اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت المؤامرة العسكرية للقيام بانقلاب (كما أسماه المتآمرون) لإسقاط الحكومة بمجرد انتهاء الانتخابات الأخيرة بانتصار الجبهة الشعبية، حيث اعتمدت في البداية على مؤامرات الانقلاب التي أعيد تشكيلها بعد فشل تمرد الجنرال سانخورخو في أغسطس 1932. وفي 8 مارس اجتمع عدد من الجنرالات (إميليو مولا ولويس أورجاز يولدي وفياغاز وخواكين فانخول وفرانسيسكو فرانكو إلى جانب العقيد خوسيه إنريكي فاريلا والملازم فالنتين غالارزا من UME)، واتفقوا على خلق انتفاضة عسكرية تسقط حكومة الجبهة الشعبية المشكلة حديثًا واستعادة النظام في الداخل وهيبة إسبانيا الدولية. كما تم الاتفاق على أن يتم تشكيل الحكومة من مجلس عسكري يرأسه الجنرال سانخورخو الموجود منفاه في البرتغال. وأن المنسق في إسبانيا هو الجنرال أنخل رودريغيز ديل باريو.
قام الجنرال غونزالو كيبو ديانو (رئيس حرس الحدود) الذي كان ينظم مؤامرة انقلاب أخرى بمفرده، بزيارة مولا في بامبلونا في 12 أبريل. بعد إبلاغ بعضهم البعض بخططهم قرروا التعاون. في 19 أبريل أجهض الجنرال رودريغيز ديل باريو انتفاضة عسكرية في مدريد جزئياً بسبب السرطان الذي عانى منه وأيضا اعتقاده أن الشرطة كانت على علم بالمؤامرة. فانتقل تنسيق المؤامرة إلى الجنرال مولا بقرار من الجنرال سانخورخو، بينما بقي تنسيق الانقلاب في مدريد بيد المقدم فالنتين فالينارزا الملقب بـ "الفني".
لم يتم الاتفاق على الطبيعة السياسية لـ "الحركة العسكرية"، ولكن من أجل تنظيمهم لجأوا إلى الهيكل السري لـ UME المكون من ضباط محافظين وضد أثانيا وجاءوا لتحديد موعد الانقلاب في 20 أبريل، ولكن شكوك الحكومة واعتقال أورجاز وفاريلا المحصورين في جزر الكناري وقادس، أجبر المتواطئين على تأجيل الموعد. علاوة على ذلك فقد بدأت الحكومة بتفريق الجنرالات المشتبه فيهم، فأرسلت غوديد إلى جزر البليار وفرانكو إلى جزر الكناري ومولا إلى بامبلونا. وهذا سمح هذا لمولا بتوجيه انتفاضة البر الرئيسي على الرغم من إشكالية العلاقة بينه وبين القادة الكارليين. أضحى الجنرال خوسيه سانخورخو أيقونة المؤامرة، مما مكنه من التوصل إلى اتفاق مع الكارليين. أما مولا فهو المخطط الرئيس والثاني في القيادة. تم سجن خوسيه أنطونيو بريمو دي ريفيرا في منتصف مارس لكبح جماح الفالانخي. ومع هذا لم تكن إجراءات الحكومة دقيقة كما هو المفترض: فتحذيرات مدير الأمن وشخصيات أخرى لم تؤخذ بعين الاعتبار.
في 12 يونيو التقى رئيس الوزراء كاساريس كيروغا بالجنرال خوان ياغوي، الذي اتُهم بتدبير المؤامرة كبيرة في شمال إفريقيا، لكن ياغوي أقنع كاساريس بولائه للجمهورية. وعقد مولا اجتماعاً بين قادة الحامية في شمال إسبانيا في 15 يونيو، ولكن السلطات المحلية عند سماعها بالاجتماع أحاطته بالحرس المدني. ومع ذلك أمر كاساريس بإخراجهم قائلاً إنه يثق في مولا. بدأ مولا تخطيطًا جادًا في الربيع، لكن ظل الجنرال فرانكو مترددا حتى أوائل يوليو، مما ألهم متآمرين آخرين للإشارة إليه على أنه "ملكة جمال جزر الكناري 1936". إلا أن فرانكو يعد لاعبًا رئيسيًا بسبب هيبته كمدير سابق للأكاديمية العسكرية وأنه قام بقمع الانتفاضة الاشتراكية 1934. وله احترام كبير في الجيش المغربي الإسباني، أقوى قوة عسكرية في إسبانيا. وقد كتب خطابًا مشفرًا إلى كاساريس في 23 يونيو يشير إلى خيانة داخل الجيش، وأنه يمكنه ضبطه إذا تم تكليفه. ومع ذلك لم يفعل كاساريس شيئًا، فقد فشل في القبض على فرانكو أو حتى شرائه، فإن كان من المستحيل وضعه في القيادة العامة، فمن الأفضل أن يتولى فرانكو السيطرة على المغرب في النظام الجديد حيث يهمش هناك. وفي 5 يوليو تم استئجار طائرة لنقل فرانكو من جزر الكناري إلى المغرب، حيث وصلها يوم 14 يوليو.