أن يكون بمثابة جهة خفية في المفاوضات.
في 11 مارس 2004، ألقي القبض على سوزان لينداور في تاكوما بارك بولاية ماريلاند من قبل خمسة عملاء بمكتب التحقيقات الفيديرالي (إف بي أي). حيث اقتيدت إلى مكتبهم في بالتيمور. وفي 13 مارس 2004، تم إطلاق سراحها بكفالة لتتمكن من حضور توجيه التهم لها رسميا في الأسبوع التالي، وقد تم تعيين سانفورد تالكين من قبل محكمة نيويورك كمحام دفاع للينداور.
لكن لينداور صرحت خارج هذا المكتب لقناة دبليو بي أي إل تي ڤي بقولها: "أنا ناشطة ضد الحرب وأنا بريئة، فعلت الكثير لوقف الإرهاب في هذا البلد أكثر من أي شخص أخر، لقد فعلت أشياء جيدة لهذا البلد، عملت للحصول على مفتشيين للأسلحة في العراق عندما قال الجميع أن ذلك مستحيل ".
في وقت لاحق قالت سوزان لينداور أنها إتهمت بموجب بموجب قانون باتريوت آكت الأمريكي. وجهت لليندوار تُهمة "العمل كعميل غير مسجل مع حكومة أجنبية" وتضمنت لائحة الإتهامات المزعومة قبولها لمبلغ 10,000 دولار أمريكي من المخابرات العراقية عام 2002. ولقاؤها بعميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي متنكر بزي وكيل ليبي، تحدثت معه عن "الحاجة إلى خطط وموارد خارجية لدعم فصائل المقاومة العاملة في العراق". لكن لينداور أكدت صحة رحلتها إلى بغداد، نافية قطعاً استلام أية مبالغ مالية من أية جهة. مببرة حضورها إلى ذلك الاجتماع لاهتمامها البالغ برفع دعوى جرائم حرب ضد حكومة بلادها الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة المملكة المتحدة.
أصدرت عضوة الكونغرس زوي لوفغرين بيانا قالت فيه إنها "صُدمت" من الاعتقال، وأنه لم يكن لديها أية أدلة على أنشطة غير مشروعة تقوم بها لينداور، وأنها ستتعاون مع التحقيق. أما عميد كلية الحقوق بجامعة ميتشيغان روبرت بريشت، فقال أن الإتهامات الموجهة ضد لينداور "ضعيفة" وأنه كان يرجح أكثر أن تكون لينداور "داعية سلام مضللة".
في عام 2005 تم سجن لينداور بكارسويل قاعدة القوات الجوية في فورت وورث، تكساس، من أجل تقييمها نفسيا (حسب الرويات الأمريكية). ثم تم نقلها بعد ذلك إلى إصلاحية مركز متروبوليتان بمانهاتن. وفي عام 2006، أطلق سراحها من السجن بكفالة بعد أن قضى القاضي اليهودي مايكل موكاسي بأن لينداور غير صالحة عقليا للمثول في محاكمة وأنها يجب أن تعالج بالأدوية المضادة للذهان للتمكن من محاكمتها. مضيفاً أن شدة مرضها العقلي، والذي وصفه بأنه "تاريخ الوهمية الطويل"، قد أضعف قضية جهة الإدعاء.
حيث كتب في قراره "لينداور ... لا يمكن أن تعمل بنجاح كوكيل للحكومة العراقية دون أن تؤثر بطريقة ما على الناس العاديين .... ولا يوجد هناك ما يدل على أن لينداور في أي وقت مضى قد اقتربت من التأثير على أي شخص، أو يمكنها ذلك. ما تفيد به لائحة الاتهام هو محاولتها فقط التأثير على موظفين حكوميين لم تسميهم، ويظهر سجله ....".
لكن خلال سجنها رفضت لينداور كل العقاقير والأدوية المضادة لمرضها العقلي والذي زعمت وزارة العدل الأمريكية أن من شأنها جعل سوزان أكثر إدراكاً أثناء محاكمتها وبناء على طلب النيابة العامة فإن القاضي الذي يرأس الجلسة لا يسمح بإجبارها قسرا على العلاج.
خلال جلسة استماع في يونيو 2008 صرحت لينداور لصحفيين بأنها كانت عميلة في وكالة الإستخبارات المركزية سي أي إي، قائلة أنها "ركنت على الرف وكنت كبش فداء". في عام 2008، أكدت القاضية لوريتا بريسكا من محكمة مقاطعة الولايات المتحدة في نيويورك أن لينداور غير مؤهلة عقليا لمحاكمتها، على الرغم من إصرار لينداور على العكس من ذلك ودفاعها على أهليتها ووعييها الكامل. وحكمت القاضية بريسكا بأن اعتقاد لينداور إتصالها بمجتمع الإستخبارات هو دليل على جنونها
في 16 يناير 2009، قررت الحكومة الأمريكية عدم الإستمرار في الدعوى قائلة "أن محاكمة لينداور لن يكون في صالح العدالة."