English  

كتب الاساليب الكمية فى الادارة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأساليب الكمية في الإدارة (كتاب)


في بداية ظهور منظمات الأعمال الصغيرة المحدودة الأهداف كانت عملية اتخاذ القرارات الإدارية تبدأ من حاجة متخذ القرار إلى بلوغ هدف معين أو غاية محدودة في الواقع العملي، وفي مثل هكذا حالة يعمد متخذ القرار إلى توظيف قدراته الموروثة الذاتية التي لا تتطلب الكثير من الإمكانات سوى ما هو متوفر لديه من تراكم الخبرة وربما بعض المؤهلات الأكاديمية، حيث أن حجم التحديات لم تكن بذلك القدر من الصعوبة والتعقيد.

إلا أن هذا الموقف قد تغير في الوقت الحاضر، وحيث أن عملية اتخاذ القرارات في القرن الواحد والعشرين الذي نعيشه حالياً، أصبحت من التعقيد بحيث لا يمكن معه الركون إلى القدرات الذاتية الموروثة لمتخذ القرار، حيث أن طبيعة التعاملات والعملية الإدارية تميزت بسيادة قواعد الهيمنة والسيطرة والاحتكار والمنافسة المبنية على أساس قاعدة البقاء للأصلح، ومن هنا برزت الحاجة إلى تعزيز القدرات الذاتية لمتخذ القرار من خلال استخدام عدد من الأساليب العلمية والأدوات الكمية المستندة إلى تقنيات الحاسوب والبرمجيات العلمية ذات العلاقة، التي من شأنها أن تمكن متخذ القرار من ترشيد القرار الإداري في ظل حالات البيئة المختلفة من مخاطرة وعدم التأكد، وبذلك تحل المنهجية العلمية والعقلانية في عملية اتخاذ القرارات بدلاً من الحدس والتخمين وغيرها، من الأساليب التقليدية.

ولهذا السبب وفي ظل هذه المعطيات تم إعداد هذه المادة العلمية، وذلك في إطار عشرة فصول خصص الفصل الأول منها لعرض مفاهيم نظرية في الأساليب الكمية واتخاذ القرارات في منظمات الأعمال المختلفة وعلى وجه التحديد الإنتاجية منها, الفصل الثاني من كتابنا هذا خصص لدراسة عملية اتخاذ القرارات في ظل حالات البيئة المختلفة، أما الفصل الثالث فقد خصص لدراسة كيفية التي بموجبها يتم استخدام النظريات والأساليب المختلفة في اتخاذ القرارات.

وفي الفصل الرابع تم بيان مفهوم وأنواع النماذج الرياضية وكيفية صياغة هذه النماذج ضمن الأساليب الكمية المختلفة التي تستخدم في نطاق منظمة الأعمال، البرمجة الخطية وكافة الطرق المستخدمة في عملية حل النموذج الرياضي مع تطبيقات مختلفة وحالات متنوعة تم دراستها في الفصل الخامس بشيء من التفصيل. وبالنظر لأهمية هذا الأسلوب، فقد تم التوسع في دراسته في الفصل السادس حيث تم عرض ودراسة نماذج مختلفة للبرمجة الخطية في عملية اتخاذ القرارات الإدارية.

الفصل السابع خصص لدراسة أساليب البرمجة اللاخطية في عملية اتخاذ القرارات الإدارية، أما الفصل الثامن فقد خصص لدراسة نماذج النقل بشكل مفصل من حيث صياغة النموذج الرياضي وحالاته المختلفة مع بيان تطبيقات هذا التوزيع في الواقع العملي، وبالنظر لأهمية هذا النموذج الرياضي في عملية اتخاذ القرارات الإدارية، فقد تم التوسع في دراسة هذا الأسلوب في الفصل التاسع، حيث جاء هذا الفصل ليتناول نماذج النقل المفتوح والنقل متعدد المراحل. وكذلك تم في الفصل العاشر دراسة نماذج النقل الخاص (المحورة) مع بيان أهم التطبيقات لها في الواقع العملي.