English  

كتب الاختلاف المشروع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خلفية التشريع (معلومة)


انخرطت حكومة نيوزيلندا منذ اندلاع حرب التاراناكي الأولى في وايتارا في مارس من عام 1860 في نزاع مسلح مع الماوريين الذين رفضوا بيع أراضيهم للاستيطان الاستعماري أو التنازل دون أي مشاكل عن «حيازة أراضيهم وعقاراتهم» التي وعدتهم معاهدة وايتانغي بها. استمرت تكاليف القتال في الحرب بالارتفاع مع حلول منتصف عام 1863 –إذ صوت الدفاع الاستعماري لدفع 8031 جنيهًا إسترلينيًا بين عامي عام 1861-1862، بينما أنفقت الحكومة البريطانية نحو 400 ألف جنيهًا إسترلينيًا- في الوقت الذي وجدت الحكومة نفسها غير قادرة على قمع مقاومة الماوريين.

كتب تشارلز براون، مراقب التاراناكي في مايو من عام 1863، أي قبل أسابيع من اندلاع حرب التاراناكي الثانية: «سيكون من المنصف مصادرة أراضي القبائل التي ستحاربنا، فهي مناطق ذات قيمة كافية لتغطية جميع تكاليف الحرب بالكامل». وقع الحاكم السير جورج غري ووزرائه بعد ذلك بثلاثة أيام اتفاقًا يقضي بمصادرة قطعة أرض متنازع عليها بين تاتارايمكا وأوماتا في تاراناكي، وحُذر ماوريو وايتارا المعادون للحكومة من أنهم قد يخاطرون بمصادرة أراضيهم أيضًا.

بدأت وزارة رئيس الوزراء ألفريد دوميت على الفور في توسيع خططها للمصادرة الجماعية. وضعت الوزارة في يونيو خطًا من نقاط الدفاع بين أوكلاند ونغارواوايا، وخططت لتطهير «جميع السكان الأصليين المعادين للحكومة» شمال الخط ومصادرة أراضيهم، والتي تَقرر إما متحها بعد ذلك للمستوطنين العسكريين أو بيعها لتحمل تكاليف الحرب. نشرت الحكومة إشعارات تتضمن شروط منح الأراضي في منطقة أوماتا للمستوطنين العسكريين في يوليو، ثم نشرت بعد شهر من ذلك شروط منح الأراضي في منطقة وايكاتو، على الرغم من عدم وجود أي تشريع للمصادرة حتى ذلك الوقت.

أرسل كل من النائب العام فريدريك ويتاكر ووزير الدفاع توماس راسل مذكرةً موقعةً من رئيس الوزراء ألفريد دوميت إلى الحاكم غري في أغسطس من عام1863، أي بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدء غزو وايكاتو؛ ادعيا من خلالها تخطيط وايكاتو -التي تُعتبر أقوى قبيلة من قبائل ماوري- لطرد الأوروبيين أو تدميرهم وإنشاء مملكة محلية. جادل كل منهما في هذه المذكرة بأن أمن المستعمرة متوقف على معاقبة التمرد الماوريّ، واقترحا تجنيد السكان المسلحين في مناجم الذهب في أوتاجو وأستراليا ودفعهم إلى الاستقرار في الأراضي المسلوبة من «العدو».  كان ويتاكر وراسل –اللذان قادا ممولي أوكلاند والمضاربين والمحامين فيها- أقوى رجال الوزارة، وكانا قادرين على تكوين ثروة كبيرة إن نُقل الماوريون من أراضيهم إلى جنوب أوكلاند. احتضن غراي -الذي انتهت مؤخرًا فترة حكمه في منصب محافظ مستعمرة كيب في جنوب أفريقيا، حيث أُجريت التسوية العسكرية لأراضي الكوسيين- الفكرة، وأوفد برقية إلى المكتب الاستعماري بعد شهر من وضع تفاصيل الخطة، مكررًا الادعاء بأن الماوريين قد خططوا للتدمير الشامل لبعض المستوطنات الأوروبية. تضمّن الاقتراح وضع 5000 مستوطن عسكري على الحدود بين وايكاتو وتاراناكي، بحيث يمتلك كل منهم مزرعة تبلغ مساحتها 20 هكتارًا في فترة الحيازة العسكرية للأراضي.

حاول غري تهدئة المخاوف المحتملة في المكتب الاستعماري من خلال الإشارة إلى أنه لم يكن هناك سوى 3355 ماوري يعيشون على 200.000 هكتار من الأراضي الخصبة في وايكاتو، ولهذا السبب لم يزرعوا سوى 6000 هكتار من الأراضي؛ واقترح إنشاء طرق في جميع أنحاء الأراضي لربط المستوطنات والبلدات العسكرية. قُدرت التكلفة الإجمالية بنحو 3.5 مليون جنيه إسترليني. جُمعت الأموال اللازمة لهذه العملية من خلال الحصول على قرض من مصرف نيوزيلندا، الذي أوجده وزير الدفاع راسل، والذي كان يأمل هو والنائب العام ويتاكر في الاستفادة منه. أُمن على هذا القرض من خلال الأرباح المتوقعة من بيع الأراضي المصادرة للمهاجرين الجدد.

كبر المخطط مرة أخرى بحلول أكتوبر من ذلك العام، مع وصول عدد المستوطنين البالغ 20 ألف مستوطن إلى حده الأقصى في تاراناكي ووايكاتو ومناطق أخرى، وربط المستوطنات بشبكة من الطرق بطول 1600 كيلومترًا. نُشر 8000 مستوطن عسكري في 40 مستوطنة ممتدة على مساحة 80 ألف هكتار من وايتارا إلى وايتوتارا، بالقرب من وانجانوي في تاراناكي وحدها.

المصدر: wikipedia.org