English  

كتب الاستخدام العصري

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاستخدام العصري (معلومة)


لا تزال العديد من الأراضي المشتركة مُستخدمة لغرضها الأصلي. يُعتبر الحق في رعي المواشي المحلّية أكثر حقوق المشتركين شموليةً إلى حد كبير، إذ يُسهم استخدامه المستمر في الاقتصاد الزراعي والريفي. سُجّلت حقوق رعي الأغنام في 53% من المشاعات الويلزية و16% من المشاعات الإنجليزية. بينما سُجّلت الأبقار في 35% من المشاعات الويلزية و20% من المشاعات الإنجليزية. أما الخيول والمهور فسُجّلوا في 27% من المشاعات الويلزية و13% من المشاعات الإنجليزية. تسجّل حقوق رعي الماعز والإوز والبط أحياناً، أما في بعض الحالات الأخرى فلا تُحدّد نوع الماشية في السجّلات. ترتبط هذه الأرقام بعدد وحدات الأرض المشاع، لكنه يوجد بعض التباينات في السجلات وعدد كبير من المشاعات الصغيرة التي لا تمتلك أي حقوق في إنجلترا، فما يبدو بأنه تمييز واضح بين أرقام ويلز وإنجلترا قد يكون مبالغ فيه.

في يومنا هذا، يدير مجتمع من المستخدمين هذه المشاعات كأولئك الذين يمتلكون حقاً في الأرض إلى جانب ملّاك الأرض، وذلك على الرغم من الأصول القانونية والتاريخية المتنوعة لهذه المشاعات. تتطلّب هذه المجتمعات بشكل عام عملاً مشتركاً لدمج جميع المصالح، ولا يخلو الأمر من ضوابط رسمية أو غير رسمية واتفاقات تعاونية إضافة إلى التقاليد الاجتماعية القوية والهوية المحلية في أغلب الأحيان.

وعلى الرغم من ذلك، لا تمتلك 26% من مشاعات ويلز و65% من مشاعات إنجلترا أي حقوق مشتركة في السجلات. تعتبر هذه المشاعات امتداداً لمخلّفات الضيع الإقطاعية، حيث وُجدت هذه الحقوق غالباً في السابق. عندما يتوقّف استخدام الموائل المفتوحة بغرض الرعي، تعود هذه الأراضي لتصبح أراضٍ ذات أشجار خفيضة قبل أن تتحول إلى غابة كثيفة، إذ تفقد الأرض كسائها النباتي العشبي والبراحي الذي شغل الأرض بشكل مستمر لعدة قرون. أصبحت الأرض البراح في غابة آشداون في ساسكس محطّ نزاع بين بعض السكان المحليين والهيئة الإدارية للغابة «مجلس المحافظين» المسؤول عن إدارة 2,400 هكتار (5,900 فدان) في هذه الغابة المشتركة. أعرب المحافظون عن رغبتهم في إعادة المشهد الطبيعي للغابة ليصبح مشهداً يغلب عليه طابع الأرض البراح، فهي السمة الأساسية التي ميّزت هذه الغابة حتّى منتصف القرن العشرين قبل تقدّم الغابات إلى الأراضي البراح التقليدية التي أصبحت مهددة بالخطر بعد الحرب العالمية الثانية.

اضطر المحافظون إلى التدخل لوقف غزو الأشجار والكساء النباتي والسرخس الذين هدّدوا الأراضي البراح القيّمة بيئياً، إذ قاموا بقطع الشتلات وإزالة الكساء النباتي وجزّ السرخس. اشتكى بعض السكّان وشبّهوا الأرض وكأنها أصبحت ميداناً للحرب العالمية الأولى. لم تقتصر المشكلة على هذه الأرض المشاع وحسب، إذ كتب جوناثان براون في مجلة إندبندنت في 21 أبريل من عام 2007 «هناك جدل مشابه قائم بين السكان المحليين والسلطات في أراض براح أخرى في نيو فورست وسوري».

في عام 2008، أُنشئت مؤسسة الأرض المشتركة في المملكة المتّحدة في محاولة لتعزيز فهم وحماية المشاعات.

المصدر: wikipedia.org