اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخرافات والتحيز وجلب الحظ الجيد أو السيء.
يختلف التراث المحيط بالقطط السوداء من ثقافة إلى أخرى، ويعتقد الاسكتلنديون أن وصول القط الأسود الغريب إلى المنزل يدل على الازدهار، وفي الأساطير السلتية هناك خرافة تعرف باسم Cat Sìth و تأخذ شكل قطة سوداء، وكانت القطط السوداء أيضاً تدل على الحظ الجيد في بقية بريطانيا واليابان، وعلاوة على ذلك فإنه يُعتقد أن الآنسة التي تملك قطة سوداءسيكون لديها العديد من الخاطبين، وفي التاريخ الغربي كان يُنظر إلى القطط السوداء عادة على أنها رمزاً للشر وبالتحديد يشتبه في أن لها علاقة بالسحرة، أو في الواقع أن السحرة يقومونبتحويل أنفسهم إلى قططاً سوداء، وتعتبر معظم أوروبا أن القط الأسود رمزاً للحظ السيئ، ولا سيما إذا كان هناك شخص يمشي في طريقه ومر من أمامه قط فإنهم يعتقدون أنه فأل لسوءالحظ وللموت، ويعتقد البعض في ألمانيا أن القطط السوداء التي تعبر أمام الشخص من اليمين إلى اليسار هي نذير شؤم، ولكن من اليسار إلى اليمين عكس ذلك، وفي المملكة المتحدة فإنه من الشائع أن القط الأسود الذي يعبر أمام الشخص هو فأل خير.
و لقد تمكنت القطة السوداء في التراث من التحول إلى طابع بشري لتعمل كجاسوسة أو ساعية للسحرة أو الشياطين، فعندما وصل الحجاج إلى صخرة بليموث كانوا يؤمنون إيماناً راسخاًبالكتاب المقدس، وأيضاً يؤمنون بأن أي شيء يعتبر من الشيطان، وكانت تلك المجموعة مريبة للغاية وكانوا ينظرون إلى القطة السوداء على أنها رفيقة للسحرة، وأي شخص يُقبضعليه ومعه قطة سوداء سيعاقب بشدة أو حتى يقتل، هم ينظرون إلى القط الأسود كجزء من الشيطان والشعوذة وبسبب هذه الخرافات قتلوا الناس القطط السوداء، ولا يوجد دليل على أنإنجلترا أقامت مذابح منتظمة وواسعة النطاق على القطط "الشيطانية" أو حرقها في منتصف الصيف، كما يحدث أحيانًا في أماكن أخرى في أوروبا.
على النقيض فإنه كانت القوى الخارقة للطبيعة المنسوبة إلى القطط السوداء يُنظر إليها في بعض الأحيان بشكل إيجابي، وعلى سبيل المثال البحارة الذين يفكرون في "قطة السفينة"يريدون الحصول على واحدة سوداء لأنها تجلب الحظ الجيد، وتحتفظ زوجات الصيادين بعض الأحيان بالقطط السوداء في المنزل أيضاً على أمل أن يستخدموا تأثيرالقطط لحماية أزواجهنفي البحر.
ويرجع لوجهة نظر أن القطط السوداء مخلوقات مواتية على وجه التحديد إلى آلهة المصرية (باستت)، وهي آلهة القط، واعتقدت الأسر المصرية أنها يمكن أن تحصل على الدعم منباستت باستضافة القطط سوداء في منازلهم، وكان العاهل الإنكليزي تشارلز الأول في أوائل القرن السابع عشر مصدقاً لهذا الاعتقاد، حيث قيل بأنه عند وفاة قطته السوداء الأليفة رثى حاله بأن توفيقه رحل، ووفقاً لإدعائه تم اعتقاله في اليوم التالي وأُتهم بالخيانة العظمى.
و يعتقد قراصنة القرن الثامن عشر أن القطة السوداء تجلب أنواعًا مختلفة من الحظ، فإذا كانت قطة سوداء تسير نحو شخص ما فسيكون ذلك الشخص سيئ الحظ، أما إذا كانت القطة السوداء تمشي بعيدا عن شخص ما فإن هذا الشخص سيكون ذا حظاً سعيداً.
و على العكس في المملكة المتحدة إذا ما سارت قطّة سوداء نحو شخص ما فإنها تجلب الحظ السعيد، ولكن إذا انحرفت عن مسارها فإنها تأخذ الحظ الطيب أو السعيد معها، إذا كانت القطة السوداء تسير على متن سفينة ثم مشت خارجا، فالسفينة ستغرق في رحلتها التالية.
إن احتمال تبني القطط السوداء في الملاجئ الأمريكية أقل مقارنة بالألوان الأخرى باستثناء اللون البني، وعموماً فإن الحيوانات السوداء تأخذ وقتاً أطول للعثور على منازل، وبعضالملاجئ أيضاً تعلق أو تحد من تبني القطط السوداء خلال فترة عيد الهالوين خشية تعرضهم للتعذيب، أو استخدامهم كزخارف حية للعطلة ومن ثم التخلي عنهم.
على الرغم من هذا فإنه لم يوثق أحد من قبل في تاريخ العمل الإنساني أي علاقة بين تبني القطط السوداء والقطط التي تُقتل أو تُصاب.
فعندما يتم الإبلاغ عن حالات القتل هذه تشير الأدلة الجنائية إلى الحيوانات المفترسة الطبيعية مثل القيوط والنسور أو الطيور الجارحة كسبب محتمل، ويوم 17 أغسطس هو "يوم تقديرالقط الأسود".
و في الأيام الأولى للتلفزيون في الولايات المتحدة، استخدمت العديد من المحطات الموجودة ترددات عالية جدًا على القناة 13 وجلبوا قطة سوداء من أجل جعل الرياضة الموجودة على تلكالقناة غير محظوظة.