اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وعند حلول الربيع القادم خرج البحارة للغزو فأغاروا على إحدى القلاع بجزيرة صقلية، واستولوا أيضاً على إحدى السفن التجارية التي كانت راسية في الميناء وكانت محملة بالسكر، وفي اليوم التالي استولوا على أربعة مراكب أخرى اثنتان منها كانت محملة بالجوخ وإحداها محملة بأعمدة شراعية كانت مرسلة إلى فرنسا والرابعة كانت محملة بالبارود، اقتسم البحارة الغنائم وقرروا إرسال الأعمدة الشراعية ومائتي أسير إلى السلطان العثماني سليم خان، وكان من المقرر أن يأخذها محي الدين بيري ريس وبالفعل توجه إلى مدينة إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك في ست قطع بحرية مغادراً تونس حاملاً رسالة من خير الدين والعديد من الهدايا وبعد أن قرأ السلطان سليم خان الرسالة يذكر خير الدين في مذكراته أنه رفع يديه داعياً لهما: «اللهم بيض وجهي عبديك عروج وخير الدين في الدنيا والآخرة، اللهم سدد رميتهما واخذل أعداءهما وانصرهما في البر والبحر»، ولقي بيري ريس حفاوة كبيرة من السلطان وأرسل معه عدة هدايا للأخوين عروج وخير الدين وخرج من مدينة إسطنبول متجهاً إلى تونس، وفي الوقت الذي كان بيري ريس متواجداً في إسطنبول خرج عروج وخير الدين إلى مضيق جبل طارق لإنقاذ المسلمين الأندلسيين.