اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُطلق المواد الباعثة لجسيمات بيتا إشعاعاً ضعيفاً أحياناً بطيف مستمر يعود للأشعة الانكباحية (اقراً الأشعة الانكباحية الخارجية في الأسفل)، وفي هذا السياق، تُعتبر هذه الأشعة ثانوية، بمعنى أنها تصدر كنتيجة لإيقاف (أو إبطاء) الإشعاع الأولي (جسيمات بيتا)، وتتشابه هذه الطريقة كثيراً مع الأشعة السينية الناتجة عن صدم أهداف معدنية بإلكترونات ضمن مولدات لهذه الأشعة، إلّا أن الأولى تنتج عن إشعاع بيتا بواسطة إلكترونات عالية السرعة.
تنشأ الأشعة الانكباحية الداخلية من إحداث الإلكترون وفقدانه لطاقته (نتيجةً للحقل الكهربائي القوي في المنطقة النووية الخاضعة للاضمحلال أو التفكك) عند مغادرته النواة، فُتعد هذه الأشعة سمة الاضمحلال بيتا في النوى، ولكنها تُشاهد أحياناً أيضاً في هذا الاضمحلال لدى النيترونات والبروتونات الحرة، حيث تتشكل بينما يغادر إلكترون بيتا البروتون.
وتنشأ طاقة الفوتون في انبعاثات الإلكترون والبوسيترون بالاضمحلال بيتا من الزوج إلكترون-نويّة، مع تناقص طيف الأشعة الانكباحية باستمرار بتزايد طاقة جسيم بيتا، وفي الالتقاط الإلكتروني، تأتي الطاقة على حساب النوترينو، ويبلغ الطيف أوجه عند حوالي ثلث الطاقة الاعتيادية للنوترينو، بينما تتناهى الطاقة الكهرومغناطيسية للصفر عند طاقته الاعتيادية.
وتجدر الملاحظة بأن الأشعة الانكباحية تنبعث في حالة التقاط الإلكترون حتى إن لم ينبعث أي جسيم مشحون، بل يمكن الاعتقاد بنشأة هذه الأشعة أثناء تسريع الإلكترون المُلتَقَط نحو امتصاصه، وقد تتواجد هكذا إشعاعات عند تواترات تماثل أشعة جاما الخفيفة، لكنها لا تُظهر أياً من الخطوط الطيفية الحادة الناتجة عن الاضمحلال جاما، وبالتالي لا تُعتبر عملياً أشعة جاما.
ويقابل العملية الداخلية المذكورة الأشعة الانكباحية الخارجية، التي تنتج عن صدم النواة بالإلكترونات القادمة من الخارج (أي المنبعثة من نواة أخرى).
قد تكون الأشعة الانكباحية الناشئة بتدريع الإشعاع بيتا بمواد كثيفة شائعة الاستخدام (مثل الرصاص) خطرة بذاتها في بعض الحالات، كما في النظير-32 للفوسفور (32P)، وبالتالي يجب استخدام مواد منخفضة الكثافة (مثل البولي ميثيل ميتاكريلات، أو البلاستيك، أو الخشب أو الماء)؛ لأن عددها الذري يكون أقل، وبالتالي تنخفض شدة الأشعة الانكباحية بشكل كبير، لكن من الضروري استعمال تدريع أكثر سماكة لإيقاف الإلكترونات (أشعة بيتا).