English  

كتب الاداب وفنونه

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأدب والفن (معلومة)


ازدهر كل من الأدب والفن والشعر والموسيقى والأوبرا الصينية بمختلف أنواعها في عهد سلالة مينغ، خاصة في وادي اليانغتسي السفلي المزدهر اقتصادياً. وعلى الرغم من شعبية القصة القصيرة منذ عهد سلالة تانغ (618-907) وتقنية وموسوعية أعمال المؤلفين المعاصرين مثل شو غوانغكي، شو شياكي، سونغ يينغشينغ، لكن الأدب اللافت للنظر في تلك الحقبة هو الرواية العامية. بينما تلقت نخبة الطبقة الراقية تعليماً كافياً لفهم اللغة الصينية الكلاسيكية تماماً، أصبح أولئك الذين تلقوا تعليماً أولياً مثل النساء في الأسر المتعلمة والتجار والعمال الجمهور الأكبر للأدب والفنون المسرحية التي استخدمت اللغة الصينية العامية.

ساهم علماء الأدب في تحرير وتطوير الروايات الكلاسيكية العظيمة الأربع بشكلها الناضج في تلك الفترة، بما فيها حافة الماء، رحلة إلى الغرب، بالإضافة إلى رواية جين بينغ ماي التي نُشرت في عام 1610 والتي كانت على الرغم من احتوائها على بعض العناصر القديمة مجاريةً للعصر بتكوينها المستقل واهتمامها بعلم النفس، وفي السنوات الأخيرة للأسرة الحاكمة ابتكر كل من فنغ مينغلونغ ولينغ منغتشو القصة القصيرة العامية. أما النصوص المسرحية في هذه الحقبة فاتسمت بالخيال، وكان أشهرها جناح الفاوانيا التي كتبها تانغ شيانزو والتي عُرضت لأول مرة في جناح الأمير تانغ عام 1598.

كذلك سُلط الضوء في هذا العصر على المواضيع غير الرسمية وكتابات السفر، فنشر شو شياكي مؤلف كتاب أدب السفر يوميات سفره في 404,000 مقطع صيني، تضمنت المقاطع معلومات عن كل شيء من الجغرافيا المحلية حتى علم المعادن، واستخدم الشاعر الصيني يوان هونغداو أدب السفر ليعبر عن رغبته في الفردية والاستقلال عن سياسة المحكمة الكونفوشية. هذه الرغبة في التحرر من التسويات الأخلاقية التي لا تنفصل عن مهنة الباحث العلمي، وكان هذا الشعور المعادي للمسؤولين في أدب وشعر يوان يتبع فعلياً تقاليد شاعر سلالة سونغ سو شي، فأسس هونغداو مع أخويه يوان سونغ داو ويوان تشونغداو مدرسة الحروف في كونغان التي تلقت النقد من المؤسسة الكونفوشية لارتباطها بالغنائية الحديثة شديدة الحساسية والتي كانت واضحة أيضاً في روايات مينغ العامية مثل جين بينغ ماي. لكن النبلاء والباحثين تأثروا بالأدب الرومانسي الشعبي الحديث باحثين عن محظيات كتوائم روحية لإعادة قصص الحب الملحمية التي رتبت لزيجات لم تستطع توفيرها. في عام 1582، ظهرت الإشارة الأولى لنشر صحف خاصة في بكين، تحولت صحيفة بكين الرسمية في عام 1638 من الطباعة الخشبية إلى الطباعة المنقولة.

استند الرسامون المشهورون بمن فيهم ني زان ودونغ تشيتشانغ، إضافة إلى الخبراء الأربعة في سلالة مينغ شين زو وتانغ يين ووين زينغمينغ وكاي ينغ، في لوحاتهم على التقنيات والأساليب والتعقيد نفسه الذي كان معتمداً عند أسلافهم من السونغ واليوان مع تطويرها وإضافة تقنيات وأساليب جديدة إليها. وكان رسامو مينغ المعروفون قادرين على كسب العيش ببساطة من خلال الرسم فحسب، نظراً لغلاء الأسعار التي كانوا يطلبونها لقاء أعمالهم إلى جانب الإقبال الكبير من المجتمع المثقف على جمع الأعمال الفنية الثمينة، ودُفع مرة للفنان كاي ينغ 2.8 كيلوغرام من الفضة لرسم لفافة يدوية طويلة كهدية لوالدة أحد أثرياء البلاد في عيد ميلادها الثمانين. كذلك حشد الفنانون المشهورون حاشية من المتابعين حولهم، بعضهم كان هاوياً يرسم أثناء متابعة مسيرته المهنية، والبعض الآخر كان متفرغاً للرسم.

عُرفت هذه الحقبة أيضاً بالسيراميك والخزف، فكان المركز الرئيسي للخزف هو الأفران الإمبراطورية في جينغدتشن الموجودة في مقاطعة جيانغشي، والتي كانت الأكثر شهرة بالخزف الأبيض والأزرق إلى جانب أنماط أخرى، بينما لبت مصانع ديهوا في فوجيان الأذواق الأوروبية من خلال إنتاج الخزف الصيني وتصديره في أواخر القرن السادس عشر. وعُرف العديد من الخزافين المستقلين مثل هي تشاوزونغ الذي أصبح مشهوراً في بداية القرن السابع عشر بأسلوبه في نحت الخزف الأبيض. وفي تجارة السيراميك في آسيا، قدر تشويمي هو أن نحو 16% من صادرات السيراميك الصيني التي تعود إلى أواخر عهد المينغ أُرسلت إلى أوروبا، بينما وُجه الباقي إلى اليابان وجنوب شرق آسيا.

عرضت التصاميم المنحوتة على الورنيش والمزججة على الخزف مشاهد تشبه بتعقيدها اللوحات، ووُجدت هذه التصاميم عادة في منازل الأثرياء مع الحرير المطرز والأواني المرصعة باليشم والعاج، وكذلك احتوت منازل الأثرياء في تلك الفترة على أثاث من خشب الورد وشبك من الريش. أما بالنسبة إلى مواد الكتابة، ذكرت دراسة أجراها أحد الباحثين أنها صُممت بشكل طقوسي أعطاها جمالية خاصة كما في حاملات الفرشاة المنحوتة بإتقان من الحجر أو الخشب.

ركز الذوق في أواخر عهد سلالة مينغ على تلك القطع ذات الذوق الرفيع، والتي وفرت عملاً لتجار الفن والمحتالين المغمورين الذين قلدوا هذه القطع، وعن ذلك كتب اليسوعي ماتيو ريتشي أثناء إقامته في نانجينغ أن الفنانين المحتالين كانوا بارعين في التزوير وتحصيل أرباح ضخمة، لكن ليو تونغ كتب كتاباً في عام 1635 أخبر فيه القراء طريقة لكشف التزييف وتمييز القطع الفنية الأصلية، وكشف أنه بالإمكان المصادقة على الأعمال البرونزية العائدة لحقبة الإمبراطور شواندي من خلال لمعانها، بينما يُحكم على الأواني الخزفية العائدة لحقبة يونغلي من سماكتها.

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
الأداب

الأداب

 

 
(12)
الآداب

الآداب