اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان النشاط الفني في عمان بعيدا عن الإسراف، أقرب إلى الأقتصاد، وذلك تمشيا مع الطابع العام للحياة في عمان في العصور الإسلامية، وهو طابع يتصف بالاعتدال. فاذا كان النشاط الفني في كثير من أنحاء العالم الإسلامي قد إتصف بالترف- وخاصة في حواضر الدولة – نتيجة لتدفق الأموال من الأمصار والولايات على العواصم، فإن الأمر اختلف بالنسبة لأطراف الدولة ومنها عمان. ومن الطبيعي أن حياة الترف والثراء كانت تنتشر من العواصم والحواضر لتعم الأقاليم المحيطة بها والقريبة منها. أما الأقاليم البعيدة مثل عمان واليمن وبعض الجزر البحرية التابعة للدولة فلم يكن لها نصيب من هذا الترف، بل لقد كان دورها في الغالب هو أن تدفع ما هو مفروض عليها من أموال الزكاة والخراج أو الجزية، لينعم الحكام في الحواضر بجزء كبير من ثمرة هذه الأموال. وهكذا كان انتعاش الحياة الفنية في عمان رهنا بموارد البلاد المحلية في العصور الإسلامية، ووليد الجهود الذاتية لأهل البلاد.