اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طورت إحدى مراجعات الأبحاث النموذج النظري التالي لتفسير الآلية التي تقود الاستدلال المدفوع إلى التحيز، وفيما يلي ملخص للنموذج:
يوفر الدافع للوصول إلى الاستنتاج المراد مستوى من الإثارة والتي تمثل الانطلاقة الأولية للعمليات المعرفية، وبالحديث عن التاريخ، تثبت نظرية الاستدلال المدفوع أن الأهداف التوجيهية تعزز الوصول إلى هياكل المعرفة (الذكريات والمعلومات والمعرفة) التي تتماشى مع الاستنتاجات المفضلة. وتقر هذه النظرية بحثًا سابقًا حول الوصول إلى المعلومات غير أنها تضيف مكونًا إجرائيًا بذكر أن الدافع وراء تحقيق الأهداف التوجيهية سيؤثر أيضًا على القواعد (الهياكل الإجرائية مثل القواعد الاستنتاجية) والاعتقادات التي يتم الوصول إليها لتوجيه عملية البحث عن المعلومات، وفي هذا النموذج، تعد الاعتقادات وهياكل القواعد عاملاً مساعدًا في توجيه المعلومات التي سيتم الحصول عليها لتأييد الاستنتاج المراد.
بالمقارنة مع هذا، يقدم ديفيد ريدلاوسك (2002) نموذجًا مدعومًا بالتجربة ترتبط فيه العاطفة بالمعرفة ارتباطًا معقدًا وتتحيز معالجة المعلومات نحو تأييد المواقف التي يتبناها الشخص بالفعل.
يشتمل هذا النموذج على ثلاثة مكونات:
1) المعالجة المباشرة - والتي عند استدعائها لعمل تقييم، يستقي الأشخاص على الفور من المعلومات المخزنة والتي تتميز بالعاطفة،
2) يتم تنشيط العاطفة بشكل تلقائي مع العقدة المعرفية التي ترتبط بها،
3) تطلق "آلية حدسية مهنية" تخص تقييم المعلومات الجديدة التفكير في "بماذا أشعر؟" حيال هذ الموضوع، وتؤدي محصلة هذه العملية إلى تحيز نحو الحفاظ على العاطفة القائمة حتى أمام المعلومات الأخرى الداحضة.
ومن المثير للاهتمام، وجد ريدلاوسك أن توقيت تقديم المعلومات الداحضة لعب دورًا في تحديد التحيز، فعندما واجه الأشخاص الخاضعون للبحث تنافرًا أثناء البحث عن المعلومات، توقف الاستيعاب التلقائي وعملية التحديث ويسفر هذا عن إحدى نتيجتين: قد يعزز الأشخاص الخاضعون قوة الموقف رغبة منهم في تدعيم العاطفة القائمة (مما ينتج عنه تدهور في نوعية القرار إلى جانب حدوث تحيز محتمل) أو ربما يقيمون الحجج المضادة للاعتقادات القائمة في محاولة لدمج البيانات الجديدة. تتماشى النتيجة الثانية هذه مع البحث الذي أجري حول كيفية حدوث المعالجة عندما يوكل إلى شخص ما تحقيق الأهداف المحددة.