اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال الله تعالى : [هو الذي بعث في الأُميين رسولا منهم يتلوا عليهم لآياته و يزكيهم و يعلمهم الحكمة و ان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ] (سورة الجمعة : 2) فكان كما اخبر الله جل جلاله و هو اصدق الصادقين ، حيث أرسلُ صلى الله عليه و آله على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الأمم، واعتزام من الفتن و انتشار من الأمور، وتلظ من الحروب، وتنازع من الألسن، والدنيا كاسفة النور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها، وإياس من ثمرها، وإعوار من مائها ؛ فقفى الله به الرسل، وختم به الوحي ، فبعثه نذيرا للعالمين، وأمينا على التنزيل و نصره بجبرائيل و ميكائيل و جعل له من أخيه ردأً و وزيرا ،
ففاض بنور علمه كما أُمر، يعلم من اتبعه الكتاب و الحكمة كلا من سعته ففريقا هدى و فريقا حق عليهم الضلالة لخبث طينتهم و ما كان الله ليظلهم و لكن كانوا انفسهم يظلمون فخاطبه الجليل عز و جل : و ما انت بهادي العمي عن ضلالتهم و انك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء الى ولاية اخيك التي هي كمال دينه و الله يعصمك من الناس ان يطفوا نوره بأفواههم و لو كرهوا ، فكان صلى الله عليه واله ينثر درر العلوم بكل وقت و زمان و بكل لسان ..
لذا فقد جمعنا في هذا الكتاب بعضا من تلك الدرر النفيسة الا و هي الاحاديث النبوية الواردة على السِنَةِ اهل بيته المعصومين الهداة الميامين المنقولة في اوثق مصادر الامامية سندا و متنا الا وهو كتاب الكافي الشريف لمؤلفه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله لنبين حجم التراث النبوي في هذا الكتاب الجليل راجين رضاه و اله المطهرين صلى الله عليهم اجمعين و الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا كما هو اهله.