English  

كتب الاستبطان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاستبطان (معلومة)


كان الاستبطان الأداة الأساسية التي استخدمها تيتشنر في محاولته لتحديد المكونات المختلفة للوعي. وعلى عكس طريقة فونت في الاستبطان، كان لتيتشنر خطوط صارمة لنقل التحليل الاستبطاني، إذ يُقدم شيئًا للشخص الخاضع للدراسة مثل قلم الرصاص، وسيذكر هذا الشخص صفات قلم الرصاص (اللون والطول وغيرهما)، ويُمنع من ذكر اسم الشيء (قلم الرصاص) لأن ذلك لا يصف البيانات الصرفة التي يختبرها الشخص. أشار تيتشنر إلى هذا بكونه خطأ في المحفز.

في «علم النفس التجريبي: كتيب الممارسة المخبرية»، قدم تيتشنر تفاصيل طرقه الاستنباطية بدقة. كانت الغاية من الكتيب كما يوحي العنوان أن يشمل كامل علم النفس التجريبي على الرغم من تركيزه على الاستبطان. بالنسبة لتيتشنر، لا يمكن أن توجد تجارب نفسية صالحة خارج الاستبطان، وفتح قسم «توجيهات للطلاب» بالتعريف الآتي: «تتألف التجربة النفسية من الاستبطان أو سلسلة من الاستبطانات التي تجري في شروط معيارية».

يقدم كتيب تيتشنر هذا للطلاب مخططات عميقة للعملية عن تجارب الخداع البصري، وقانون ويبر، والتباين البصري، والصور اللاحقة، والأحاسيس الشمية والسمعية، وإدراك الفضاء والأفكار، والارتباطات بين الأفكار، بالإضافة إلى توصيفات السلوك المناسب أثناء التجارب ومناقشة عامة لمفاهيم علم النفس. كتب تيتشنر كتيبًا تعليميًا آخر للطلاب واثنين للمعلمين في هذا المجال (هوذرسال 2004، الصفحة 142). عكس مستوى التفاصيل التي وضعها تيتشنر في كتيباته هذه تكريسه للنهج العلمي لعلم النفس. قال إن معظم القياسات هي «أعراف» متفق عليها، وشمل اعتقاده أيضًا أن الظواهر النفسية يمكن قياسها ودراستها بشكل منهجي. وثق تيتشنر كثيرًا بعمل غوستاف فيشنر الذي طور بعلم الفيزياء النفسي فكرة إمكانية قياس الظواهر العقلية بالفعل (تيتشنر 1902، الصفحتان 108-109).

وجب إجراء غالبية التجارب من قبل باحثين مدربين يعملان معًا، أحدهما يعمل «مراقبًا» والآخر يعمل «مجرِّبًا». يحضّر المجرب التجربة ويسجل الاستبطان الذي يجريه شريكه. وبعد أداء التجربة للمرة الأولى، يتبادل الباحثان الأدوار ويعيدان التجربة. شدد تيتشنر كثيرًا على أهمية الانسجام والتواصل بين العضوين في هذه الشراكات. كان الاتصال ضروريًا بشكل خاص لأن مرض المراقب أو انفعاله قد يؤثر على نتيجة التجربة المحددة. تلاشت الطريقة البنيوية تدريجيًا بسبب مجيء النهج الجديدة مثل نهج الاستنباط.

المصدر: wikipedia.org